أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن رفضها التوجه الأمريكي المتعلق بخطط تقليص أو سحب جزء من القوات الأمريكية المنتشرة على الأراضي الإيطالية، في ظل نقاشات داخل واشنطن حول إعادة توزيع انتشارها العسكري في أوروبا.
وجاءت تصريحات ميلوني على هامش قمة المجتمع السياسي الأوروبي في العاصمة الأرمينية يريفان، حيث ناقش القادة الأوروبيون مستقبل الأمن الإقليمي والتحولات الجارية في الاستراتيجية الدفاعية للولايات المتحدة داخل القارة الأوروبية.
وأوضحت رئيسة الوزراء الإيطالية أن الولايات المتحدة تناقش منذ فترة خيار تقليص وجودها العسكري في أوروبا، وهو مسار يستدعي من الدول الأوروبية رفع جاهزيتها الدفاعية وتعزيز قدراتها الذاتية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هذا التوجه لا يدخل ضمن صلاحياتها لكنها لا تؤيده.
وشددت ميلوني على أن إيطاليا تلتزم بشكل كامل بتعهداتها داخل حلف شمال الأطلسي الناتو، بما يشمل المساهمة في مهام الحلف حتى في الحالات التي لا ترتبط فيها المصالح الوطنية المباشرة لروما بشكل مباشر بالعمليات.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش أوسع داخل الولايات المتحدة حول مستقبل انتشار قواتها في أوروبا، حيث تشير تقديرات وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون إلى دراسة سحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر وعام واحد.
كما سبق أن لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية إعادة تقييم الوجود العسكري الأمريكي في عدد من الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، ضمن مراجعة شاملة لسياسة الانتشار الخارجي.
وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الدعوات داخل أوروبا لتعزيز القدرات الدفاعية الذاتية، في ظل مخاوف متزايدة من تراجع الالتزام الأمريكي طويل الأمد بأمن القارة، وهو ما يدفع عددا من الدول الأوروبية إلى إعادة صياغة استراتيجياتها الدفاعية خلال المرحلة المقبلة.





