في مشهد إنساني صادم هز منصات التواصل الاجتماعي، تحولت لحظة عادية في أحد مقاهي العاصمة السورية دمشق إلى فاجعة دامية، بعدما أودى تفجير وقع قرب القصر العدلي في منطقة الحجاز بحياة المحامي عيد عوض محمد وعدد من المدنيين، وفق ما أفادت به مصادر رسمية ونقابية.
وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية بينها قناة الجزيرة، كان المحامي عيد محمد يجلس في زاوية هادئة داخل المقهى منحنيا فوق أوراق عمله، منشغلا بمراجعة ملفاته اليومية، قبل أن تباغته شظية انفجار أنهت حياته في لحظة، في مشهد وصفه ناشطون بأنه يجسد قسوة الواقع اليومي الذي يعيشه المدنيون.
وأشارت التقارير إلى أن الضحية، وهو أب لست فتيات، كان يتحمل مسؤولية إعالة أسرته في ظل ظروف معيشية صعبة، بينما يقيم ابنه الوحيد في الخارج، ما جعل قصته تتحول إلى رمز إنساني واسع التداول عبر المنصات.
وأعلنت الجمهورية العربية السورية إدانتها “بأشد العبارات” للهجوم الذي وصفته بالإرهابي، والذي أسفر عن مقتل 9 مدنيين وإصابة آخرين، مؤكدة أن مثل هذه الاعتداءات لن تثنيها عن مواصلة جهودها في تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب.
كما نعت نقابة محامي القنيطرة المحامي عيد عوض محمد، معربة عن بالغ حزنها ومواساتها لذويه، في وقت تواصلت فيه ردود الفعل النقابية والمهنية التي اعتبرت أن الضحية كان يؤدي عمله في خدمة العدالة عندما وقع التفجير.
وأثارت صورة المحامي وهو غارق في دمائه فوق أوراقه موجة واسعة من التعاطف والحزن على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفها ناشطون بأنها تختصر مأساة المدنيين في مناطق النزاع، وتحوّل تفاصيل الحياة اليومية إلى لحظات فقد مفاجئ.
وفيما امتدت ردود الفعل إلى شخصيات حقوقية وإعلامية، عبّر محامون ومدونون عن صدمتهم من الحادثة، مؤكدين أن الضحية كان يمثل نموذجًا للمحامي الذي يلتزم برسالته حتى لحظاته الأخيرة.
كما ربط بعض الناشطين بين مشهد التفجير وما يحدث في مناطق نزاع أخرى، معتبرين أن استهداف الأماكن العامة يعكس نمطًا متكررًا من العنف ضد المدنيين، فيما دعت جهات حقوقية إلى محاسبة المسؤولين عن الهجوم وحماية المدنيين في العاصمة السورية.
ووفق المعطيات الأولية، فقد انفجرت عبوة بدائية الصنع داخل المقهى في منطقة مكتظة قرب القصر العدلي وسوق الحميدية وقلعة دمشق، ما تسبب بحالة من الهلع وخسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين المتواجدين في المكان.






