مصر.. الأزهر يصدر بياناً غاضباً!

أصدر الأزهر الشريف بيانًا شديد اللهجة بعد انتشار مقاطع صوتية تتضمن إساءة للنبي محمد على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، ما أثار غضبًا واسعًا ومطالب جماهيرية بمحاسبة المتورطين.

وذكر مركز الأزهر للفتوى الإلكتروني أن ما تم تداوله “ليس إبداعًا فنيًا ولا تعبيرًا عن رأي، بل اعتداء صريح وتطاول قح وانحدار أخلاقي وفكري، ونشر للفوضى والتطرف يتناقض مع أبسط معايير المسؤولية الإنسانية والقانونية”.

وأكد البيان أن “الإساءة إلى رسول الله جريمة مستنكرة واعتداء سافر على مقدسات المسلمين ومشاعرهم، وإذكاء متعمد للفتن وخطاب الكراهية والتطرف”، مشيرًا إلى أن من يقف وراء هذه التجاوزات “يتستر خلف شعارات زائفة كحرية التعبير أو الجرأة الفنية، بينما يمارس استفزازًا رخيصًا لا يحمل أي قيمة فكرية أو إنسانية”.

وشدد الأزهر على “دور المؤسسات القضائية في وضع حد للعبث، وردع المسيئين، ومحاسبة المسؤول عن بث ونشر هذه المواد، واتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية لمنع تداول أي محتوى مسيء للنبي محمد”.

وأضاف البيان أن “أعظم رد على هذه الإساءات هو التمسك بدين سيدنا المصطفى، والاقتداء بسنته، وترجمة أخلاقه في سلوك الإنسان يوميًا بالعدل والرحمة”، مؤكدًا أن أي محاولات للسخرية من النبي لن تنقص من قدره وسيرته العطرة.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مقاطع يظهر فيها شخص يُدعى عمر كوشا، قام بتحريف أناشيد دينية ومدائح نبوية شهيرة، مستبدلًا كلماتها بعبارات مسيئة، ما أثار موجة غضب شعبية عارمة، ودفعت آلاف المستخدمين لمطالبة الجهات المختصة بحذف المحتوى وإغلاق الحسابات المرتبطة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه وعي المجتمع المصري والعالمي بأهمية حماية الرموز الدينية من أي إساءة، وسط استخدام منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتوى سريع الانتشار.

وسبق للأزهر أن أصدر بيانات مماثلة في حالات الإساءة إلى النبي محمد، مؤكدًا دائمًا على التزامه بالدعوة للتسامح واحترام القيم الدينية، مع التمسك بالقوانين الوطنية لمنع خطاب الكراهية والتحريض.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً