قرار أمريكي مفاجئ يغيّر قواعد المواجهة.. إيران تمنح روسيا والصين «معاملة خاصة»

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رفع ما وصفه بالحصار البحري عن إيران، مع دعوته إلى فتح مضيق هرمز فورًا دون أي رسوم مرور في الاتجاهين، إلى جانب السماح للسفن العالقة بسبب الأوضاع في المضيق بالعودة إلى أوطانها.

وطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بإزالة جميع الألغام البحرية في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن كاسحات ألغام أمريكية فجرت عددًا منها، مع تأكيده ضرورة استكمال طهران إزالة ما تبقى منها بشكل فوري.

وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن على إيران الالتزام بعدم امتلاك أي سلاح نووي أو قنبلة نووية في أي مرحلة مستقبلية، مشيرًا إلى أن بلاده ستعمل على “استخراج الغبار النووي المدفون في أعماق الأرض” بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يجري تبادل أي أموال مع إيران حتى إشعار آخر، موضحًا أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات حاسمة مرتبطة بالملف الإيراني.

وفي سياق حديثه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجهه إلى اجتماع في غرفة العمليات لاتخاذ “القرار النهائي” بشأن الحرب على إيران، في إشارة إلى تصعيد محتمل أو حسم سياسي مرتقب.

وفي وقت لاحق، نقل مسؤول في البيت الأبيض أن اجتماع غرفة العمليات بشأن إيران انتهى بعد نحو ساعتين من النقاش، دون الكشف عن تفاصيل ما جرى داخله، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يبرم أي اتفاق مع طهران ما لم يكن في مصلحة الولايات المتحدة ويلبي خطوطه الحمراء، مع التشديد على أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا.

وفي المقابل، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاجتماع استمر قرابة ساعتين، مشيرًا إلى أن الرئيس لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن أي اتفاق جديد مع إيران، رغم الاقتراب من تفاهم محتمل، مع استمرار النقاش حول قضايا عالقة أبرزها الأموال الإيرانية المجمدة.

كما نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن واشنطن حصلت على تعهدات شفوية من إيران بشأن المواد النووية، مع تأكيد أن التفاصيل النهائية ستتحدد عند جلوس الطرفين رسميًا إلى طاولة المفاوضات، وأن أي اتفاق محتمل قد يتضمن وقف إطلاق نار في لبنان.

وفي طهران، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة لا يزال مستمرًا، وأن مذكرة التفاهم بين الطرفين لم تصل إلى صيغة نهائية، مشيرة إلى ضرورة التحقق من جدية إعلان رفع الحصار البحري واعتباره واقعًا لا مجرد تصريحات إعلامية.

وشددت الخارجية الإيرانية على أن أولويات طهران الحالية تتركز على إنهاء الحرب، مع عدم الدخول في تفاصيل الملف النووي في هذه المرحلة، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم أو المواد النووية، مؤكدة أن سياسات إيران تستند إلى مصالحها الوطنية.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أوضحت الخارجية الإيرانية أن السفن المعادية ممنوعة من العبور، بينما تتم حركة السفن التجارية بالتنسيق مع القوات الإيرانية، مضيفة أن إدارة المضيق مستقبلًا ترتبط بإيران وسلطنة عُمان عبر آليات تضمن الأمن والمصالح المشتركة.

كما وصفت الخارجية الإيرانية ما يُعرف بالحصار البحري بأنه إجراء غير قانوني منذ البداية وانتهاك لوقف إطلاق النار، معتبرة أن إعلان رفعه يعني وقف هذا الإجراء غير القانوني.

من جانبها، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصادر رسمية أن لا تفاهم نهائيًا تم التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة، ووصفت التصريحات الأمريكية بأنها تعكس نمطًا من المواقف الأحادية، مؤكدة أن ملف الأموال المجمدة لا يزال نقطة خلاف رئيسية.

وأضافت المصادر أن الاتهامات الأمريكية بشأن الملف النووي غير دقيقة، وأن طهران تتمسك بضرورة تحديد وضع الأصول المجمدة قبل أي اتفاق أولي.

كما نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصادر قولها إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل “خليطًا من الحقيقة والكذب ومحاولة لإظهار نصر غير حقيقي”، مشيرة إلى أن الاتفاق المطروح يتضمن ترتيبات تتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان، وأنه لا يتضمن أي بند لتفكيك أو تدمير المواد النووية.

وأكدت المصادر الإيرانية أن إدارة مضيق هرمز مستقبلاً ستخضع لترتيبات تتعلق بالمراقبة والخدمات والأمن، بالتنسيق بين الأطراف المعنية.

إيران تمنح روسيا والصين “معاملة خاصة” في عبور مضيق هرمز وفق تصريح برلماني بارز

أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن روسيا والصين ستتمتعان بـ”معاملة خاصة ومتميزة” فيما يتعلق بعبور مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وفي تصريح لوكالة نوفوستي، أوضح عزيزي أن هذه المعاملة ستشمل تسهيلات وظروفًا مواتية لعبور السفن التجارية وناقلات النفط التابعة للبلدين، في إطار السياسات المرتبطة بتنظيم الملاحة في المضيق.

وأضاف أن موسكو وبكين تُعدّان من الدول ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة لطهران، مشيرًا إلى استمرار ما وصفه بالدعم والتعاون بين إيران وكل من روسيا والصين، حتى خلال فترات التوتر والضغوط.

وأكد البرلماني الإيراني أن هذا التعاون سيُترجم إلى “اهتمام خاص” عند تنظيم عمليات الشحن والعبور عبر مضيق هرمز، بما يشمل حركة التجارة والطاقة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية للطاقة، ما يجعله نقطة حساسة في التوازنات الاقتصادية والجيوسياسية الدولية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أي اضطراب محتمل على أسواق الطاقة العالمية.

أول اتصال بين إيران وعُمان بعد تهديدات أمريكية مرتبطة بمضيق هرمز وتصريحات مثيرة للجدل

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في أول تواصل رسمي بين الجانبين عقب تصريحات أمريكية مثيرة للجدل تضمنت تهديدات مرتبطة بسلطنة عُمان.

وكتب عراقجي في منشور عبر منصة “إكس” أنه أجرى “اتصالًا مثمرًا للغاية” مع نظيره العُماني، مؤكدًا خلاله تضامن إيران مع سلطنة عُمان في مواجهة أي تهديدات خارجية، وفق تعبيره.

وأضاف أن المحادثات شملت مناقشة ملف مضيق هرمز وآليات إدارته المستقبلية بما يتوافق مع المسؤوليات السيادية والقانون الدولي، مشيرًا إلى أن طهران ترحب بالتشاور مع جميع الدول المجاورة لتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أدانت تصريحات أمريكية وصفتها بالتهديدية، صدرت عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، من بينهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، معتبرة أنها تمثل محاولة للضغط والابتزاز ضد سلطنة عُمان ودول المنطقة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية في بيان إن التهديدات الأمريكية تمثل، بحسب وصفه، دليلًا على ما اعتبره “إفلاسًا أخلاقيًا”، مع رفض أي محاولات لفرض قيود على حرية الملاحة في مضيق هرمز أو التأثير على تدفق التجارة الدولية.

وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد صرح بأن بلاده لن تتسامح مع أي محاولات لفرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مهددًا بفرض عقوبات على أي أطراف تسهّل ذلك، في إطار موقف أمريكي متشدد تجاه ما تصفه واشنطن بمحاولات إيرانية لفرض نفوذ على الممرات البحرية.

اقترح تصحيحاً