«واشنطن بوست»: مُغامرة الأمير السعودي تُشعل حربًا أهلية أخرى في ليبيا

قائد قوات الكرامة زار السعودية قبل أيام من بدء هجوم قواته على العاصمة.

عنونت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في افتتاحيتها، بـ”الأمير السعودي المتهور يشعل حربا أهلية أخرى”، تعليقًا على التطورات الأخيرة في ليبيا، وهجوم قوات حفتر على العاصمة طرابلس.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إنه بعد سنوات من الاضطرابات في ليبيا، شعر المبعوثون الدوليون للأمم المتحدة هذا الشهر بأنهم يقتربون من صفقة تجمع الفصائل كلها معا في مؤتمر يتفقون فيه على حكومة وحدة وطنية وخطة للانتخابات، وعندها شن خليفة حفتر الذي وصفته الصحيفة بـ”أمير الحرب الذي يطمح أن يكون الديكتاتور المقبل لليبيا”، هجوما ضد العاصمة، طرابلس في خرق الجهود السلمية، وربما قاد إلى حرب أهلية، بحسب الصحيفة.

وأضافت “واشنطن بوست” تتساءل:

“ما الذي دفع حفتر للتفكير بأن عليه تحقيق نصر عسكري بدلا من التنازل؟ إن الجواب على هذا السؤال بدأ يظهر تدريجيا خلال الأيام السابقة: فالتحريض على الهجوم والدعم المالي جاء من السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدول العربية وروسيا قامت عمدا بتخريب الجهد الدولي الذي حظي بدعم الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريش.

وأعلنت الافتتاحية عن حصول حفتر على دعم هذه الدول الخارجية، بالإضافة إلى فرنسا ومنذ سنين عدة، حيث قام بتعزيز سيطرته على مناطق الشرق والجنوب، وأقام حكومة منافسة للحكومة التي تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس.

وتابعت “واشنطن بوست” تقول:

“الرجل، الذي نصب نفسه فارسا، زار السعودية قبل أيام من هجومه، حيث حصل على وعد بملايين الدولارات دعما لحملته، بحسب ما أوردت صحيفة (وول ستريت جورنال)، وكان الهدف من المال هو شراء ولاء القبائل وتجنيد مقاتلين جدد”.

وأوضحت الصحيفة أن “تلك الحملة تمثل مقامرة متهورة جديدة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي قام بحملة عسكرية كارثية في اليمن، وفشل في تركيع الحكومتين اللبنانية والقطرية، بحسب الافتتاحية.

محتوى ذو صلة
قوة حماية سرت تُدين قصف طيران قوات حفتر لمواقعها بالتزامن مع إفشال تحركات لخلايا «داعش»

ونوهت الافتتاحية إلى أن خليفة حفتر حصل يوم الأحد على مصادقة واضحة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي التقاه في القاهرة، وكان السيسي قد عاد من الولايات المتحدة بعد زيارته الرئيس ترامب، لكنه لم يتردد في إظهار التناقض مع الموقف الأمريكي المطالب حفتر بوقف عملياته العسكرية كلها.

وقالت الصحيفة:

“محاولات حفتر السيطرة على طرابلس في الوقت الحالي تبدو غير ناجحة، بل على العكس فقد وحد الهجوم عددا من الفصائل والمقاتلين الذين خاضوا معارك عدة، الذين تدفقوا من المدن الأخرى لوقف الغزو، ويقول مؤيدو حفتر إن المدافعين عن طرابلس يضمون عددا من الأشخاص وضعتهم الأمم المتحدة على قائمة الإرهاب، لكن قوات حفتر تضم مجرمي حرب ودعاة للماركة السعودية من الأصولية الدينية”.

وحذرت الافتتاحية من أن النتيجة المحتملة للحرب هي معاناة جديدة لليبيين، الذين شردت الجولة الجديدة من الحرب الآلاف منهم، فيما تدفق آلاف المهاجرين عبر المتوسط، وربما وجد تنظيم داعش، الذي أنفقت الولايات المتحدة سنوات في محاولات القضاء عليه، فرصة للعودة إلى ليبيا، وهذا كله بفضل تدخل الحكومات العربية التي تصورها إدارة ترامب بالحليفة والشريكة التي تتعاون معها في المنطقة، بحسب الصحيفة.

واختتمت “واشنطن بوست” افتتاحيتها بالقول إن ترامب كثيرا ما اشتكى من عملاء الولايات المتحدة الذين يقبلون دعم واشنطن وحمايتها ويستغلون ضعفها، ولو كلف نفسه ونظر لوجد مثالا ممتازا على هذا في ليبيا.

الأحدث الأقدم الأكثر تصويتاً
نبّهني عن
لنا الله

المجرم ابن الحرام قصدي ( ابن المنشار ) لعنة الله عليه الفاسد .