أعلن زعيم حزب “تيسا” المجري بيتر ماغيار، الفائز في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في هنغاريا، دعوته رئيس البلاد تاماس شويوك إلى الاستقالة طوعًا، ملوّحًا بإمكانية اللجوء إلى آليات دستورية لعزله في حال رفض التنحي.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضح ماغيار أنه طلب من الرئيس مغادرة منصبه عقب التغيير الحكومي المرتقب، مشيرًا إلى أنه في حال توليه رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة، فإن البرلمان قد يستخدم صلاحياته الدستورية لإجراء تعديلات تؤدي إلى عزله من منصبه.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 أبريل، حيث أظهرت نتائج لجنة الانتخابات بعد فرز 98.9% من الأصوات تقدم حزب “تيسا” على حزب “فيدس” بزعامة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، في مشهد سياسي يعكس تحولًا لافتًا في المشهد الهنغاري.
وبحسب النتائج، حصل حزب “تيسا” على 136 مقعدًا من أصل 199، ما يمنحه أغلبية دستورية، في حين حصل حزب “فيدس” على 57 مقعدًا، ليحل في المرتبة الثانية، وذلك وفق نتائج لجنة الانتخابات.
وفي سياق متصل، أفادت بيانات أخرى صادرة عن لجنة الانتخابات الهنغارية أن حزب “تيسا” حصل على 138 مقعدًا من أصل 199، مقابل 55 مقعدًا لحزب “فيدس”، ما يعزز صورة التقدم الواسع للحزب في الانتخابات.
وفي ملف السياسة الخارجية والطاقة، أكد زعيم حزب “تيسا” بيتر ماغيار أن هنغاريا لا تستطيع في الوقت الحالي الاستغناء عن إمدادات النفط القادمة من روسيا، مشددًا على أهمية استمرار تنويع مصادر الطاقة مع الحفاظ على التكاليف المنخفضة.
وأوضح في تصريح لإذاعة “كوسوث” أن بودابست تسعى للحصول على النفط من مصادر متعددة، إلا أن خط أنابيب “دروجبا” يبقى عنصرًا أساسيًا في أمن الطاقة، مؤكدًا أن التخلي الكامل عن النفط الروسي غير ممكن في المرحلة الراهنة.
وفي سياق متصل، جددت هنغاريا رفضها لأي اتفاق داخل الاتحاد الأوروبي بشأن ملف الهجرة يتضمن إعادة توزيع المهاجرين بين الدول الأعضاء، مع تمسكها بسياسة حدودية صارمة.
ويهدف اتفاق الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي إلى تخفيف الضغط عن الدول الحدودية عبر تقاسم أعباء استقبال المهاجرين، ويتضمن صندوق تضامن بقيمة 430 مليون يورو لدعم الدول المستقبلة، إلى جانب تسريع عمليات الترحيل وإنشاء مراكز عودة وتصنيف دول آمنة.
على الصعيد السياسي الداخلي، تعكس نتائج الانتخابات الأخيرة تحولًا بارزًا في المشهد الهنغاري، مع صعود حزب “تيسا” وتراجع حزب “فيدس”، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالسياسة الداخلية وملف الطاقة والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي.





