أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، الاثنين، استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي، مؤكدة أن العملية جاءت بهدف منع طائرة إيرانية من الهبوط داخل الأراضي اليمنية.
وقالت الوزارة في بيان إن جماعة الحوثي منعت، بحسب وصفها، طائرات يمنية من الهبوط في مطار صنعاء، وأصرت على السماح بما اعتبرته انتهاكًا إيرانيًا للأراضي اليمنية.
وجاء استهداف المطار بعد تقارير عن وصول طائرة تقل وفدًا تابعًا لجماعة أنصار الله الحوثية من العاصمة الإيرانية طهران، حيث أفاد مصدر يمني لوكالة “ريا نوفوستي” بتعرض مطار صنعاء لثلاث غارات جوية بالتزامن مع دخول الطائرة الأجواء اليمنية.
وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله العميد يحيى سريع انتهاء مرحلة خفض التصعيد بين الأطراف، عقب الغارات التي استهدفت مطار صنعاء.
وقال سريع في بيان نشره عبر تطبيق “تلغرام”: “في عدوان ظالم وسافر أقدم العدو السعودي على استهداف مطار صنعاء الدولي بعدد من الغارات الجوية، منهياً بذلك مرحلة خفض التصعيد وعليه تحمل عواقب عدوانه”.
وأضاف المتحدث باسم قوات أنصار الله أن ما وصفه بـ”العدوان” لن يمر دون رد وعقاب، في إشارة إلى احتمال اتخاذ الجماعة خطوات عسكرية ردًا على الهجوم.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي أن القوات اليمنية ستتعامل مع أي رحلة جوية تنطلق من إيران إلى مطار صنعاء دون الحصول على موافقة مسبقة من التحالف العربي بقيادة السعودية.
وكان مجلس القيادة اليمني أعلن الجمعة أن الحكومة والقوات المسلحة ستتخذ إجراءات سياسية ودبلوماسية وعسكرية لمنع أي محاولات جديدة لتسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء.
واعتبر المجلس أن الرحلة التي نفذتها شركة “ماهان” الإيرانية من طهران إلى صنعاء في 3 يوليو الجاري تمثل، بحسب وصفه، انتهاكًا لسيادة اليمن وتحديًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وفي وقت سابق، وجهت جماعة أنصار الله تهديدًا إلى السعودية التي تقود التحالف العربي في اليمن، بإنهاء التهدئة الهشة ووقف إطلاق النار القائم منذ أواخر 2022، في حال منعت المملكة أي رحلات جديدة عبر مطار صنعاء دون موافقتها.
ويُعد ملف مطار صنعاء الدولي من أكثر الملفات حساسية في الأزمة اليمنية، إذ يرتبط بشكل مباشر بحركة المدنيين والمساعدات الإنسانية والاتصالات السياسية بين أطراف الصراع.
ومنذ بدء العمليات العسكرية للتحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن في 26 مارس 2015، يخضع المجال الجوي اليمني لإجراءات رقابية مرتبطة بالتحالف، الذي يمنح تصاريح للرحلات الجوية، بما فيها الرحلات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
ويشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة في 2 أكتوبر 2022 عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت ستة أشهر.
هذا ويدخل الصراع اليمني عامه الحادي عشر وسط مواجهة مستمرة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة أنصار الله، التي تسيطر منذ سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في وسط وشمال البلاد.
وأطلق التحالف العربي بقيادة السعودية في 26 مارس 2015 عمليات عسكرية دعمًا للحكومة اليمنية بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وتسببت الحرب المستمرة في أزمة إنسانية واسعة، وصفتها الأمم المتحدة بأنها من بين أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، فيما بقيت ملفات الموانئ والمطارات وحركة الملاحة من أبرز نقاط الخلاف بين الأطراف المتنازعة.





