بعد تسوية «المستحقات المالية».. عودة الكهرباء المصرية إلى ليبيا

بدأت مصر تصدير نحو 70 ميجاوات من الكهرباء إلى ليبيا عبر خط الربط الكهربائي بين البلدين، في خطوة تهدف إلى دعم الشبكة الكهربائية الليبية بعد تعرض مناطق واسعة لانقطاعات في التيار، وفق ما نقلته وسائل إعلام مصرية عن مصادر في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية.

وقالت صحيفة “المصري اليوم” المصرية، في تقرير بعنوان “ليلة مظلمة في ليبيا.. ومصر تدعم إعادة تشغيل شبكة الكهرباء”، إن تشغيل خط الربط الكهربائي جاء بالتنسيق الكامل بين الجانبين المصري والليبي، حيث بدأت الكهرباء المصرية في التدفق بقدرة أولية تبلغ 70 ميجاوات، مع متابعة مستمرة من مراكز التحكم في البلدين لضمان استقرار التشغيل.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية قوله إن القدرات الكهربائية المصدرة إلى ليبيا قابلة للمراجعة، سواء بالزيادة أو التخفيض، وفقًا للاحتياجات الفعلية للشبكة الليبية والظروف الفنية والتشغيلية للطرفين.

وأكد المصدر أن عملية تبادل الكهرباء تتم وفق معايير الأمان والكفاءة المعتمدة، بما يضمن استقرار تشغيل الشبكتين المصرية والليبية، مشيرًا إلى استمرار التنسيق بين مراكز التحكم في البلدين لمتابعة تدفقات الطاقة ومعالجة أي متغيرات تشغيلية.

وأوضح المصدر أن الشبكة الكهربائية المصرية تمتلك قدرات فائضة ومرونة تشغيلية كبيرة، ما يسمح بتقديم الدعم للدول المجاورة عند الحاجة، دون التأثير على استقرار التغذية الكهربائية داخل مصر أو احتياجات المشتركين.

وأضاف أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية تواصل التنسيق مع الجانب الليبي لمتابعة عملية التبادل الكهربائي وضمان استمرارها وفق المتطلبات الفنية، بما يساهم في تحسين استقرار الخدمة الكهربائية داخل ليبيا.

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة “مصراوي” المصرية بأن استئناف تصدير الكهرباء إلى ليبيا جاء عقب تسوية جزء من المستحقات المالية المتأخرة المترتبة على الجانب الليبي لصالح وزارة الكهرباء المصرية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر بوزارة الكهرباء المصرية أن الحكومة الليبية سددت نحو 84 مليون دولار من إجمالي مستحقات مالية متأخرة بلغت قيمتها نحو 140 مليون دولار، فيما جرى الاتفاق على جدولة المبلغ المتبقي البالغ 54 مليون دولار، على أن يتم سداده بالكامل قبل نهاية العام الجاري.

وأوضح المصدر أن الاتفاق بين الجانبين يتضمن تسوية كامل المديونية وفق جدول زمني محدد، الأمر الذي مهد لاستئناف تصدير الكهرباء المصرية إلى ليبيا بعد توقفه خلال الفترة الماضية بسبب الالتزامات المالية المتأخرة.

ويأتي استئناف الربط الكهربائي بين مصر وليبيا في ظل حاجة الشبكة الليبية إلى دعم إضافي خلال فترات ارتفاع الطلب على الطاقة، خاصة مع زيادة الأحمال خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، التي تؤثر بشكل مباشر في استهلاك الكهرباء وقدرة الشبكات على تلبية الاحتياجات.

ويمثل الربط الكهربائي بين البلدين أحد مشاريع التعاون الاستراتيجي في قطاع الطاقة، إذ يهدف إلى تعزيز تبادل الكهرباء ودعم استقرار الشبكتين، إضافة إلى فتح المجال أمام تطوير التعاون الإقليمي في مجال الطاقة خلال المرحلة المقبلة.

هذا ويرتبط نظاما الكهرباء في مصر وليبيا عبر خط ربط كهربائي يسمح بتبادل الطاقة بين البلدين وفق الاحتياجات الفنية والقدرات المتاحة.

وتعمل مصر خلال السنوات الأخيرة على تعزيز قدراتها الإنتاجية في قطاع الكهرباء، ما منحها إمكانية تصدير الطاقة إلى دول مجاورة عند الحاجة، بينما تواجه ليبيا تحديات مرتبطة بتقادم بعض مكونات الشبكة وزيادة الطلب على الكهرباء خلال أشهر الصيف.

اقترح تصحيحاً