اختُتِم في مركز البحوث الجنائية والتدريب برنامج تدريبي متخصص استمر خمسة أيام، بهدف تعزيز قدرة منظومة العدالة الجنائية على الاستجابة للجرائم الإلكترونية والتحديات المتزايدة المرتبطة بها، وذلك ضمن خطة تطوير المهارات الرقمية للعاملين في المجال القضائي.
وأوضح المركز أن الدورة التدريبية انعقدت في مقره بتاريخ 14 مايو 2026، وجاءت كنسخة ثانية ضمن الخطة التدريبية للعام 2025 – 2026، بعد تنفيذ النسخة الأولى خلال الربع الثالث من العام التدريبي.
وشارك في الدورة 23 وكيلاً للنائب العام من العاملين في مكتب النائب العام، إضافة إلى نيابات تقع ضمن نطاق محاكم الاستئناف في سبها، وطبرق، ودرنة، والبيضاء، وبنغازي، وغريان، والزاوية، ومصراتة، والخمس، وجنوب طرابلس، وشمال طرابلس.
وركّز البرنامج على الجوانب التقنية المرتبطة بعمل منظومة العدالة الجنائية، بما يشمل مهام المحققين وجهات الاستدلال وخبراء الطب الشرعي عند التعامل مع الجرائم الإلكترونية.
وتناول المحتوى التدريبي مفاهيم تقنية متخصصة مرتبطة بالجرائم الإلكترونية، إلى جانب شرح آليات تنفيذ الجرائم باستخدام الوسائل الرقمية، وطرق كشفها، وأساليب ضبط الأدلة الرقمية وتحليلها، إضافة إلى توظيفها في الدعوى العمومية وفق معايير قانونية وفنية تضمن موثوقيتها وقابليتها للاعتماد القضائي.
وأشار المركز إلى أن هذا البرنامج يأتي في إطار دعم خطة هيئة النيابة العامة الخاصة برقمنة العدالة ومشروع التحول الرقمي، وضمن سلسلة برامج تدريبية متخصصة في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية.
ويهدف هذا المسار التدريبي إلى تقليص الفجوة في القدرات التشغيلية، وتعزيز الجاهزية الرقمية، ومواكبة التطور المتسارع في العلاقة بين القانون الجنائي والتقنيات الحديثة وفضاء الإنترنت، في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالأمن الرقمي والجرائم العابرة للحدود.





