من مكتب نتنياهو إلى رئاسة الموساد.. «غوفمان» يسجل أول ظهور له

شهدت الأراضي الفلسطينية، فجر الجمعة، تطورات ميدانية دامية في الضفة الغربية وقطاع غزة، أسفرت عن مقتل شاب فلسطيني قرب رام الله وفتاة في خان يونس، إلى جانب إصابة عدد من الفلسطينيين، في ظل استمرار التوترات والمواجهات على أكثر من جبهة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتها بمقتل الشاب هيثم عز الدين عمر حميدة، البالغ من العمر 18 عامًا، إثر إصابته برصاص الجيش الإسرائيلي في قرية بيتين شرق مدينة رام الله، مع احتجاز جثمانه.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، فإن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت القرية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات تخللتها عمليات إطلاق للرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، الأمر الذي تسبب أيضًا في اندلاع حريق بأرض زراعية وسط القرية.

وفي سياق متصل، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأنها تلقت بلاغًا حول وجود إصابة قرب مستوطنة بيت إيل المحاذية لقرية بيتين، مؤكدة أن طواقم الإسعاف التابعة لها وصلت إلى الموقع، إلا أنها مُنعت من الوصول إلى المصاب أو التعامل معه.

وأضافت الجمعية أن الجيش الإسرائيلي رفض لاحقًا تسليم الجثمان للطواقم الطبية، وأمرها بمغادرة المكان.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته رصدت عددًا من الأشخاص أثناء إلقائهم زجاجات حارقة باتجاه مركبات إسرائيلية على طريق رئيسي قرب قرية بيتين، موضحًا أن الجنود أطلقوا النار باتجاههم، ما أدى إلى مقتل أحدهم، بينما تتواصل عمليات ملاحقة آخرين.

وأكد الجيش في بيانه أنه سيواصل العمل لإحباط ما وصفها بالأنشطة الإرهابية والحفاظ على أمن السكان في المنطقة.

وفي قطاع غزة، قُتلت فتاة فلسطينية وأُصيب 15 آخرون جراء غارة إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس، وفق ما أفادت به مصادر طبية وشهود عيان.

وقال شهود للأناضول إن مروحية إسرائيلية قصفت الخيمة بشكل مباشر خلال ساعات الفجر، فيما أكد مصدر طبي وصول جثمان بشرى هاني البراهمة، البالغة من العمر 18 عامًا، إلى مستشفى ناصر، إضافة إلى 15 مصابًا جراء الغارة.

وتأتي هذه الحادثة في وقت يعيش فيه مئات آلاف الفلسطينيين داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة في مختلف أنحاء قطاع غزة، بعد تدمير أو تضرر منازلهم نتيجة العمليات العسكرية، ما أجبرهم على النزوح المتكرر والعيش في ظروف إنسانية صعبة.

وفي تطورات ميدانية أخرى، قصفت زوارق حربية إسرائيلية ساحل مدينة غزة، فيما أطلقت آليات عسكرية متمركزة شمال القطاع نيرانها بكثافة باتجاه شارع الشيماء شمال بيت لاهيا، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مناطق شرقي مخيم البريج وسط القطاع، بحسب مصادر محلية.

وتأتي هذه الأحداث ضمن موجة تصعيد مستمرة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، حيث تشير بيانات السلطة الفلسطينية إلى مقتل ما لا يقل عن 1076 فلسطينيًا في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي أو مستوطنين منذ ذلك التاريخ.

كما تفيد معطيات وزارة الصحة في غزة بأن نحو 73 ألف فلسطيني قُتلوا وأصيب أكثر من 173 ألفًا آخرين منذ بدء الحرب، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، فإن الهجمات العسكرية استمرت، ما أسفر، وفق الوزارة، عن مقتل 947 فلسطينيًا وإصابة 2935 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق.

