شهد القاطع الغربي من الشبكة الكهربائية في ليبيا، فجر الاثنين 31 أغسطس 2026، اضطرابًا حادًا ومفاجئًا أدى إلى إظلام جزئي، بعدما خرجت دائرتا مصراتة/الخمس بجهد 400 ك.ف وبئر الغنم/الرويس من الخدمة بصورة متزامنة، وفق بيان الشركة العامة للكهرباء.
وقالت الشركة إن الاضطراب وقع عند الساعة 01:28، وأدى خلال فترة زمنية وجيزة إلى هبوط تردد الشبكة من 50 هيرتز إلى نحو 47.5 هيرتز، ما أخل بالتوازن بين الإنتاج والأحمال وقاد إلى الإظلام الجزئي.
وأوضحت الشركة أن المعطيات التشغيلية الأولية تشير إلى أن الخروج المفاجئ لدوائر النقل كان العامل المباشر وراء الاضطراب.
وأضافت أن طبيعة الأحداث وتزامنها يستلزمان تحقيقًا فنيًا دقيقًا وشاملًا لتحديد أسبابها، والتحقق مما إذا كانت مرتبطة بأعطال فنية أو تدخلات خارجية أو أفعال متعمدة.
وربطت الشركة التحقيق بما وصفته بتعديات وتدخلات غير مصرح بها شهدتها بعض محطات التحويل ودوائر النقل خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن هذه الممارسات تشكل خطرًا على أمن الشبكة واستقرارها.
وقالت الشركة إن هذه التدخلات يمكن أن تؤدي إلى انهيارات متسلسلة وخروج وحدات التوليد ومحطات التحويل ودوائر النقل عن الخدمة.
وأكدت الشركة العامة للكهرباء أن سلامة شبكة النقل ومحطات التحويل لا تقل أهمية عن توفر القدرة الإنتاجية، موضحة أن خروج دوائر النقل الرئيسية بصورة مفاجئة يحد من قدرة الشبكة على نقل وتصريف الطاقة والحفاظ على التردد.
وأشارت إلى أن اضطرابات دوائر النقل يمكن أن تؤدي إلى خلل واسع في المنظومة حتى مع توفر قدرة إنتاجية كافية.
وفي مواجهة الاضطراب، يواصل مهندسو الشركة وفنيوها وعمالها العمل على مدار الساعة لإعادة الاستقرار والحفاظ على سلامة المنظومة الكهربائية، وفق بيان الشركة.
وأكدت الشركة أن التحقيقات الفنية تجري «بكل شفافية ومسؤولية»، موضحة أن فرق التحقيق ستعمل على تحليل تسجيلات منظومات الحماية والتحكم وتسلسل الأحداث التشغيلية للوصول إلى تحديد المسؤوليات استنادًا إلى النتائج الفنية.
وتعهدت الشركة العامة للكهرباء بوضع نتائج التحقيق النهائية أمام الرأي العام «بكل شفافية» فور استكمالها.
وأكدت الشركة أنه «لن يتم التستر على أي تقصير أو تدخل أو اعتداء يثبت أنه ساهم في تعريض الشبكة الكهربائية ومقدرات الشعب الليبي للخطر».
كما أعلنت الشركة أنها ستتخذ، بالتنسيق مع الجهات المختصة، الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة لحماية محطات التوليد والتحويل ودوائر النقل ومراكز التحكم.
وقالت إن هذه المرافق تعد مرافق سيادية ترتبط بصورة مباشرة بأمن البلاد واستقرارها.
ويأتي التحقيق في وقت تؤكد فيه الشركة أن استقرار منظومة الكهرباء لا يعتمد على حجم القدرة الإنتاجية وحدها، بل يرتبط كذلك بسلامة شبكات النقل ومحطات التحويل وقدرتها على تمرير الطاقة والحفاظ على توازن التردد بين الإنتاج والأحمال.





