بلاستيكو

نجاد يهرب من ازمات بلاده والورطة السورية الى جزيرة أبوموسى المحتلة

الهروب..

ادانت الامارات بشدة زيارة قام بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاربعاء الى جزيرة ابو موسى العربية التي تحتلها ايران مع جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى التي تؤكد سيادتها عليها، معتبرة ان هذه الزيارة تكشف “زيف الادعاءات الايرانية” حول ارادة اقامة علاقات جيدة مع الامارات ودول الجوار.

وقال وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد في بيان نشرته وكالة الانباء الاماراتية الرسمية انه يدين “بأشد العبارات الزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبوموسى الاماراتية التي تحتلها إيران منذ العام 1971”.

واعتبر الوزير الاماراتي ان الزيارة تشكل “انتهاكا صارخا لسيادة الإمارات العربية المتحدة على أراضيها ونقضا لكل الجهود والمحاولات التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية لإنهاء الإحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث”.

والجزر الثلاث هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التي سيطرت عليها ايران غداة انسحاب البريطانيين منها في 1971 وتؤكد الامارات سيادتها عليها.

وكانت الامارات دعت مرارا الى حل مسالة الجزر عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية.

وقال وزير الخارجية الاماراتي ان هذه الزيارة “لن تغير من الوضع القانوني لهذه الجزر كونها جزءا لايتجزأ من التراب الوطني للامارات”.

كما شدد على ان “هذه الزيارة والخطاب الاستفزازي للرئيس الايراني يكشفان زيف الإدعاءات الإيرانية بشأن حرص إيران على إقامة علاقات حسن جوار وصداقة مع الإمارات العربية المتحدة ودول المنطقة”.

واستغرب وزير الخارجية توقيت الزيارة “كونها تأتي في وقت إتفقت فيه الدولتان على بذل جهود مشتركة لطي هذه الصفحة من خلال التوصل إلى حل لهذه القضية وفي الوقت الذي إلتزمت فيه دولة الإمارات بما تم الاتفاق عليه بين الدولتين رغبة منها في تهيئة الأجواء للتوصل إلى حل يعزز الإستقرار في المنطقة”.

واعتبر ان الزيارة تعكس “خرقا واضحا وصريحا لهذا الإتفاق”.

ويرى مراقبون ان ايران تحاول الهروب من أزمتها المتصاعدة مع الغرب وانهيار حليفها في سوريا، بفتح ملفات تغطي بها على أزمتها.

ويأتي توقيت الزيارة بطريقة تؤكد تفاقم الازمة الداخلية للحكومة الايرانية وسعي حكومة نجاد للتهرب منها.

كما أن إيران تعاني من انكشاف استراتيجي في سوريا ولبنان بعد سقوط دعاوى الممانعة والمقاومة التي تتبناها مع حليفيها على البحر المتوسط إثر الثورة السورية.

وتساند إيران وحزب الله القمع العنيف للاحتجاجات في سوريا وهو الأمر الذي قوبل باستهجان في العالم العربي وأجبر حركة حماس، حليفهما الآخر في المنطقة، على التبروء من ممارسات نظام الأسد ودعم إيران وحزب الله له.

ومن المقرر إجراء الجولة المقبلة من المحادثات النووية بين إيران والدول الست، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، يومي السبت والأحد المقبلين في اسطنبول.

ويرى المراقبون بالإجماع أن فشل المحادثات هذه المرة سيزيد من احتمال نشوب صراع عسكري في شكل هجمات جوية على المنشآت النووية الإيرانية.

وكانت إيران أعلنت في وقت سابق اليوم أنها ستقدم مقترحات جديدة غير محددة إلى الدول الست خلال المحادثات النووية المقرر عقدها مطلع الأسبوع المقبل في تركيا.

وقال سعيد جليلي، كبير المفاوضين النووين الإيرانيين، عبر التلفزيون الرسمي “لدينا مبادرات جديدة، ونأمل أن يكون لدى الجانب الآخر أسلوب بناء”، دون الكشف عن أي تفاصيل بشأن المبادرات الجديدة.

ويذكر أن اسطنبول استضافت الجولة الأخيرة من المحادثات التي عقدت في كانون ثان/يناير من العام الماضي. وانتهى الاجتماع دون التمخض عن أي نتائج ملموسة.

وتصر القوى الكبرى على أنه يتعين على إيران وقف برامجها الخاصة بتخصيب اليورانيوم، وهو مطلب طالما رفضته إيران مرارا وتكرارا.

واحتلت القوات الايرانية الجزيرة في الاول من كانون الاول- ديسمبر عام 1971 بعد أعلان القوات البريطانية انسحابها وقبل يوم واحد من إعلان اتحاد الامارات العربية.

ويعيش في جزيرة أبوموسى أكثر من 1500 من سكان القبائل العربية المعروفة مثل السويدي والمهيري والمزروعي، عبر حياة بسيطة وبدخل سنوي يصل الى 3000 درهم إماراتي.

وبجانب صيد الاسماك واللؤلؤ، تشتهر أرض الجزيرة باحتوائها على الحديد وبعض الحقول النفطية.

ومنذ عام 1980 بدأت قوات الاحتلال الايراني تغيير معالم الجزيرة عندما منعت رفع علم حكومة الشارقة وتغيير التركيبة السكانية للجزيرة العربية، بعد ان منعت رفع علم دولة الامارات منذ الاحتلال عام1971.

ويعيش بقية الاماراتيين في الجزيرة تحت طوق حصار الرقابة من قبل القوات الايرانية حاليا عبر تفتيش محصولهم من صيد الاسماك.

وأنتقلت الكثير من عائلات الاماراتيين من جزيرة أبو موسى الى الشارقة في السنوات الاخيرة، ويصعب عليهم العودة في زيارة أقربائهم هناك بسبب مماطلة السلطات الايرانية.

ويعيش ما يقارب مائة شخص من كبار السن ومن الصيادين المتقاعدين على أرض الجزيرة.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً