نقص السيولة وتقلبات الدينار.. مجلس النواب يتحرك لمواجهة الأزمة

تواصلت اللجنة المشكلة بموجب قرار مجلس النواب رقم (2) لسنة 2026 أعمالها للتحقيق في أسباب الأزمة النقدية التي تشهدها ليبيا، بما يشمل نقص السيولة وتقلبات سعر الصرف، إلى جانب متابعة انتظام صرف مرتبات موظفي الدولة.

وعقدت اللجنة، اليوم السبت، اجتماعها الخامس عبر تقنية الاتصال المرئي المباشر مع النائب العام المستشار الصديق الصور، ضمن سلسلة اجتماعات تهدف إلى تنسيق الجهود مع الجهات المعنية، ومتابعة الجوانب القانونية والمؤسسية المتعلقة بالأزمة المالية والنقدية.

وتتولى اللجنة التواصل مع محافظ مصرف ليبيا المركزي ومجلس إدارة المصرف، إضافة إلى الجهات المختصة الأخرى، لتشخيص أسباب الأزمة، وتحديد مكامن الخلل، وبلورة حلول عملية تقلل من تأثيراتها على المواطنين والاقتصاد الوطني.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه التحديات الاقتصادية في البلاد، وسط مطالب شعبية ورسمية بإيجاد حلول عاجلة ومستدامة للأزمة النقدية.

ويشهد الاقتصاد الليبي منذ سنوات متواصلة أزمة نقدية تتجلى في نقص السيولة داخل المصارف، وتقلبات سعر صرف الدينار، وتأخر صرف المرتبات في بعض القطاعات، ما أثر بشكل مباشر على حياة المواطنين واستقرار السوق.

ويعكس تشكيل اللجنة تحرك مجلس النواب المتسارع لمعالجة السياسة النقدية وإدارة المصرف المركزي، في ظل الانقسام المؤسسي السابق، وتصاعد الضغوط الاقتصادية الداخلية، إلى جانب التحديات الإقليمية والدولية التي ألقت بظلالها على الاقتصاد الوطني.

ويُنظر إلى التنسيق مع مكتب النائب العام على أنه خطوة لتعزيز المساءلة والشفافية وربط الجوانب المالية بالقانونية، بما يسهم في معالجة جذور الأزمة وليس مجرد آثارها.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً