أحزاب غرينلاند: لا نريد أن نكون أمريكيين.. ترامب: سنتصرف بـ«اللين أو بالشدة»!

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عزمه التوصل إلى اتفاق مع الدنمارك لتملّك جزيرة غرينلاند، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستحقق هدفها باللين أو بالشدة، رغم التأكيدات المتكررة من كوبنهاغن أن الإقليم الواقع في القطب الشمالي ليس للبيع.

وقال الرئيس دونالد ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: “أنا معجب بالدنمارك أيضاً، ويجب أن أخبركم أنهم كانوا لطفاء جداً معي”، مضيفاً: “لكن كما تعلمون، وصولهم إلى هناك بسفينة قبل 500 عام لا يعني أنهم يملكون الإقليم”.

وتابع: “أود أن أبرم صفقة بالطريقة السهلة، ولكن إذا لم نفعل ذلك باللين، فسنفعله بالشدة”، مؤكداً أن استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند يأتي في إطار حماية الأمن القومي من تهديدات محتملة من الصين وروسيا.

وأضاف الرئيس دونالد ترامب: “لا يمكننا السماح لروسيا أو الصين باحتلال غرينلاند، هذا ما سيفعلانه إذا لم نفعل نحن ذلك”.

وفي لقاء مع رؤساء شركات النفط والغاز الأمريكية، شدد الرئيس دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات بشأن غرينلاند سواء أراد الدنمارك ذلك أم لا، مشيراً إلى أهمية الجزيرة الاستراتيجية للأمن القومي وحماية ما وصفه بـ “العالم الحر”.

وكان البيت الأبيض قد رفض استبعاد الخيار العسكري للسيطرة على الإقليم، مشيراً إلى أن الرئيس “يدرس” شراء الجزيرة من دون توضيح شكل الصفقة.

وفي ديسمبر 2025، أعلن الرئيس دونالد ترامب تعيين حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري مبعوثاً خاصاً لغرينلاند، بينما أكد نائب الرئيس جاي دي فانس، ونائب رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، ضرورة أن تسيطر الولايات المتحدة على الجزيرة.

ومن جانبها، حذرت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند يينس فريدريك نيلسن، في بيان مشترك، الولايات المتحدة من أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة، مؤكّدين على ضرورة احترام سلامة أراضيهما المشتركة.

كما أشارت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى أن دول الاتحاد ناقشت رداً محتملاً في حال تحولت التهديدات الأمريكية بشأن غرينلاند إلى واقع، مؤكدة أهمية حل الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية.

أحزاب غرينلاند ترفض السيطرة الأمريكية وتؤكد حق الشعب بتقرير مصيره

أكدت الأحزاب السياسية في غرينلاند يوم الجمعة وحدتها في مواجهة مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على الجزيرة التابعة للدنمارك.

وجاء في بيان مشترك صادر عن الأحزاب الخمسة في برلمان غرينلاند: “لا نريد أن نكون أمريكيين، لا نريد أن نكون دنماركيين، نريد أن نكون غرينلانديين”.

ودعت الأحزاب الولايات المتحدة إلى إنهاء “احتقارها لبلادنا”، مؤكدة أن مستقبل غرينلاند يجب أن يقرره الشعب الغرينلاندي.

هذا ويبلغ عدد سكان غرينلاند نحو 57 ألف نسمة، وتغطيها في الغالب الثلوج، وهي تابعة للدنمارك الحليف في حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً