انتخابات ليبيا

واشنطن تتهم موسكو بالتواطؤ مع الأسد في دعم «حفتر»

شنت واشنطن حملة إعلامية ودبلوماسية جديدة ضد موسكو ودمشق، متهمة إياهما بالتعاون في نقل مسلحين وعتاد إلى ليبيا لدعم قوات خليفة حفتر في عدوانه على العاصمة طرابلس.

وقال مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف أمس الخميس: “نعرف بالتأكيد يعمل الروس مع (الرئيس السوري بشار) الأسد على نقل مقاتلين، ربما من دولة ثالثة، وربما من السوريين، إلى ليبيا إضافة إلى العتاد”، دون أن يذكر أي تفاصيل أو يقدم أي دليل على صحة هذه المزاعم كما جاء بموقع RT.

وأضاف جيفري أن “ساحة القتال في ذلك البلد قد تصبح أكثر تعقيدا”، مشيرا إلى تقرير سري للأمم المتحدة تم تسريبه الأربعاء تحدث عن قيام ما يسمى “مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة” بنشر زهاء 1200 فرد في ليبيا لتعزيز قوات حفتر.

بدوره عبر نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى هنري ووستر عن عدم ارتياح واشنطن تجاه العلاقات بين حفتر والأسد، وقال خلال نفس المؤتمر الصحفي: “هناك أمر آخر مزعج للغاية وهو… إقامة حفتر ما يسمى بعلاقات دبلوماسية مع نظام الأسد وهو جزء من مسألة المرتزقة السوريين على الأقل من جانبه”.

أما نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأوروبية، كريستوفر روبنسون، فقد أشار إلى أن “الأنشطة الروسية في ليبيا تضعف عملية السلام السياسي بالبلاد، وتعزز من وتيرة الصراعات هناك”، وأن ليبيا “أصبحت المحطة الجديدة لمساعي روسيا الخبيثة التي تتمحور حول مكاسب سياسية واقتصادية ضيقة”، وفق قوله.

وسبق أن نفت موسكو مرارا الاتهامات الموجها لها بالتدخل في الأزمة الليبية إلى جانب حفتر وقواته، أو اصطفافها مع أي طرف من أطراف الأزمة بشكل عام، كما نفت الخارجية الروسية نهاية الشهر الماضي وبشكل قاطع تواجد أي جنود روس في مناطق القتال في ليبيا.

وفيما يتعلق بالتقرير الأممي الذي زعم بوجود مقاتلي “مجموعة فاغنر” في ليبيا، اعترف الخبراء الذين حضروه، بأنهم لم يستطيعوا “التحقق بشكل مستقل” من حجم انتشار عناصر “فاغنر” في ليبيا، وأنهم استندوا إلى “ما هو متاح من مصادر ومشاهدات محدودة” ليخلصوا إلى أن “أقصى عدد للأفراد العسكريين غير النظاميين المنتشرين لا يزيد عن 800 إلى 1200”.

وعندما سُئِل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في يناير الماضي، عما إذا كانت “مجموعة فاغنر” تقاتل في ليبيا قال إنه إذا كان هناك روس في ليبيا فإنهم لا يمثلون الدولة الروسية ولا يحصلون على رواتب من الدولة.

من جانبه، سبق أن وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الادعاءات بأن “المرتزقة الروس” موجودون في ليبيا بأنها ليست أكثر من شائعات.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً