أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية استهدفت أحد عناصر “حزب الله” أثناء تواجده في موقع بمنطقة سجد جنوبي لبنان، مؤكداً أنه جرى “تحييده” خلال العملية، وفق بيان رسمي صادر عنه.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن العملية جاءت بعد رصد نشاط عسكري في المنطقة، مشيراً إلى أن العنصر المستهدف كان داخل موقع تابع لـ”حزب الله”.
وأضاف في بيانه أن “حزب الله” أطلق صاروخاً مضاداً للدروع باتجاه قواته في جنوب لبنان، مؤكداً أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات في صفوف الجنود.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم سريان تفاهم لوقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة 10 أيام، أُعلن عنه بعد مفاوضات استضافتها واشنطن، في إطار جهود لاحتواء التصعيد العسكري المتواصل منذ أشهر.
ميدانيًا، تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، بينهم صحفيون، وفق ما أفادت به مصادر لبنانية رسمية.
وأعلن الدفاع المدني اللبناني انتشال جثمان الصحفية آمال خليل بعد غارة إسرائيلية استهدفت بلدة الطيري، مشيراً إلى أن القصف طال موقعاً لجأت إليه بعد استهداف سيارتها، في حادثة أثارت إدانات رسمية داخل لبنان.
كما نعى وزير الإعلام اللبناني بول مرقص الصحفية خليل، معتبراً أن استهداف الإعلاميين يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وفي السياق ذاته، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في البلدة نفسها، ما أدى إلى مقتل شخصين، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
سياسياً، صعّد الجيش الإسرائيلي من إجراءاته في الجنوب اللبناني عبر إعلان ما وصفه بـ”الخط الأصفر”، وهو خط فاصل جديد يحدد مناطق الانتشار العسكري، على غرار خطوط فصل سابقة في ساحات أخرى.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد خلال الساعات الأخيرة أشخاصاً وصفهم بـ”مسلحين” حاولوا الاقتراب من هذا الخط، مؤكداً أنه يتعامل مع أي تهديد محتمل حتى في ظل وقف إطلاق النار.
في المقابل، تتصاعد المواقف اللبنانية الرافضة للوجود الإسرائيلي، إذ شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على أن أي اتفاق مع إسرائيل يجب أن يتضمن انسحاباً كاملاً من الأراضي اللبنانية، ورفض إنشاء أي مناطق عازلة.
وأكد سلام أن الحكومة اللبنانية تواصل العمل على تعزيز سلطة الدولة، بما يشمل حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
كما شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن لبنان ماضٍ في خيار التفاوض لإنهاء الأعمال العدائية واستعادة السيادة، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدولية لدعم جهود التهدئة.
على صعيد آخر، اتهمت تقارير حقوقية وإعلامية الجيش الإسرائيلي بممارسات نهب في بعض مناطق الجنوب اللبناني، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في أي تجاوزات ويطبق إجراءات تأديبية عند ثبوتها.
وتشير بيانات رسمية لبنانية إلى أن التصعيد العسكري منذ مارس الماضي أسفر عن سقوط نحو 2300 قتيل وأكثر من 7500 جريح، إضافة إلى نزوح واسع في المناطق الحدودية.
وتبقى الأوضاع في الجنوب اللبناني مرشحة لمزيد من التوتر في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، وتباين المواقف السياسية بشأن مستقبل التهدئة.





