أكدت وزارة الداخلية السورية أن التعبير عن الرأي حق مكفول لجميع أبناء الشعب السوري ضمن الأطر السلمية، مشيرةً إلى أنه جرى توجيه العناصر الأمنية لتأمين الاحتجاجات وحماية المشاركين فيها.
وأضافت الوزارة أن بعض عناصر الأمن تعرضوا لاعتداءات مباشرة في مدينة اللاذقية، بالإضافة إلى حوادث استهداف في ريف طرطوس نفذتها مجموعات مرتبطة بفلول النظام السابق، أثناء قيام العناصر بواجبهم في حماية المتظاهرين والحفاظ على النظام العام.
وأوضحت الوزارة أن بعض التحركات خرجت عن طابعها السلمي، ما أدى إلى الاعتداء على عناصر الأمن، مؤكدةً أن استهدافهم يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، وسيتم ملاحقة المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وقال متحدث وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن بشار الأسد سقط والحكم الطائفي سقط، والزمن لن يعود إلى الوراء، مؤكدًا أن الوزارة تنطلق من مبادئ الثورة السورية وتتعامل بمهنية مع الأحداث.
وأضاف البابا أن هجوم فلول النظام البائد على المتظاهرين السلميين يمثل انتصارًا للثورة السورية، وأن قوى الأمن الداخلي تتعامل بمستوى عالٍ من الانضباط والأخلاق الكريمة.
وأوضح أن الاحتجاجات الأخيرة كانت نتيجة دعوات انفصالية، وأن استخدام السلاح الناري كان ضد فلول النظام البائد التي تستهدف الجيش والأمن، مشيرًا إلى أن النظام السابق حرَم الساحل السوري من الخدمات وحوّل السكان إلى “حطب”.
وأكد البابا أن تفجير مسجد في حمص استهدف عدة مكونات سورية وليس مكونًا واحدًا، وأن هناك “رؤوسًا معينة تحرك الأحداث للإضرار بالشعب السوري في المنطقة الساحلية”.
وشدد على أن تحريك الغوغاء للابتزاز السياسي ومحاولة تحصيل مكاسب سياسية في المفاوضات لن يجدي نفعًا.
وفي تصريح لقناة “العربية”، اعتبر بسام بربندي، المسؤول في وزارة الخارجية السورية، أن ما يجري على الأرض يمثل “تشتيتاً للدولة”، محذرًا من أن هذه التحركات ليست عفوية بالكامل، بل تخدم أجندات خارجية تسعى إلى زعزعة الاستقرار في البلاد.
وأشار إلى أن الحكومة السورية الجديدة أتاحت الفرصة للتظاهرات، معتبرًا ذلك تعبيرًا عن المناخ الجديد في “سوريا الجديدة” التي تُبنى بعد التغييرات السياسية الأخيرة.
وكان توفي 3 أشخاص وأصيب نحو 60 آخرون في مدينتي اللاذقية وجبلة بالساحل السوري نتيجة اعتداءات مسلحة شنّتها فلول النظام السابق على عناصر الأمن والمواطنين خلال الاحتجاجات التي خرجت للمطالبة بالفيدرالية وحق تقرير المصير، وفق ما أفادت به مديرية الصحة السورية.
وأوضحت المديرية أن الإصابات تنوّعت بين طعنات بالسلاح الأبيض، ورصاص حي، وحجارة، مشيرةً إلى خروج سيارتي إسعاف عن الخدمة نتيجة اعتداء المحتجين، فيما استمرت الكوادر الطبية في تقديم الإسعافات الطارئة وتأمين حالات الطوارئ.
وأكد مصدر في وزارة الداخلية السورية أن بعض العناصر المسلحة استغلت الوقفات الاحتجاجية لمهاجمة الأمن الداخلي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين صفوف عناصر الأمن المكلف بحماية التجمعات. وأضاف أن القبض على مجموعة من هذه العناصر أثبت أن الاحتجاجات لم تكن سلمية، بل كانت مدفوعة بأنشطة مسلحة.
وقال قائد الأمن الداخلي في اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد إن مسلحين ملثمين تابعين لما يسمى “سرايا درع الساحل” و”سرايا الجواد” نفّذوا اعتداءات على الأمن أثناء الاحتجاجات في دوار الأزهري باللاذقية ودوار المشفى الوطني في جبلة، مستهدفين تفجير عبوات ناسفة وعمليات تصفية ميدانية على أوتوستراد M1.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى وقوع إصابات بين المتظاهرين، وصفت حالة أحدهم بالحرجة، نتيجة هجمات بالسكاكين والسواطير، ما أدى إلى حالة من الذعر أثناء التجمعات. كما رصد المرصد قطع طرقات في مناطق الساحل ومدينة حمص، مع منع المتظاهرين من الوصول إلى مواقع الاحتجاجات.
وشهدت الاحتجاجات مشاركة واسعة من أبناء الطائفة العلوية استجابة لدعوة الشيخ غزال غزال، حاملين شعارات تطالب بالفيدرالية وضمان الحقوق المدنية والسياسية، فيما قامت مجموعات تابعة لما يسمى بلجان “السلم الأهلي” وعناصر الأمن بمحاولات منع التجمعات واعتداءات على المتظاهرين.
محافظ طرطوس: فلول النظام السابق تستغل الاحتجاجات لإثارة الفوضى
أكد محافظ طرطوس السوري، أحمد الشامي، أن ما شهدته المحافظة يوم الأحد كان جزءًا من محاولات فلول النظام السابق لاستغلال الأحداث بهدف إثارة الفوضى، مشيرًا إلى أن بعض الجهات الخارجية تعمل منذ سقوط النظام البائد على بث الشائعات والتحريض وصبغ الساحل السوري بالفلتان الأمني.
وأشار الشامي إلى أن المدعو غزال غزال استغل تفجير مسجد في حمص للدعوة إلى التظاهر، قائلاً إن التظاهر السلمي حق مكفول لجميع مكونات المجتمع، لكن استغلاله لإطلاق النار أو رمي القنابل يهدد الأمن والاستقرار.
ولفت المحافظ إلى عدة حوادث، منها إلقاء قنبلة على مركز للأمن في منطقة العنازة وإصابة عنصرين، والقبض على شخص آخر بحوزته قنبلتان، بالإضافة إلى محاولات استغلال مظاهرة عند دوار السعدي بإطلاق النار على عناصر الأمن.
وأوضح أن المحافظة عقدت لقاءات متكررة مع الوجهاء والأعيان لبناء الثقة وتعزيز التعاون، داعيًا أبناء طرطوس إلى التحلي بالحكمة والوعي وعدم الانجرار وراء الدعوات المشبوهة التي تهدف لزعزعة الأمن والاستقرار.
سوريا.. القبض على عضو خلية “سرايا الجواد” وضبط أسلحة وذخائر في جبلة
أعلنت وزارة الداخلية السورية أن مديرية الأمن الداخلي في منطقة جبلة ألقت القبض على المدعو باسل عيسى علي جماهيري، أحد أعضاء خلية ما يسمى “سرايا الجواد” التابعة للمجرم سهيل الحسن، وضبطت كمية من الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزتها.
وأفادت الوزارة أن القبض على جماهيري جاء استكمالًا للعملية الأمنية التي نفذتها قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية ضد الخلية الإجرامية في قرية دوير بعبدة بريف جبلة.
وأوضح المصدر أن المقبوض عليه اعترف بإخفاء أسلحة وذخائر كانت تستخدم في استهداف مواقع الأمن الداخلي والجيش، ما أتاح لفرق مختصة ضبط هذه الأسلحة والذخائر ومصادرتها أصولًا.
وفي 24 ديسمبر، نفذت قيادة الأمن الداخلي بمحافظة اللاذقية، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب ووحدة من الجيش السوري، عملية نوعية ضد مجموعة من الخلية نفسها، التي كانت متورطة في عمليات اغتيال وتفجير عبوات ناسفة واستهداف نقاط للأمن الداخلي والجيش، بالإضافة إلى التخطيط لاستهداف احتفالات رأس السنة، مهددة بذلك أمن المدنيين وسلامتهم.
وأسفرت العملية عن القبض على عضو بالخلية ومقتل ثلاثة آخرين، وضبط عبوات ناسفة وأسلحة متنوعة وذخائر وسترات عسكرية.
وأكد قائد الأمن الداخلي في اللاذقية العميد عبد العزيز هلال الأحمد استمرار الجهود لتفكيك الخلية بالكامل وضمان القضاء على امتداداتها.
وأكدت وزارة الداخلية إحالة المقبوض عليه إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه، في إطار جهودها المستمرة لملاحقة الخلايا الإجرامية وحماية المواطنين في سوريا.
القوات الإسرائيلية تعتقل 5 شبان في درعا بسوريا
اعتقلت القوات الإسرائيلية، الأحد، خمسة شبان من محافظة درعا السورية أثناء تواجدهم في قرية كودنة بريف القنيطرة الجنوبي، بينما كانوا يبحثون عن الفطر في الأراضي الزراعية.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن لواء الاحتياط رقم 55 أنهى مهامه في جنوب سوريا بعد نحو ثلاثة أشهر من النشاط الميداني، حيث نفذ مهاماً عسكرية في هضبة الجولان ومحيطها ومناطق أخرى جنوب سوريا، في إطار أنشطة دفاعية تهدف إلى “ردع التهديدات وحماية الحدود الشمالية لإسرائيل”.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات بالجنوب السوري، حيث كثف الجيش الإسرائيلي عملياته بذريعة مكافحة الوجود الإيراني وفصائل موالية له.
وتؤكد الحكومة السورية أن إسرائيل ما زالت تخرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 من خلال التوغل في الجنوب السوري والاعتداء على المواطنين، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للانسحاب الكامل والعودة إلى الاتفاقية.
عودة 230 عائلة عراقية من مخيم الهول شرقي سوريا
أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، عن عودة 230 عائلة عراقية من مخيم الهول شرقي سوريا إلى العراق قبيل نهاية العام الحالي، بإجمالي 834 شخصًا، وفق ما أفاد المتحدث باسم الوزارة، علي عباس، لشبكة “رووداو” الكردية.
وأضاف عباس أن دفعة جديدة من العائدين ستصل يوم غد الاثنين، مشيرًا إلى أن إجمالي العراقيين الذين عادوا من مخيم الهول بلغ نحو 21 ألف مواطن منذ بدء عمليات الإعادة.
وأوضح أن العائلات العائدة يتم نقلها إلى مخيم في محافظة نينوى، حيث تخضع لبرامج إعادة تأهيل تمهيدًا لإعادة دمجهم في المجتمع.
من المنبر إلى قيادة العلويين.. من هو الشيخ غزال ودوره بعد سقوط الأسد في سوريا
فرض الشيخ غزال غزال نفسه كمرجعية روحية وسياسية للطائفة العلوية في سوريا، مستفيدًا من الفراغ الذي خلفه سقوط نظام الأسد بعد غياب أي قيادة روحية واضحة للعلويين.
وبرز الشيخ غزال كملاذ للطائفة في زمن الضياع والخوف، حيث دعا إلى التظاهر والاعتصامات السلمية لتحقيق مطالب الطائفة، بما في ذلك اللامركزية الإدارية والفيدرالية، مستفيدًا من علاقاته الداخلية والخارجية، كما أشار إلى دعم دولي لتوجهه السياسي.
وُلِد الشيخ غزال عام 1962 في قرية تلا بمنطقة الحفة في اللاذقية لعائلة دينية معروفة، وتلقى علومه الدينية في المنزل والقرية، قبل أن يتابع دراسته الثانوية في اللاذقية، ثم في كلية الشريعة بجامعة دمشق، وانتقل بعدها إلى لندن لدراسة الشريعة الإسلامية.
وعاد للعمل مدرسًا وخطيبًا وإمامًا في اللاذقية، وشغل مناصب دينية متعددة قبل أن يصبح مفت للطائفة العلوية.
وعقب سقوط نظام الأسد، دعا الشيخ غزال إلى تسليم السلاح مقابل حماية العلويين، ورفض حمل السلاح شخصيًا، قبل أن يؤسس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر عام 2025، الذي يمثل الإطار الجامع للطائفة في مرحلة ما بعد الأسد.
وبعد مجازر الساحل في آذار، رفض الشيخ غزال عمل اللجنة الحكومية لتقصي الحقائق، ودعا إلى تدخل دولي لحماية العلويين، معتبراً الفيدرالية واللامركزية الضامن الحقيقي لحقوق جميع المكونات في دستور سوريا المستقبلي.
وكان الشيخ غزال قد دعا إلى اعتصامات وتظاهرات سلمية بعد هجمات عشائرية على أحياء العلويين في حمص، وكذلك بعد تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب الذي تبناه تنظيم “أنصار السنة” الداعشي، مؤكداً أن هدف دعوته ليس إشعال حرب أهلية، بل إقامة فيدرالية سياسية تضمن حقوق المكونات المختلفة.
ورغم دعوته للتظاهر، فقد اعتبرت بعض الجهات أن هذه التحركات ساهمت في سقوط ضحايا بين المتظاهرين وعناصر الأمن، مما حول الشيخ غزال من شخصية دينية محلية إلى مرجعية سياسية وروحية واسعة التأثير لدى العلويين.
في المقابل، يرى محللون سياسيون أن الشيخ غزال يمارس دورًا وظيفيًا لإرباك الحكومة السورية، وأن دعواته للفيدرالية قد تُفسر من بعض الأطراف على أنها محاولة أقلية لفرض شروطها على الأكثرية.
فيما يؤكد قسم آخر من العلويين على أن الشيخ غزال يمثل لهم مرجعية وسط غياب القيادة السياسية والروحية منذ عهد الأسد، وأن دعواته للكرامة واللامركزية لا تهدف إلى تقسيم البلاد، بل لتعزيز الحقوق المحلية والثقافية للطائفة.
وتشير التقارير إلى أن شعبية الشيخ غزال لدى العلويين تعكس رغبتهم في وجود قيادة واضحة تعيد ترتيب البيت الداخلي للطائفة وتمنحها أوراق قوة في المشهد السوري المعقد، في ظل غياب مشاريع وطنية جامعة أخرى.






اترك تعليقاً