إسرائيل تعلن افتتاح أول سفارة لها في سلوفينيا وسط تحسن العلاقات مع الحكومة الجديدة

أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أن إسرائيل ستفتتح سفارة لها في سلوفينيا للمرة الأولى في تاريخ العلاقات بين البلدين، في خطوة وصفها بأنها تعكس تحولًا في مستوى التعاون الدبلوماسي مع الحكومة السلوفينية الجديدة.

وقال ساعر في منشور عبر منصة “إكس”، إن افتتاح السفارة في العاصمة ليوبليانا يأتي بعد سنوات من ما وصفه بـ”المواقف العدائية للحكومة السابقة”، مضيفًا أن المرحلة الحالية تتيح فرصة لإعادة بناء الشراكة وتعميقها وتطويرها.

وأشار وزير الخارجية الإسرائيلي إلى أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره السلوفيني الجديد توني كايزر، لافتًا إلى أن الأخير تعهد بتقديم الدعم اللازم للإسراع في افتتاح البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في سلوفينيا.

وتأتي هذه التطورات بعد أن كانت وكالة الأنباء السلوفينية قد أفادت بموافقة الجمعية الوطنية (البرلمان) في سلوفينيا، بأغلبية الأصوات، على التشكيلة الجديدة للحكومة برئاسة يانيز يانشا، زعيم الحزب الديمقراطي السلوفيني.

وكان البرلمان السلوفيني قد صادق في يونيو 2024 على قرار يعترف بدولة فلسطين دولة مستقلة وذات سيادة، بأغلبية 52 نائبًا من أصل 90، في خطوة أثارت تفاعلات دبلوماسية واسعة، خاصة في ظل تقارير إعلامية أشارت إلى انتقادات سلوفينية لسلوك إسرائيل في قطاع غزة واتهامات وُصفت بأنها ترقى إلى إبادة جماعية.

وفي سياق متصل، اتخذت سلوفينيا في ديسمبر 2025 قرارًا بمقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن 2026” في فيينا، بسبب مشاركة إسرائيل في المسابقة، ما عكس استمرار التوترات السياسية بين الجانبين رغم التحركات الدبلوماسية الأخيرة.

رئيس الموساد الجديد رومان غوفمان يزور حائط البراق في أول ظهور رسمي بعد توليه المنصب

أجرى رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي الجديد، رومان غوفمان، زيارة إلى حائط البراق في القدس، في أول ظهور له بالموقع منذ توليه رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي، في خطوة حظيت باهتمام إعلامي داخل إسرائيل.

وجرت الزيارة، اليوم الجمعة، وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث شارك غوفمان في طقوس دينية وتلا فصولًا من المزامير برفقة حاخام حائط البراق والأماكن المقدسة شموئيل رابينوفيتش.

وخلال الزيارة، دعا الحاخام رابينوفيتش لرئيس الموساد الجديد بالتوفيق في مهامه، كما شملت الدعوات إسرائيل وجنود الجيش الإسرائيلي وأفراد الأجهزة الأمنية، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

وفي ختام الزيارة، وضع غوفمان رسالة شخصية بين أحجار حائط البراق، وهو تقليد ديني متبع لدى العديد من زوار الموقع، كما دوّن في سجل الزوار عبارة: “إسرائيل الأبدية لن تكذب”.

وتأتي الزيارة بعد فترة قصيرة من تعيين رومان غوفمان رئيسًا لجهاز الموساد، خلفًا للقيادة السابقة للجهاز، في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات أمنية واستخباراتية متزايدة على عدة جبهات إقليمية.

ويُعد رومان غوفمان من الشخصيات العسكرية والأمنية البارزة في إسرائيل، حيث شغل سابقًا منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل انتقاله إلى قيادة جهاز الموساد، أحد أبرز الأجهزة الاستخباراتية في العالم.

ويُعتبر حائط البراق، الذي يُعرف في إسرائيل باسم “حائط المبكى”، من أكثر المواقع الدينية رمزية في القدس، وغالبًا ما يشهد زيارات لمسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين عقب توليهم مناصب رفيعة أو خلال مناسبات وطنية ودينية بارزة.

اقترح تصحيحاً