تصاعدت المواجهات العسكرية في غربي محافظة تعز والساحل الغربي في اليمن، صباح السبت 5 سبتمبر 2026، بالتزامن مع تنفيذ 3 غارات جوية استهدفت مواقع تسيطر عليها جماعة الحوثي، واستمرار المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين على عدد من الجبهات.
وأفادت مصادر يمنية بأن الغارات الجوية استهدفت مواقع للحوثيين في مناطق الكدحة ومقبنة وجبل حبشي، بالتزامن مع استمرار المواجهات في محور تعز والمناطق المتاخمة للساحل الغربي.
وقالت المصادر إن القوات الحكومية استعادت موقعين بعد يوم واحد من سيطرة الحوثيين عليهما، بينما سيطر الحوثيون على 3 مواقع أخرى في محور البرح والكدحة.
وبحسب المصادر نفسها، وصلت تعزيزات عسكرية إلى القوات الحكومية في غربي تعز والساحل الغربي، في إطار الاستعداد للتصدي لهجمات الحوثيين.
وقال الإعلام العسكري في الساحل الغربي إن قوات المقاومة الوطنية بدأت هجومًا معاكسًا في جبهة جنوب الجراحي، بمساندة وحدات من ألوية العمالقة.
وتشهد جبهات غرب تعز والساحل الغربي تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا منذ الخميس، فيما أفادت مصادر من طرفي الصراع لوكالة فرانس برس بمقتل أكثر من 120 شخصًا في الاشتباكات، في واحدة من أعنف موجات القتال التي يشهدها اليمن منذ سنوات.
وفي رواية أخرى، أفادت مصادر عسكرية لـ«سكاي نيوز عربية» بأن القوات الحكومية استعادت تبة الخزان ومكاحنة وقرية الجنان، بينما تفرض حصارًا على عناصر من جماعة الحوثي في جبل نعمان بريف تعز الغربي.
وقالت المصادر العسكرية نفسها إن الحوثيين يسعون إلى عزل مدينة المخا والتقدم باتجاه الساحل المطل على مضيق باب المندب، مشيرة إلى سيطرة الجماعة على مرتفعات استراتيجية تطل على مواقع القوات الحكومية والبحر الأحمر.
وتكتسب المنطقة أهمية عسكرية بسبب قربها من مدينة المخا ومضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، فيما تشكل المواقع والمرتفعات المحيطة به مسارات مهمة لتحرك القوات وخطوط الإمداد.
وفي الجانب الإنساني، أعلنت الأمم المتحدة نزوح 1790 أسرة يمنية خلال يومي الخميس والجمعة جراء التصعيد العسكري في محافظة تعز، وسط استمرار المواجهات في مديريتي مقبنة وجبل حبشي.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في اليمن، في بيان صدر مساء الجمعة، إن الأعمال العدائية تصاعدت على جبهات تعز خلال الساعات الأولى من الخميس 3 سبتمبر، مع قصف واشتباكات مكثفة في مديريتي مقبنة وجبل حبشي.
وأضاف البيان أن نحو 1790 أسرة نزحت خلال يومي الخميس والجمعة، مع استمرار عمليات النزوح.
وأشار «أوتشا» إلى أن معظم الأسر النازحة تحركت داخل مديريتي مقبنة وجبل حبشي، بينما وصلت أسر أخرى إلى مديريات المعافر والشمايتين وموزع وذوباب غربي محافظة تعز.
ونبه المكتب الأممي إلى أن مواقع نزوح في المحافظة «أُفرغت بالكامل»، ما أدى إلى موجة نزوح ثانوي واسعة النطاق.
وحذر «أوتشا» من أن القصف المستمر يحد من قدرة الأسر على الانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا، بينما لا تزال بعض الأسر عالقة في مناطق المواجهات.
وأضاف أن انقطاعات الاتصالات تعرقل عمليات التنسيق وجمع المعلومات والتحقق منها، بالتزامن مع استنزاف حاد في المخزونات الطارئة، ولا سيما مواد الإيواء والمساعدات الغذائية.
وتأتي التطورات الأخيرة ضمن سلسلة من الهجمات المتبادلة التي تصاعدت منذ يوليو 2026، وأنهت حالة من الهدوء النسبي التي سادت جبهات القتال في اليمن منذ الهدنة الأممية في أبريل 2022.
ومنذ سبتمبر 2014، تسيطر جماعة الحوثي على العاصمة اليمنية صنعاء ومدن أخرى، فيما تسيطر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والقوات الموالية لها على مناطق واسعة في جنوب وشرق وغرب البلاد.




