مُعلقًا على العلاقات التركية الأوروبية.. محمد سليمان: ماض مُخيف ومستقبل يُثير الشكوك

كتب أستاذ القانون بالجامعات الليبية الدكتور محمد مصطفى سليمان، حول العلاقات المعقدة بين تركيا وأوروبا بقوله، إن السياسة ليس كما يتصورها البعض تسطيحًا مبالغًا فيه مع أو ضد بل هي أمر يلعب فيه الاقتصاد والتاريخ والحاضر والمستقبل، ويتم فيها تفعيل عناصر القوة واستغلال مراكز ضعف الخصم بل الخوف من انهيار الخصم غير محسوب النتائج.

وأضاف سليمان في تدوينة عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك:

العثمانيون في أوج قوتهم أسقطوا مدينة قسطنطين ووصلوا إلى فيينا واجتاحوا شرق أوربا وتركوا شيئا منهم ومن دينهم وحضارتهم ولاتزال بعض شعوب المنطقة مرتبطة دينيا وعرقيا بهم وهذه علاقة ملغومة لكن هذه الإمبراطورية ككل الإمبراطوريات سقطت ومع ذلك وبالرغم من الكمالية الرافضة لأي إرث عثماني فالإسلام جزء من هوية تركيا الحديثة التي تتبنى الديمقراطية الانتخابية،، ماض مُخيف ومستقبل يُثير الشكوك.

وأشار إلى أنه بالمقابل تركيا عضو مشاغب في حلف الناتو يصعب الاستغناء عنه فهي مهمة في قضية اللاجئين والإرهاب على حدود العملاق الآخر وليست على قطيعة معه ولها مصالح مشتركة ومخاوف مشتركة، وفق قوله.

وتابع:

مع سوريا قطيعة سببها الرهان التركي على سقوط الأسد بتشجيع من دول الخليج ومخاوف مشتركة أساسها الأكراد كما أن لتركيا علوييها في أزمير، مع العراق المقاربة للمشكلة الكردية تجمع بالرغم من الخلاف وكذا الحال مع إيران حيث المخاوف توحد أيضا.

مع السعودية بالرغم من التنافس وفوبيا الإخوان فكلاهما ينتمي لما سمي بالمحور السني الذي يفقد كثيرا من فعاليته بدون تركيا.

واختتم أستاذ القانون حديثه بالقول:

تركيا تذهب إلى أوروبا مسلحة ومُفصلة بكل ذلك وهي كاقتصاد نشط ومنافس وذات كثافة سكانية عالية تسبب المخاوف صعودًا أو هبوطًا،، فسادة العالم قد لايسمحون لها بتجاوز سقف معين بعد أن أعلنت عن هويتها مُبكرا لكنه الصراع وإدارة الصراع وتدافع الأمم والنتائج عند واحد أحد.

الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
عبدالحق عبدالجبار

الماضي هو المستقبل