هاكابي: مقترح تدخل سوريا في لبنان لم يحظَ بقبول.. الشرع يحضر الجلسة الأولى لمجلس الشعب

أكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أن فكرة إسناد دور لسوريا في التعامل مع ملف حزب الله داخل لبنان لم تلقَ قبولًا لدى كلٍّ من اللبنانيين والإسرائيليين، معتبرًا أن الخيار الأنسب يتمثل في استمرار الجيش اللبناني في بسط سيطرته تدريجيًا على كامل الأراضي اللبنانية.

وقال هاكابي، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”: “لا أعتقد أن ردة الفعل كانت حماسة بالغة من اللبنانيين أو الإسرائيليين، لذا أعتقد أن هناك خيارًا أفضل، وهو تمكن الجيش اللبناني من السيطرة بشكل متزايد على بلاده”.

وأضاف: “أؤكد لكم أنه لا شيء يسعد الإسرائيليين أكثر من الانسحاب الكامل من لبنان، ولكن فقط عندما يصبح سكان إسرائيل، وخاصة في الشمال، آمنين بما يكفي للعيش فيها، حينها سيشهد الشرق الأوسط تحولًا جذريًا”.

وتأتي تصريحات السفير الأمريكي بعد أيام من كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن طرحه فكرة إسناد مهمة التصدي لحزب الله في لبنان إلى سوريا، مشيرًا إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع “وعد أنه سيقدم مساعدة في قضية حزب الله”.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال تصريحات أدلى بها على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في العاصمة التركية أنقرة، عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع: “قام بعمل رائع في توحيد سوريا”، مضيفًا أن الشرع قدم التزامات تتعلق بالملف اللبناني، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيلها، قائلًا: “لن أخبركم بما قاله، لكن نعم، لقد فعل”.

وأضاف ترامب بشأن إمكانية اضطلاع سوريا بدور في مواجهة حزب الله: “بإمكانهم المساعدة، سنرى، أعتقد أننا نحرز تقدمًا كبيرًا”، في إشارة إلى أن المشاورات بشأن هذا الملف لا تزال مستمرة.

ويأتي هذا الطرح بعد أسابيع من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، أعرب فيها عن استيائه من الطريقة التي تدير بها إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، واقترح حينها أن تتولى سوريا هذه المهمة بدلًا منها.

في المقابل، نفى الرئيس السوري أحمد الشرع وجود أي نية لتدخل عسكري سوري في لبنان، مؤكدًا أن أولوية دمشق تتمثل في إعادة بناء سوريا، وأنها تسعى إلى تعزيز القنوات الاقتصادية مع لبنان، وليس الانخراط في مسار عسكري.

وقال الشرع إن التقارير التي تحدثت عن تدخل عسكري سوري محتمل في لبنان “غير صحيحة تمامًا”.

ويثير هذا الطرح نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية، إذ يرى محللون أن أي دور عسكري سوري داخل لبنان قد يثير مخاوف مرتبطة بتجربة الوجود السوري السابق، بينما يحذر خبراء من أن أي تدخل عسكري قد يؤدي إلى تداعيات طائفية معقدة، وربما يمنح حزب الله مزيدًا من الدعم بدلًا من إضعافه، وفق تقديراتهم.

ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توترات أمنية مستمرة، وسط مساعٍ دولية لتعزيز دور الجيش اللبناني وترسيخ الاستقرار على الحدود.

أحمد الشرع يحضر الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري وانتخاب عبد الحميد العواك رئيسًا للمجلس

بدأ مجلس الشعب السوري أعماله بعقد جلسته الأولى في العاصمة دمشق، بحضور رئيس الجمهورية أحمد الشرع، حيث أدى أعضاء المجلس القسم الدستوري، قبل بدء إجراءات انتخاب رئيس المجلس وأعضاء مكتب الرئاسة.

وقالت الإخبارية السورية إن الجلسة الافتتاحية شهدت وصول رئيس الجمهورية أحمد الشرع إلى مقر مجلس الشعب، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الداخلية أنس خطاب، ووزير العدل مظهر الويس، إلى جانب عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية.

وخلال كلمته أمام المجلس، أكد رئيس الجمهورية أحمد الشرع أن سوريا تشهد مرحلة جديدة تتطلب العمل على بناء الدولة وترسيخ مؤسساتها، داعيًا أعضاء المجلس إلى جعل المؤسسة التشريعية نموذجًا للمسؤولية والكفاءة في خدمة الشعب.

وقال أحمد الشرع: “لنصنع اليوم فصلاً جديداً من سوريا الجديدة لمصلحة شعبنا”، مضيفًا أن البلاد تكتب تاريخًا جديدًا يعبر عن حضارتها وقيمها وتراثها، وأن المرحلة الحالية تتطلب تغليب مصلحة الوطن والعمل بروح الفريق الواحد.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن سنوات الاستبداد والحرب والدمار خلفت مسؤوليات كبيرة أمام مؤسسات الدولة، مؤكدًا ضرورة الانتقال إلى ترسيخ الدولة وبناء مؤسساتها على أسس المسؤولية والكفاءة.

وأضاف أحمد الشرع أن إعادة بناء الاقتصاد وتحسين مستوى الخدمات وتهيئة بيئة الاستثمار تمثل مسؤولية وطنية تشترك فيها جميع مؤسسات الدولة، وعلى رأسها مجلس الشعب، داعيًا النواب إلى الإسهام في تعزيز ثقافة الحوار وسيادة القانون.

