مصر تتخذ إجراءات عاجلة لمواجهة «ندرة المياه»

أعلنت وزارة الموارد المائية والري المصرية عن اتخاذ إجراءات تشغيلية إضافية لضمان تلبية الاحتياجات المائية، في ظل حالة ندرة المياه ونقص الأمطار خلال الموسم الشتوي، إلى جانب موجة ارتفاع درجات الحرارة التي شهدتها البلاد خلال شهري يناير وفبراير.

وأوضحت الوزارة أن الاجتماع الدوري للجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل، برئاسة الوزير هاني سويلم، تناول متابعة حالة النهر وإيراد المياه الواصلة إلى بحيرة السد العالي، بالإضافة إلى إجراءات تشغيل السد وإدارة المنظومة المائية خلال الموسم الشتوي، والتجهيز للموسم الصيفي المقبل.

وأشار البيان إلى أن زيادة الطلب على مياه الري والشرب مع نهاية فترة السدة الشتوية وبداية الري العام استلزمت تنفيذ إجراءات تشغيلية لضمان استمرارية الإمداد المائي، موضحًا أن الأجهزة المختصة تقوم بإجراء الموازنات التشغيلية للقناطر الرئيسية والفاصلة، وتشغيل محطات الرفع بكفاءة، وضخ المياه اللازمة لشبكة الترع لمواجهة الطلب المتزايد.

وأكد الوزير هاني سويلم أن الوزارة تتابع الموقف المائي على مدار الساعة، مع إدارة التصرفات بما يتوافق مع الاحتياجات المختلفة والقدرة الاستيعابية للشبكة، لضمان تأمين المياه لمختلف الاستخدامات دون تأثير على الاستقرار المائي.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تخوض فيه مصر نزاعًا مائيًا طويل الأمد مع إثيوبيا بشأن سد النهضة على النيل الأزرق، الذي افتتحته إثيوبيا رسميًا في خريف 2025.

وترى مصر أن إنشاء السد أحادي الجانب يشكل تهديدًا لحصتها من مياه النيل وينتهك القوانين الدولية، مما يضيف أبعادًا استراتيجية وسياسية لإدارة الموارد المائية.

ويُعد نهر النيل المصدر الرئيسي للمياه العذبة في مصر، وتشهد البلاد سنويًا تحديات تتعلق بندرة المياه وزيادة الطلب على الري والشرب، خصوصًا مع التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، ما يفرض على الوزارة اتخاذ إجراءات تشغيلية دقيقة ومستمرة لضمان الاستقرار المائي.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً