أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا في اعتداء استهدف مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض، كما أعلنت تمديد تعليق العمليات التشغيلية في المطار.
وفي اليمن، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ سلسلة غارات جوية على مواقع لجماعة الحوثي في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، فيما أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بأن غارات جوية وصفتها بأنها سعودية استهدفت مناطق في صنعاء وريف تعز، ما أدى، بحسب روايتها، إلى أضرار كبيرة في الممتلكات.
ودعت وزيرة الخارجية اليمنية إلى موقف إسلامي موحد وحازم تجاه ما وصفته بهجمات الحوثيين على المنشآت المدنية، بينما أبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده للمساعدة في بدء محادثات بين السعودية واليمن، في إشارة إلى جماعة أنصار الله.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين سعوديين أن مخزون المملكة من الصواريخ الاعتراضية يتراجع في ظل استمرار هجمات الحوثيين، ما يزيد الضغوط على القدرات الدفاعية السعودية مع اتساع التهديدات لتشمل منشآت حيوية وقطاعات اقتصادية.
وبحسب تحليل نشرته الصحيفة، تتجاوز تداعيات المواجهة الجانب الأمني لتطال خطط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد، في وقت تواجه فيه المملكة تراجعًا في الاستثمارات الأجنبية وارتفاعًا في تكاليف الدفاع، إلى جانب صعوبات تمويلية تطال عددًا من المشاريع الكبرى.
وأنفقت السعودية خلال العقد الماضي مبالغ كبيرة على مشاريع تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط وجذب المستثمرين والسياح، من بينها مشروع مدينة نيوم، غير أن عددًا من المشاريع توقف أو دخل مرحلة المراجعة، وفق الصحيفة.
وتقدر الصحيفة التكلفة الإجمالية للمشاريع التي أطلقتها القيادة السعودية بتريليونات الدولارات، مقابل موازنة حكومية سنوية تبلغ نحو 350 مليار دولار.
وتأتي هذه الالتزامات وسط تراجع الاستثمارات الأجنبية خلال النصف الأول من عام 2026، وبقائها دون المستويات المستهدفة بحلول عام 2030، فيما تواجه المملكة تحديات في توفير التمويل اللازم لاستضافة معرض إكسبو 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034.
وكانت السعودية تخلت في يناير عن خطط استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية لعام 2029، بحسب التقرير.
ونقلت الصحيفة أن مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» رصدت انخفاض حجم القطاع غير النفطي في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول، فيما تتوقع وزارة المالية السعودية انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.6% خلال عام 2026.
وترى الصحيفة أن زيادة الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية قد تقلص الأموال المتاحة لتمويل مشاريع التنويع الاقتصادي، في وقت تواجه فيه المملكة عجزًا متزايدًا في الموازنة.
وامتدت المخاطر إلى قطاعات تراهن عليها السعودية لتنويع مصادر الدخل، من بينها النفط والطيران والسياحة والتكنولوجيا.
ففي بداية الحرب مع إيران، واصلت المملكة تصدير النفط عبر خط أنابيب ينقل الخام من شرق البلاد إلى البحر الأحمر، متجاوزًا إغلاق مضيق هرمز، واستفادت من ارتفاع أسعار النفط.
لكن الحوثيين أعلنوا في يوليو فرض حصار بحري على السعودية، ما هدد حركة الشحن في البحر الأحمر، قبل أن يتعرض خط الأنابيب نفسه لهجوم في سبتمبر، وفق ما أوردته الصحيفة.
وفي قطاع الطيران، أشارت «وول ستريت جورنال» إلى تعرض مطار الملك خالد الدولي في الرياض للاستهداف أربع مرات على الأقل، معتبرة أن استمرار الهجمات يهدد جهود المملكة لجذب السياح واستضافة الفعاليات الدولية.
وأضاف التقرير أن الهجمات تثير مخاوف بشأن مؤتمر استثماري بارز كان مقررًا في نهاية أكتوبر، وسط شكوك بشأن انعقاده.
كما تواجه خطط السعودية للتحول إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي تحديات إضافية، في ظل مخاوف من تعرض مراكز البيانات لهجمات.
وتسعى السعودية، ضمن رؤية 2030، إلى تنويع اقتصادها وتقليل اعتماده على النفط، عبر الاستثمار في السياحة والطيران والتكنولوجيا والمشاريع الكبرى، فيما يضع تصاعد التوترات الأمنية والضغوط المالية هذه الأهداف أمام تحديات متزايدة، بحسب التحليل المنشور في «وول ستريت جورنال».




