أفادت القناة 14 العبرية بأن تعليمات صدرت إلى قوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة في جنوب لبنان تقضي بمنع إطلاق النار تجاه أي شخص، إلا في حال وجود “تهديد جدي وقريب ومؤكد”، وفق ما نقلته القناة في تقريرها.
وأضافت القناة أن التعليمات الجديدة تنص على منع تنفيذ أي إطلاق نار استباقي أو مبادر اعتباراً من صباح اليوم، في تغيير لآلية التعامل الميداني داخل المنطقة الحدودية.
وفي سياق متصل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي رفيع أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان ليس جزءاً من شروط الاتفاق الجاري الحديث عنه بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن إسرائيل تحتفظ بحق الرد والدفاع عن نفسها في حال تعرضت لهجوم من حزب الله.
كما أشار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى أن عوامل متعددة، من بينها ملف الانتشار العسكري الإسرائيلي في لبنان، قد تعقّد تنفيذ الاتفاق الأمريكي الإيراني، دون الخوض في تفاصيل إضافية.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن لبنان يُعد جزءاً من التفاهمات المرتبطة بإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن اسم لبنان ورد ثلاث مرات في مسودة مذكرة التفاهم.
وفي المقابل، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن القوات الإسرائيلية ستبقى في مواقعها داخل لبنان.
كما أفادت صحيفة “معاريف” بأن سلاح الجو الإسرائيلي أوقف الهجمات في لبنان منذ مساء أمس، وسط حالة من الغموض داخل المؤسسة العسكرية بشأن مستقبل العمليات، مع استمرار عمليات استطلاع وغارات محدودة في بعض المناطق.
وأشارت الصحيفة إلى أن حالة من الارتباك تسود داخل الجيش الإسرائيلي بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، في ظل غياب تعليمات واضحة حول استمرار القتال أو التراجع أو تثبيت الانتشار العسكري.
وأضافت مصادر عسكرية أن العمليات الميدانية تراجعت بشكل ملحوظ، مع توقف الغارات الجوية لفترة، واستمرار تقييمات ميدانية للوضع في الشمال اللبناني، بانتظار أوامر القيادة السياسية والعسكرية.
وكان أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي هجوم عسكري تشنه إسرائيل على لبنان من الآن فصاعدا يُعد خرقا لمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، في ظل تطورات متسارعة مرتبطة بمسار التفاوض بين طهران وواشنطن.
وقال عراقجي: “أي هجوم عسكري تشنه إسرائيل على لبنان اعتبارا من الآن يُعد انتهاكا لمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة”، مشيرا إلى أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية يعني أن الحرب لا تزال غير منتهية.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تنطلق يوم الجمعة في سويسرا، ضمن مسار تفاوضي متعدد المراحل.
وبين أن المفاوضات مع الولايات المتحدة قُسمت إلى مرحلتين، حيث تم إنجاز المرحلة الأولى بالفعل، وشملت ملفات إنهاء الحرب، وقضية مضيق هرمز، إضافة إلى رفع التجميد عن الأصول الإيرانية.
وأضاف أن المرحلة الثانية من المفاوضات ستستمر لمدة 60 يوما، وتركز على البرنامج النووي الإيراني وتخفيف العقوبات الاقتصادية.
وأكد عراقجي أن أطراف مذكرة التفاهم هم من جهة الولايات المتحدة وإسرائيل، ومن جهة أخرى إيران وحزب الله، في إطار ترتيبات إقليمية مرتبطة بوقف العمليات العسكرية على عدة جبهات.
قاسم قاسِم يوجّه رسالة إلى قاليباف: لو احتُذي طريق إيران لما تجبرت أمريكا وإسرائيلً ولا بقيت فلسطين محتلةً
وجه الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسِم رسالة إلى رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليبافً، أعرب فيها عن شكره لإيران على مواقفها القوية والداعمة للبنانً.
وجاء في رسالة قاسِمً: “تعجز الكلمات عن تعبيرنا بالشكر الكبير للمواقف القوية والداعمة للبنان وشعبه ومقاومته لإلزام الكيان الإسرائيلي بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما فيها لبنانً، ربطًا بوقف الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانيةً، كبند أول وأساس للاتفاق بين إيران وأمريكاً”.
وأضافً: “لقد حولتم بارقة الأمل الوحيدة والفاعلة في كف يد العدوان الإسرائيلي الأميركي على لبنان إلى حقيقة أثبت للعالم بأنَّ إيران نصيرة الحق والمقاومة والمستضعفينً، ولو احتذى طريقها آخرون لما تجبرت أمريكا وإسرائيلً، ولما بقي الاحتلال الصهيوني جاثما على أرض فلسطين والقدسً”.
وتابعً: “قلنا دائما بأن إيران أعطت حزب الله والمقاومة ولشعب لبنان كل شيء ولم تأخذ منه شيئاً، هي أعطتنا لخياراتناً، لقوتنا من أجل تحرير أرضناً، لبلسمة جراحات مجتمعنا ومساعدتهً. والآن تبذل إيران الدمً، فتتصدى بقصف الكيان الصهيوني ردا على قصفه لضاحية بيروت الجنوبيةً، وتتحمل تبعاته التي تنذر بالحرب عليها مع عظيم التضحياتً. سأقولها صادحةً: إيران أيقونة العزة والشرفً”.
وختم الرسالة بالقولً: “أخص بالذكر الشعب الإيراني العظيمً لقد رأيناهم في ساحات المدن الإيرانيةً وسمعنا مطالبهم في بذل مهجهم لإنقاذ المقاومة وشعبهاً. شكرا لكمً. شكرا لإيران الوفيةً”.
كما شكر قاسِم إيرانً “باسم حزب الله ومقاومته الإسلاميةً، باسم المحبين من الشعب اللبناني الذين يرغبون أن نوصل شكرهم إليكمً، باسم الشهداء وفي مقدمهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله والجرحى والأسرىً، بصفتكم كبير المفاوضين مع فريق عملكم المباشر ومنهم وزير الخارجية الدكتور عباس عراقجيً، راجيا إيصال الشكر والامتنان إلى القائد آية الله السيد مجتبى الخامنئيً (دام ظله) الذي غمرنا باهتمامهً، وأحيى فينا بركات ورعاية الشهيد الإمام الخامنئيً (قده)ً، ورئيس الجمهورية الدكتور بزكشيان المحب للمقاومةً، وحرس الثورة الإسلامية الإيرانية هذه القوة النورانية التي قلبت المعادلة ببأسهاً، والجيش والنخب وكل الفعليات الرسمية والشعبيةً”.





