مقتل 3 مهاجمين.. إطلاق نار قرب القنصلية الإسرائيلية في تركيا

كشفت وزارة الداخلية التركية عن هوية منفذي الهجوم الذي استهدف القنصلية الإسرائيلية في مدينة إسطنبول، مؤكدة تحييد ثلاثة مهاجمين من قبل القوات الأمنية.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن المدعو يونس إ. س. الذي أُلقي القبض عليه قتيلاً كان مرتبطاً بمنظمة إرهابية تستغل الدين، فيما تبين أن الإرهابيين الآخرين، أونور ج. وإينيس ج.، وهما شقيقان، أُلقي القبض عليهما مصابين، ولدى أونور ج. سوابق جنائية تتعلق بالمخدرات.

وأظهرت التحقيقات أن الإرهابيين الثلاثة قدموا إلى إسطنبول من مدينة إزميت بواسطة سيارة مستأجرة، كما تم رصد اتصالات رقمية واسعة النطاق بينهم، ولا تزال التحقيقات مستمرة مع المصابين للكشف عن خلفياتهم وخططهم.

وأكدت دائرة الإعلام والاتصال في الرئاسة التركية أن التدخل السريع والحاسم للقوات الأمنية حال دون وقوع تهديد أكبر، مشيدة بتفاني عناصر الشرطة الذين أوقفوا الهجوم، ومتمنية الشفاء العاجل لضابطي الشرطة اللذين أصيبا بجروح طفيفة أثناء الاشتباك المسلح.

وأشارت الدائرة إلى أن هذا الهجوم لن يضعف عزيمة تركيا على تحقيق “تركيا خالية من الإرهاب”، مؤكدة استمرار الدولة في مواجهة جميع أنواع التهديدات والاستفزازات بعزيمة لا تلين.

وذكرت وسائل إعلام تركية ووكالات دولية أن الحادث أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة شرطيَّين، فيما أشار شهود إلى سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية، وسط استنفار أمني واسع.

وأوضح مدير مكتب قناة الجزيرة في إسطنبول عبد العظيم محمد أن المهاجمين وصلوا إلى الموقع على متن سيارة واحدة وشرعوا في إطلاق النار باتجاه الحاجز الأمني ومبنى القنصلية، في عملية استمرت أكثر من خمس دقائق.

وأشار إلى أن المهاجمين كانوا يرتدون ملابس شبه عسكرية ويحملون تجهيزات تشمل مخازن ذخيرة إضافية، ما يدل على مستوى احترافي عالٍ للهجوم.

وأكدت السلطات التركية أن اثنين من المهاجمين قُتلا خلال الاشتباك مع الشرطة، فيما أُصيب الثالث بجروح خطيرة ونُقل إلى مستشفى قريب للتحقيق معه.

من جهته، أعلن وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي أن المهاجمين مرتبطون بتنظيم يستغل الدين، وأن اثنين منهم شقيقان. وأكدت مصادر أن لا يوجد دبلوماسيون إسرائيليون في تركيا حاليًا، ولم تُسجل أي إصابات بين الإسرائيليين جراء الحادث.

وفي إطار التحقيقات، كلف وزير العدل التركي أكين غورليك ثلاثة مدعين عامين بمتابعة الحادث، بينما فتحت النيابة العامة في إسطنبول تحقيقًا فوريًا للوقوف على ملابسات الهجوم، ونفذت الأجهزة الأمنية عمليات تفتيش واسعة في محيط القنصلية، خاصة في منطقة ليفنت، تحسبًا لوجود أي عناصر أخرى على صلة بالهجوم.

تركيا تدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى في القدس

أدانت وزارة الخارجية التركية اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، واعتبرته خطوة استفزازية تمس قدسية الموقع.

وقالت الوزارة في بيان صادر الثلاثاء إن اقتحام مسؤول إسرائيلي للمسجد الأقصى يمثل انتهاكًا خطيرًا، مؤكدة أن السياسات التي تنتهجها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تستهدف الهوية التاريخية والقانونية للمسجد، الذي يعد مكانًا مقدسًا مخصصًا للمسلمين فقط، وهو أمر غير مقبول.

وجاء الموقف التركي عقب إعلان دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير دخل المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، وتجول في باحاته تحت حماية أمنية.

وشددت الخارجية التركية على أن ضمان فتح المسجد الأقصى أمام المسلمين لأداء الصلاة، ورفع القيود التي تعيق حرية العبادة في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية، يمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي.

ويتزامن هذا التطور مع استمرار السلطات الإسرائيلية في إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن والثلاثين على التوالي، بذريعة حالة الطوارئ التي أعلنت منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي.

اقترح تصحيحاً