نواب تونسيون يطالبون بتعديل حكومي عاجل

برزت داخل البرلمان التونسي دعوات لإجراء تعديل حكومي عاجل، على خلفية تقييم أداء الحكومة الحالية الذي وصفه نواب بعدم الفاعلية في معالجة الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وأكد النائب بدر الدين القمودي أن الوضع العام في تونس أصبح لا يحتمل الانتظار، مشدداً على ضرورة إجراء تغيير يشمل الخيارات والأشخاص لضمان استجابة الحكومة لتطلعات المواطنين.

وأوضح القمودي أن الحكومة الحالية تعمل دون رؤية واضحة، ما انعكس سلباً على المواطنين الذين يعانون ارتفاع أسعار المواد الأساسية وندرتها في الأسواق، إضافة إلى عدم إحراز أي تقدم ملموس في مكافحة الفساد.

وأضاف أن مشروع قانون المالية اعتمد بشكل أساسي على الموارد الجبائية والقروض، ما يزيد العبء على المواطن ويعمّق الأزمة الاجتماعية، كما انتقد عدم استغلال الثروات الطبيعية بشكل فعال للحد من البطالة وتقليل حجم الديون المتراكمة منذ 2011.

من جهته، أكد الأمين العام لحزب مسار 25 جويلية، محمود بن مبروك، أن حزبه طالب بإجراء تحوير وزاري يضخ دماء جديدة داخل الحكومة لكسر الجمود وحلحلة المشاريع المعطلة، لافتًا إلى أن الفيضانات الأخيرة كشفت ضعف أداء الحكومة في مواجهة الأزمات.

وأضاف أن تشكيل حكومة سياسية تضم الأحزاب الداعمة لمسار 25 جويلية سيكون أكثر قدرة على ترجمة هذا المسار إلى سياسات وبرامج ملموسة، معتبراً أن الرئيس قيس سعيد يبقى الطرف الوحيد الساعي بجدية لإيجاد حلول للمشكلات البيئية والاقتصادية والاجتماعية.

في المقابل، اعتبر المحلل السياسي محمد بوعود أن الدعوات إلى تعديل الحكومة في هذا التوقيت لا تحمل معنى حقيقياً، مشيراً إلى أن إدارة الشأن الحكومي تتم تحت إشراف الرئيس مباشرة، وأن الحكومات المتعاقبة تبقى “حكومات شكلية”.

وأضاف أن تحميل الحكومة وحدها مسؤولية الإخفاق أو استخدام ذلك ذريعة لإجراء تعديل وزاري يفتقر للأسس الموضوعية، مؤكداً أن السلطة التنفيذية تعمل على إصلاح الأوضاع العامة وإبرام اتفاقيات لتعزيز العلاقات الخارجية وتنمية المبادلات التجارية، وأن الدعوات إلى إقالة الحكومة تمثل محاولة لإرضاء بعض الأطراف وعرقلة برنامج الرئيس، وليست نابعة من الحاجة الفعلية للتغيير، وفق وكالة سبوتنيك.

وفي سياق متصل، طالب مجلس النواب التونسي، باحترام الضمانات الدستورية المكفولة لأعضائه في أي متابعة قضائية، وذلك على خلفية توقيف النائب أحمد السعيداني، المساعد للرئيس المكلف بالإصلاحات الكبرى.

وجاء ذلك في بيان صادر عن مكتب المجلس عقب اجتماع خصص لمناقشة وضعية السعيداني، مؤكداً ضرورة “احترام الضمانات الدستورية المكفولة لكل نائب شعب في كل تتبع جزائي أو قضائي ضده”.

وكانت السلطات الأمنية قد أوقفت السعيداني يوم الأربعاء في ولاية بنزرت شمال تونس، بأمر قضائي، قبل أن يتم الاحتفاظ به لدى الفرقة المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية بالعوينة.

وأفادت وسائل إعلام محلية الجمعة بأن القضاء أصدر أمراً بحبسه وإحالته إلى المحاكمة بتهم تتعلق بـ “الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات”، دون صدور أي إيضاحات رسمية حتى الآن.

ويعرف السعيداني، المنتمي لكتلة “الخط الوطني السيادي” المكونة من 15 نائبا من أصل 161، بانتقاداته المستمرة لسياسات السلطة الحالية والرئيس قيس سعيد.

القضاء التونسي يحدد 18 فبراير للنظر في قضية عبير موسي ضد هيئة الانتخابات

قررت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس النظر في قضية رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي المرفوعة ضدها من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، يوم 18 فبراير الجاري، للمفاوضة والنطق بالحكم، وفق ما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن مصدر قضائي.

وكانت المحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت بتاريخ 5 أغسطس 2024 حكمًا بسجن موسي لمدة سنتين، بتهمة “تعمد استعمال شبكات وأنظمة المعلومات والاتصال لترويج ونشر إشاعات كاذبة بهدف الإضرار بالأمن العام، ونسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير وتشويه السمعة”، قبل أن تقلص محكمة الاستئناف العقوبة إلى 16 شهرًا.

إثر ذلك، تقدم كل من هيئة الدفاع والنيابة العمومية بطعنين أمام محكمة التعقيب، التي قررت نقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على محكمة الاستئناف لإعادة النظر فيها بهيئة أخرى.

ويذكر أن عبير موسي مودعة بالسجن منذ 5 أكتوبر 2023 على ذمة عدة قضايا، من بينها قضيتان رفعتهاما ضدها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إضافة إلى قضية أخرى متعلقة بمكتب الضبط التابع لرئاسة الجمهورية.

تونس.. السلطات توقف النائب السابق عبد اللطيف العلوي لتنفيذ حكم قضائي

أوقفت السلطات التونسية النائب السابق عن ائتلاف الكرامة، عبد اللطيف العلوي، لتنفيذ حكم قضائي صادر ضده في القضية المعروفة بـ”قضية القصيدة”، والتي شملت أيضا الإعلامي عامر عياد.

وذكرت صحيفة الصباح التونسية أن محكمة الاستئناف العسكرية أصدرت الحكم، وحددت للعلوي مدة 15 يوماً متبقية لقضاء كامل مدة العقوبة المقررة عليه.

وكانت محكمة الاستئناف العسكرية قد أصدرت في ديسمبر 2022 أحكاماً قضائية بسجن الصحفي عامر عياد لمدة شهرين، والنائب السابق عبد اللطيف العلوي لمدة شهر واحد، وذلك بعد النظر في الاتهامات الموجهة لهما والتي تضمنت المساس بكرامة الجيش وسمعته وانتقاد أعمال القيادة العسكرية ونسبة أمور غير مثبتة لموظف عمومي.

وأكد المحامي التونسي سمير ديلو أن الأحكام الابتدائية كانت تقضي بسجن عامر عياد لمدة 4 أشهر، والعلوي لمدة 3 أشهر، قبل أن تُخفف لاحقاً من قبل محكمة الاستئناف العسكرية.

اقترح تصحيحاً