تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق مع استمرار المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تقارير عن إعداد خطط عسكرية أمريكية لعملية برية محتملة ضد طهران، في وقت تتواصل فيه الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي طالت عدة دول عربية.
وأفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن وزارة الدفاع الأمريكية تعمل على إعداد خطط مفصلة لنشر قوات برية في المنطقة في إطار عملية عسكرية محتملة ضد إيران.
ونقلت قناة سي بي إس نيوز عن مصادر مطلعة أن مسؤولي البنتاغون يدرسون خيارات مختلفة تتضمن إمكانية تنفيذ عملية برية، في ظل تصاعد التوتر العسكري مع طهران.
وذكرت المصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقيّم عدة خطوات يمكن اتخاذها ضمن مسار التصعيد الحالي ضد إيران، بما في ذلك احتمال نشر قوات برية في المنطقة، بينما ما تزال الشروط التي قد تسمح باستخدام هذه القوات غير واضحة.
وفي رد رسمي، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن إعداد خيارات عسكرية متعددة يعد جزءًا من مهام وزارة الدفاع، موضحة أن ذلك لا يعني صدور قرار بإرسال قوات برية.
وأضافت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يخطط حاليًا لنشر قوات برية في أي منطقة.
ويأتي هذا التطور في ظل حرب مستمرة منذ 28 فبراير بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى، وهي المواجهة التي أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين الأمنيين الإيرانيين.
في المقابل، ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تقول إنه مصالح ومواقع أمريكية في دول عربية.
وأفادت تقارير بأن الهجمات الإيرانية شملت خلال الساعات الماضية خمس دول عربية هي السعودية والإمارات والكويت والبحرين والأردن.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير أكثر من 40 طائرة مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية للمملكة منذ فجر الجمعة.
كما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنها تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مشيرة إلى أن البلاد تعرضت منذ بدء الحرب إلى هجمات تضمنت 1740 طائرة مسيّرة و338 صاروخًا باليستيًا و15 صاروخًا جوالًا.
وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن البلاد تعرضت لهجوم شمل 25 طائرة مسيّرة وصاروخًا باليستيًا.
وأوضحت أن الدفاعات الجوية تمكنت من تدمير 15 طائرة مسيّرة، فيما سقطت ثمانٍ منها خارج منطقة التهديد، بينما استهدفت مسيّرتان منشآت حيوية.
كما أعلنت قوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير 143 صاروخًا و242 طائرة مسيّرة منذ بداية الهجمات الإيرانية.
وفي الأردن، أفادت تقارير إعلامية بسقوط شظايا صاروخ في العاصمة عمّان دون إعلان تفاصيل إضافية عن الأضرار.
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية فجر السبت استهدفت ما وصفه بأهداف للنظام الإيراني في العاصمة طهران، وذلك بعد رصد إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل.
وأوضح الجيش أن الضربات استهدفت مواقع مرتبطة بالصواريخ الباليستية، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية بهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية.
وأشار إلى أنه رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو إسرائيل ثلاث مرات خلال ست ساعات، ما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل دون تسجيل إصابات.
وفي خضم هذا التصعيد، حذر خبراء من تأثير الصراع العسكري على البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج، الأمر الذي قد ينعكس على استقرار أسواق الطاقة العالمية وإمدادات النفط والغاز.





