مساهمات تكنولوجية في التخلص من الاكتئاب والاجهاد والضغط النفسي

يعد مجال الصحة والعافية مجالا هاما من مجالات التكنولوجيا، حيث يزداد ازدحامه بالتطبيقات والأدوات التي تحدد مدى التشديد الذي قد تكون عليه[Rjeem magazine]
الانترنت اليوم من المصادر الاساسية لاى محتوى وخاصى التكنولوجى، وبالتالى تتعدد الطرق والتطبيقات التكنولوجية التى يمكن أن تساعد في الحد من اضطرابات الصحة العقلية وما إليها، حيث تؤثر قضايا الصحة العقلية على مئات الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، في حين أن الباحثين لم يطوروا أيا من أدوية الصحة العقلية الناجعة خلال ما يقرب من ثلاثة عقود، فإن الابتكارات التكنولوجية الجديدة تساعد بعض المرضى على التواصل مع المعالج أو تشخيص حالهم أو تتبع الحالة المزاجية أو إدارة الأعراض أو تخفيفها والالتزام بالعلاجات، فالتطور التكنولوجى يتحرك أسرع من الاختبار العلمي التقليدي.

من المهم معرفة ان السرية والخصوصية هما مشكلتان رئيسيتان، نظرا لأن العديد من هذه التطبيقات لا تلتزم بإرشادات خصوصية الرعاية الصحية القياسية، ولا الخصوصية الشخصية.

من بين ما تزخر به التكنولوجيا من مساهمات في هذا المجال الاتى:

اولا: أصبح شعار “هناك تطبيق لذلك” صحيحا لدى الدول المتقدمة الآن للعالم المعقد للرعاية الصحية العقلية، فهناك الآلاف من التطبيقات التى يستهدف بعضها المستخدمين الذين يعانون من حالات معينة، مثل القلق أو الفصام أو الاكتئاب، وهي مصممة لتخفيف وإدارة الأعراض وتتبع الحالة المزاجية والأفكار أو مساعدة الأفراد على الالتزام بالعلاجات، بينما تهدف آخرى إلى تحسين مهارات الذاكرة والتأقلم والتفكير، أو إدارة الإجهاد من خلال التأمل أو الذهن.

ثانيا: هناك تطبيقات لاضطراب الإجهاد واضطرابات الأكل والإدمان والقائمة تطول.

ثالثا: توفر تطبيقات الصحة النفسية الكثير من الفوائد، بما في ذلك الراحة وإخفاء الهوية والاضطراب المنخفض، ولكن الخبراء يحذرون المستخدمين المحتملين من استخدامهم كحامل للعلاج المهنى، وترك العلاج الطبى، وفقا للمعهد الوطني للصحة العقلية (NIMH)، حيث يتم التاكيد على ان معظمها غير مدعوم ببحوث أو تجارب سريرية خاضعة لاستعراض النظراء.

رابعا: يبدو أن العلاج عبر الإنترنت أو الهاتف المحمول يمثل حلا متميزا  للمرضى المحتملين الذين لا يمكنهم العثور على علاج متاح في منطقتهم،  كما أنها واعدة لأولئك الذين ليس لديهم الوقت أو الموارد اللازمة للتواصل المباشر مع الاطباء والاختصاصيين، أو يخافون من كشف سرهم.

خامسا: تسمح بعض الخدمات أو الأنظمة الأساسية للمستخدمين بالاتصال بالمعالجين عبر الصوت أو الفيديو على الحاسوب أو الهاتف او الانترنت، والبعض الآخر يعتمد على النصوص ويسمح للمرضى بإرسال رسائل غير محدودة عبر هواتفهم خلال 24/7 مقابل رسوم شهرية ثابتة.

سادسا: بعض تطبيقات الصحة العقلية مصممة لتحقيق نتائج (مزاج محسن وتقليل من القلق)، ويعمل الباحثون على تسخير تكنولوجيا الهاتف المحمول للكشف عن الميول الانتحارية أو نوبات الهوس أو نوبات الاكتئاب قبل ظهورها.

سابعا: يستخدم بعض الأطباء تكنولوجيا تسمى العلاج التعويضي، وهى مصممة لمساعدة المرضى على إعادة معالجة الظواهر المرتبطة بالصدمات في بيئة آمنة ومراقبة مثل عيادة الطبيب، وهذا يساعد المرضى على الاعتياد على الذكريات حتى لا يعودوا يثيرون ذكريات الماضي والقلق.

ثامنا: اختبر العلماء الواقع الافتراضي وألعاب الفيديو كأداة للعلاج بعرض العديد من التجارب للمساعدة في التوصل الى الحالة الافضل للمريض.

تاسعا: يستعمل العديد من الخبراء النظرات الذكية المتصلة بالسماعات للمرضى في الوقت المناسب باستخدام مزيج من الصور والأصوات أثناء ارتداءها.

عاشرا: يستعمل خبراء مربع يسمى “لوحة المعرفة”، يحتوي على معلومات عن الاكتئاب وأعراضه والعلاجات المحتملة، وللحصول على فحص يتم النقر فوق الخيار “تحقق مما إذا كنت تعاني من الاكتئاب السريري” لإجراء اختبار التقييم الذاتي السري المدعوم طبيا.

حادى عشر: يمكن لأجهزة الاستشعار قياس معدل ضربات القلب وضغط الدم ومستويات سكر الدم ، حيث يمكن الآن من تحديد الحالة المزاجية والحالة الذهنية والاكتئاب من خلال النغمة والتعبير عن الصوت والحركة والموقف والنشاط والتواصل، بالبريد الإلكتروني والرسائل النصية والاتصال الهاتفي ومنصات التواصل الاجتماعى.

ختاما يعد مجال الصحة والعافية مجالا هاما من مجالات التكنولوجيا، حيث يزداد ازدحامه بالتطبيقات والأدوات (يشار إليها فيما بعد باسم “الأدوات”) التي تحدد مدى التشديد الذي قد تكون عليه، ويستمر بعض هؤلاء في تقديم المساعدة من خلال الصور الموجهة والتنفس العميق والتنويم المغناطيسي الذاتي والعلاج الصوتي والنوم، وسوف يتم ارسال العديد من النصوص لتسأل عن كيفية قيام المرء، وما إذا كان يريد لعب لعبة أو سماع أغنية.

من المهم جدا التحقق من وثائق اعتماد مطور اى تطبيق قبل التنزيل، فإن الأكثر موثوقية يرتبط عادة بمؤسسات البحث الأكاديمية أو الوكالات الحكومية، وفقا لجمعية علم النفس الأمريكية.