آلية جديدة لـ«صرف الدولار» في ليبيا

أعلن مصرف ليبيا المركزي عن إطلاق تفاصيل إجرائية جديدة تخص آلية الحصول على العملة الأجنبية “نقدًا”، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم الطلب على السيولة وضبط عمليات الصرف عبر منظومة الأغراض الشخصية.

وأكد المصرف بدء استقبال الطلبات عبر “منظومة البيع النقدي” الجديدة، مع إلزام المواطنين الراغبين في استلام العملة نقدًا بتحديث حجوزاتهم السابقة بما يتوافق مع الآلية المستحدثة.

وشدد على ضرورة قيام المواطنين الذين سبق لهم الحجز قبل إطلاق نظام البيع النقدي، والراغبين الآن في الحصول على العملة “كاش”، بإلغاء حجوزاتهم القديمة فورًا، وإعادة التسجيل من جديد عبر المنظومة الحديثة لضمان إدراج طلباتهم ضمن المخصصات الجديدة من العملة الورقية التي ستُضخ إلى المصارف التجارية، وفق موقع المشهد.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه مصرف ليبيا المركزي لإعادة ضبط آلية توزيع النقد الأجنبي، وتحديد حجم الطلب الفعلي عبر قنوات منظمة تتيح شفافية أكبر في إدارة السيولة داخل السوق المصرفي.

كما أعلن المصرف عن توسعة مرتقبة في المنظومة لتشمل فئات إضافية، أبرزها الحجز النقدي لأغراض الدراسة في الخارج لتغطية الرسوم والمصاريف الطلابية، إلى جانب الحجز النقدي للعلاج لتغطية التكاليف الطبية العاجلة للمواطنين خارج البلاد.

ووفق ما أوضحه المصرف، فإن الهدف من هذه الإجراءات يتمثل في تقدير الاحتياج الحقيقي للعملة الأجنبية، ومساعدة المصارف التجارية على تحديد الكميات المطلوبة من النقد، بما يتناسب مع الطلب الفعلي للمواطنين.

كما تسعى الآلية الجديدة إلى تقليص الازدحام الإداري داخل الفروع المصرفية، وتوجيه المواطنين نحو مسارات أكثر تنظيمًا ووضوحًا في تقديم الطلبات، بما يحد من الفوضى ويعزز كفاءة التوزيع.

ويرى مراقبون أن شرط إعادة الحجز يمثل عملية “غربلة” للطلبات المتراكمة، بهدف توجيه السيولة لمن لديهم احتياجات فعلية ملحّة، في وقت تعاني فيه السوق من ضغوط متكررة على النقد الأجنبي.

وتشير التوقعات إلى أن بدء تطبيق هذه الآلية اعتبارًا من اليوم الأربعاء قد يساهم في تعزيز الاستقرار النسبي في سعر الصرف داخل السوق الموازية، في حال نجاح المصارف في تنفيذ عمليات الحجز الجديدة بسرعة وكفاءة، بما يقلل من لجوء المواطنين إلى السوق غير الرسمية في طرابلس وبنغازي.

هذا ويشهد النظام المصرفي في ليبيا منذ سنوات تحديات مرتبطة بتوفير النقد الأجنبي، نتيجة تذبذب الإيرادات النفطية والطلب المرتفع على العملات الصعبة، ما دفع مصرف ليبيا المركزي إلى تبني آليات تنظيمية جديدة تهدف إلى ضبط السوق وتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والموازي.

اقترح تصحيحاً