موجة جدل.. روبيو يكرر مشهد اختطاف «مادورو» خلال زيارته إلى الصين!

استقبلت الصين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ضمن الوفد المرافق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الرسمية إلى بكين، في خطوة دبلوماسية لافتة جاءت رغم إدراج روبيو سابقًا على قوائم العقوبات الصينية بسبب مواقفه المتعلقة بملفات حقوق الإنسان والسياسات الصينية.

وقال الناطق باسم السفارة الصينية ليو بينغيو إن العقوبات المفروضة على روبيو ارتبطت بتصريحاته وأفعاله خلال فترة عمله عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي، موضحًا أن الإجراءات جاءت ضمن سياق التوترات المتكررة بين واشنطن وبكين.

ورغم استمرار القيود الرسمية، رافق روبيو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيارته إلى بكين، وهي أول زيارة له إلى الصين، فيما أعلنت السلطات الصينية أنها لن تمنع الوزير البالغ من العمر 54 عامًا من الصعود إلى الطائرة الرئاسية خلال الزيارة الرسمية.

وكشفت مصادر دبلوماسية أن بكين اعتمدت آلية استثنائية لتجاوز العقوبات بعد تعيين روبيو وزيرًا للخارجية ومستشارًا للأمن القومي في يناير 2025، حيث جرى تعديل تهجئة الحرف الأول من اسم عائلته باللغة الصينية، بما سمح بدخوله إلى البلاد دون خرق الإجراءات القانونية المرتبطة بالعقوبات.

وأفاد دبلوماسيون أن هذا التغيير في التهجئة استُخدم كوسيلة لتفادي تنفيذ العقوبات المفروضة عليه، بينما أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن روبيو كان ضمن الوفد المرافق للرئيس دونالد ترامب.

ويُعد روبيو، وهو أمريكي من أصول كوبية ومعروف بمواقفه المناهضة للشيوعية، أحد أبرز الداعمين لتشريعات في الكونغرس فرضت عقوبات واسعة على الصين بسبب ما وصفته تقارير حقوقية باستخدام أقلية الأويغور في العمل القسري، وهي اتهامات تنفيها بكين، إضافة إلى انتقاداته لسياسات هونغ كونغ.

كما أثار ظهوره خلال الرحلة اهتمامًا واسعًا بعد ارتدائه بدلة رياضية مشابهة لتلك التي ارتبطت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في تقارير إعلامية، ما دفع مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشونغ إلى التعليق عبر منصة إكس قائلًا إن وزير الخارجية ماركو روبيو “يتألق ببدلة فنزويلا من نايك تيك على متن إير فورس وان”، في منشور ساخر لاقى تفاعلًا كبيرًا.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين، وسط أجواء دبلوماسية معقدة تتداخل فيها الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية بين الجانبين، خصوصًا في ما يتعلق بحقوق الإنسان والتنافس الاستراتيجي في آسيا وأسواق الطاقة العالمية.

ويرى محللون أن استقبال الصين لروبيو رغم العقوبات يعكس براغماتية دبلوماسية تهدف إلى الحفاظ على قنوات التواصل مع واشنطن، بينما يحذر آخرون من أن استمرار التوترات الإعلامية والسياسية قد يدفع نحو مزيد من التصعيد في العلاقات بين القوتين خلال المرحلة المقبلة.

اقترح تصحيحاً