أجلت السلطات المغربية أكثر من 143 ألف شخص من عدة أقاليم، ضمن إجراءات احترازية لمواجهة مخاطر الفيضانات الناجمة عن التقلبات الجوية الأخيرة، في خطوة تهدف لحماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين.
وأفادت وكالة الأنباء المغربية، نقلاً عن وزارة الداخلية، أن عمليات الإجلاء المستمرة حتى صباح الخميس شملت 143,164 شخصًا من الجماعات الترابية المعرّضة للفيضانات، حيث تم نقل 110,941 شخصًا من إقليم العرائش، و16,914 شخصًا من إقليم القنيطرة، و11,696 من إقليم سيدي قاسم، إضافة إلى 3,613 من إقليم سيدي سليمان، ضمن تعبئة ميدانية شاملة للسلطات العمومية.
وأوضحت الوزارة أن عمليات الإجلاء تتم وفق خطة متدرجة تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، مع استمرار متابعة الوضع في المناطق المهددة.
وفي السياق نفسه، حذّرت المديرية العامة للأرصاد الجوية من تساقط أمطار رعدية قوية مصحوبة برياح عاصفية بعدد من مناطق البلاد، اعتبارًا من الخميس وحتى الجمعة، وسط احتمال اتخاذ السلطات المحلية خيار الإخلاء الكلي لمدينة القصر الكبير شمالي المملكة، تحسبًا لفيضانات قد تلحق أضرارًا جسيمة بالمدينة ومحيطها.
ويذكر أن فيضانات ضربت إقليم آسفي في ديسمبر الماضي، وأسفرت عن وفاة 37 شخصًا، ما يبرز حجم المخاطر المناخية التي تواجهها المملكة.
تشهد عدة مناطق في المغرب خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا في الظواهر المناخية الحادة، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والسيول المفاجئة، نتيجة التغيرات المناخية، وتتبنى السلطات نهجًا وقائيًا يقوم على الإجلاء الاستباقي للسكان في المناطق المعرّضة للخطر، خاصة بعد الكوارث السابقة التي خلفت خسائر بشرية ومادية.
وتعد المناطق الشمالية والغربية من أكثر الأقاليم تأثرًا بالسيول، نظرًا لطبيعتها الجغرافية وكثافة الأمطار في فصل الشتاء.






اترك تعليقاً