هل قرّر «ترامب» فعلاً نقل سفارته للقدس؟

عين ليبيا

لربَّما يتراءى لكل متابع سياسة فرض العضلات التي اتبعتها الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس «دونالد ترامب»، ولا سيما تجاه قضايا الشرق الأوسط والمنطقة العربية على وجه أخص.

ها هو اليوم السيد الجديد للبيت الأبيض يعلن نقل سفارة بلاده لمدينة القُدس بدلاً من مقرِّها بالعاصمة الإسرائيلية تل أبيب، تأكيداً لحق إسرائيل في إعلان القدس عاصمة للدولة الإسرائيلية، ولكن البعض قد لا يدرك أن قرار ترامب هذا ليس سوى تنفيذاً للقرار الصادر عن الكونغرس الأمريكي «السلطة التشريعية» في الولايات المتحدة الصادر عام 1995 والذي أقر نقل سفارة الولايات المتحدة لمدينة القدس، كما تضمَّن القرار بنداً «فضفاضا» حيث سمح للرئيس الأمريكي المتواجد بالسُلطة حق تمديد وتأجيل تنفيذ هذا القرار لمدة ستة أشهر «حماية للأمن القومي الأمريكي» وبهذا ظل الرؤساء الأمريكيون المتعاقبون على السلطة حينها، يأجلون تنفيذ هذا القرار الواحد تلوى الأخر «بيل كلينتون، وجورج دبليو بوش، وباراك أوباما» رغم إقدامهم جميعاً على قرارات جريئة وذات طابعٍ صقوري ومنها ما كان عسكريا، كحرب العراق ودعم الثورات في العالم العربي: إلا أن ثلاثتهم نأى بنفسه عن تنفيذ قرار القدس، وجنَّب فترته الرئاسية هكذا صِدام وإشعال نارٍ قد تكتوي بها جباههم وأحزابهم وكتلهم الداعمة.

والجدير بالذكر أن ترامب قد قام بتأجيل «قرار النقل» مرتين في يونيو/حزيران من العام الماضي، لكن فيما يبدو أن من تربع على عرش البيت الأبيض مؤخراً واحترف فيما سبق دخول حلبات المصارعة الحرة قد ملٌ الانتظار، فقرع جرس جولته الأولى بنفسه ولكن السؤال هل يقوى على تلقي ما قد يرد به الخصوم ولا سيما أصحاب الأرض؟

اقترح تصحيحاً

التعليقات: 1

  • محمد

    انه عمل ممنهج ومنسق من الصهاينة والإدارة الامريكية مثل ما أعلنت اسرائيل كدولة اول مرة لم يعترف بها احد ما عدى امريكا وبعد فترة بدا الاعتراف والآن حكام العرب يتهافتون ويتسابقون بالتنازلات للكيان الصهيوني السيسي يقتل شعبه في سيناء لهجرتهم منها ليرضي اسرائيل ويضعوا فيها سكان غزة ، وال سعود افرحوا كل ما يملكون من أموال ٤٨٠ مليار لترامب لكي يحميهم ويستمروا يحكمون في بلاد المسلمين على رقيب الشعب !؟
    لا بد من مقاطعة الولايات المتحدة وان تتمرد الشعوب على حكامهم الخونة الذين وافقوا منذ قمة الراض برئاسة رئيس ترامب ما عدى أمير قطر وتركيا لهذا السبب قطر تحاصر من بلدان الخليج ومصر !؟

التعليقات مغلقة.

التعليقات لا تعبر عن رأي موقع عين ليبيا، إنما تعبر عن رأي أصحابها.