أعربت الولايات المتحدة، الأربعاء، عن قلقها إزاء أعمال العنف الأخيرة في مدينتي الزاوية وبنغازي الليبيتين، داعيةً إلى إجراء تحقيقات شاملة في الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية مسعد بولس، في تدوينة نشرها على منصة «إكس»، إن الولايات المتحدة «تدين» الهجوم الذي استهدف مصفاة الزاوية، إلى جانب مقتل مدير الاستخبارات العسكرية في قوات شرق ليبيا اللواء فوزي المنصوري في مدينة بنغازي.
ودعا بولس إلى إجراء تحقيقات شاملة في الهجومين ومحاسبة المسؤولين عنهما، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تؤكد الحاجة إلى مؤسسات عسكرية وأمنية موحدة ومهنية، قادرة على توفير الأمن للشعب الليبي.
وشدد مستشار الرئيس الأمريكي على أهمية توحيد المؤسسات الليبية، داعيًا الأطراف الليبية إلى مضاعفة جهودها لتجاوز الانقسامات، والمضي قدمًا نحو توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية في البلاد.
وجاء الموقف الأمريكي عقب سلسلة من التطورات الأمنية في الزاوية وبنغازي، في وقت تشهد فيه الزاوية، الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترًا غرب العاصمة طرابلس، توترات واشتباكات متكررة.
وشهدت الزاوية مؤخرًا اشتباكات بين مجموعات مسلحة امتدت إلى مدينة صرمان المجاورة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وفرار سجناء.
كما شهدت المدينة خلال الأشهر الماضية مواجهات مسلحة أسفرت عن قتلى وجرحى، وتسببت في أضرار طالت منشآت حيوية.
وفي بنغازي، قُتل اللواء فوزي المنصوري، قائد جهاز الاستخبارات العسكرية في قوات شرق ليبيا، مساء الاثنين، إثر استهداف سيارته بعبوة ناسفة، وفق ما نقله مسؤول أمني لوكالة الأناضول.
وكان اللواء فوزي المنصوري قد شغل منصب قائد منطقة سبها العسكرية في الجنوب الغربي منذ 3 أغسطس 2021، قبل أن يكلفه قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر بإدارة الاستخبارات العسكرية في 20 مايو 2024.
وتزامنت التطورات الأمنية مع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت خلال الأيام الماضية أصولًا نفطية في الزاوية، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترًا غرب العاصمة طرابلس.
وأثارت هذه الهجمات مخاوف بشأن سلامة المنشآت النفطية في المنطقة، إلى جانب تداعيات محتملة على الاقتصاد والبيئة وسلامة المواطنين نتيجة استهداف منشآت حيوية بالطائرات المسيّرة.
ويأتي الموقف الأمريكي في ظل استمرار التحديات الأمنية والانقسامات المؤسسية في ليبيا، بالتزامن مع تعرض منشآت حيوية في الزاوية لهجمات ومقتل مسؤول عسكري في بنغازي.
ويركز الموقف الذي عبّر عنه مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والعربية على التحقيق في الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها، بالتوازي مع الدعوة إلى توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية باعتبار ذلك مسارًا لتعزيز الاستقرار في ليبيا.