وفي مستهل الجلسة، أدى أعضاء مجلس الشعب القسم الدستوري أمام رئيس الجمهورية، إيذانًا ببدء ممارسة مهامهم الدستورية.

وقال رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد إن انعقاد الجلسة يمثل “لحظة تاريخية فارقة”، مؤكدًا أن اللجنة أنجزت هذا الاستحقاق الاستثنائي، وأن المهام الموكلة إلى أعضاء المجلس تهدف إلى إعادة الإعمار وبناء سوريا الجديدة.

من جانبه، دعا رئيس السن في مجلس الشعب أسامة العساف أعضاء اللجنة القانونية المؤقتة إلى الإشراف على العملية الانتخابية وفرز الأصوات ووضع الضوابط الخاصة بالانتخابات، قبل فتح باب الترشح لرئاسة المجلس.

وأكد أسامة العساف في كلمته أمام أعضاء المجلس أن سوريا تقف أمام مرحلة جديدة، داعيًا اللاجئين إلى العودة إلى وطن “بدأ يتعافى”، ومشددًا على أهمية فتح صفحة جديدة وكتابة تاريخ جديد للأجيال المقبلة.

وأعلن مجلس الشعب بدء عملية فرز أصوات الأعضاء لانتخاب رئيس المجلس، قبل أن يعلن رئيس السن النائب أسامة العساف فوز عبد الحميد العواك برئاسة مجلس الشعب بعد حصوله على 99 صوتًا.

بدوره، رحب نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني بانعقاد الجلسة الافتتاحية لمجلس الشعب السوري، معتبرًا أنها محطة أساسية في مسار الانتقال السياسي في البلاد، ومؤكدًا أن البرلمان يؤدي دورًا مهمًا في إقرار التشريعات خلال المرحلة المقبلة.

كما أكدت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن الجلسة الأولى للمجلس انعقدت في دمشق بمشاركة رئيس الجمهورية أحمد الشرع، وبحضور عدد من الوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، معتبرة أن بدء أعمال المجلس يمثل خطوة ضمن مسار بناء المؤسسات الدستورية.

وتأتي انطلاقة مجلس الشعب السوري في ظل مرحلة سياسية جديدة تشهد جهودًا لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز الاستقرار، ودفع مسارات التنمية والإعمار.

سوريا وقطر توقعان مذكرة تفاهم دبلوماسية والشرع يبحث مع الخليفي تعزيز التعاون الثنائي

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، في قصر الشعب بدمشق، مع وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين سوريا وقطر، إلى جانب عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وقالت الرئاسة السورية إن اللقاء تناول الجهود الداعمة لمسار الانفتاح والتعاون الإقليمي، إضافة إلى مناقشة ملفات إعادة الإعمار، والاستجابة الإنسانية، وفرص الاستثمار خلال مرحلة التعافي، بما يعزز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية السورية توقيع مذكرة تفاهم بين سوريا وقطر في مجال الدراسات الدبلوماسية والتدريب، وذلك خلال زيارة الوزير القطري إلى العاصمة دمشق.

وأوضحت الوزارة أن وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني عقد اجتماعًا مع وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب استعراض آخر المستجدات الإقليمية.

وأضافت الوزارة أن الجانبين ناقشا سبل تعزيز التعاون والتنسيق في المجال الدبلوماسي، بما يخدم المصالح المشتركة لسوريا وقطر، ويعزز الشراكة بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في إطار استمرار الاتصالات السياسية والدبلوماسية بين دمشق والدوحة، وسط تحركات إقليمية تهدف إلى توسيع مجالات التعاون الثنائي، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وزارة الداخلية السورية: مقتل شخص بانفجار عبوة ناسفة على طريق دمشق – السويداء قبل زرعها

أعلنت وزارة الداخلية السورية مقتل شخص إثر انفجار عبوة ناسفة داخل سيارته على الطريق الرابط بين دمشق والسويداء، بحسب ما أوردته الإخبارية السورية نقلًا عن مصدر في الوزارة.

وقال مصدر في وزارة الداخلية السورية إن الشخص لقي حتفه بعد انفجار عبوة ناسفة كان ينقلها داخل سيارته على طريق دمشق – السويداء، وذلك قبل أن يتمكن من زرعها على الطريق العام.

وأضاف المصدر أن العبوة انفجرت داخل السيارة بعد خروجها من مدينة السويداء، ما أدى إلى مقتل سائقها في موقع الحادث.

ووفقًا للتحقيقات الأولية، كان السائق يستعد لزرع العبوة الناسفة على الطريق العام بهدف زعزعة الأمن والاستقرار، وإثارة الفوضى، وعرقلة حركة تنقل الأهالي من وإلى مدينة السويداء.

وأكدت وزارة الداخلية السورية أن قوى الأمن الداخلي باشرت إجراءاتها لتأمين موقع الانفجار ورفع الأدلة اللازمة، بينما تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات الحادثة، وتحديد ارتباطات المتورطين والجهات التي تقف خلف هذا المخطط.

وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الأجهزة الأمنية السورية في ملاحقة الأنشطة التي تستهدف الأمن الداخلي، مع مواصلة التحقيقات في الحوادث الأمنية لكشف ملابساتها والمتورطين فيها.

اقترح تصحيحاً