أردوغان: العالم سيدفع ثمن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، من التداعيات الخطيرة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكّدًا أن استمرار الصراع سيكلف العالم بأسره ثمناً باهظًا، داعيًا جميع الأطراف المعنية إلى العودة فورًا إلى طاولة المفاوضات لإنهاء التصعيد ووقف العمليات العسكرية.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها الرئيس أردوغان في اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث شدد على أن التحريض الإسرائيلي هو السبب الرئيس لاندلاع الحرب، التي امتدت آثارها إلى كامل المنطقة، مؤكدًا أن تركيا تبذل جهودًا مكثفة لإعادة الأطراف المتنازعة إلى المسار التفاوضي، وتقليل المخاطر الناجمة عن التصعيد المستمر.

وأوضح أردوغان أن بلاده تعمل بكل ثقلها الدبلوماسي لمعالجة الأزمات القائمة ووقف الحرب، مشيرًا إلى أن العودة إلى التفاوض تمثل الخيار الأساسي لتجنب المزيد من التصعيد.

وأشار الرئيس التركي إلى أن أنقرة تتعامل مع التطورات الإقليمية بعقلانية وحذر شديد، بهدف منع انتقال تداعيات الصراع إلى الداخل التركي، موضحًا أن بلاده تتخذ كافة الإجراءات الاحترازية لمواجهة أي سيناريو محتمل قد يؤثر على أمنها واستقرارها.

وفي سياق حديثه عن الهجمات الإيرانية الأخيرة على الدول المجاورة، أكد أردوغان أنه لا يرى هذه الهجمات خطوة صائبة، مضيفًا أن موقف تركيا من الشعب الإيراني يستند إلى اعتبارات إنسانية بعيدًا عن أي انتماءات عرقية أو مذهبية.

وشدد أردوغان على أن تركيا تقف إلى جانب الإنسان بغض النظر عن معتقداته، سواء كان شيعياً أو سنياً، تركياً أو كرديًا أو فارسيًا، مؤكدًا أن أنقرة تتعامل مع التطورات بحذر شديد نظرًا لحساسية المرحلة الراهنة.

وحذر الرئيس التركي من الوقوع في ما وصفه بـ”شبكة المجازر الصهيونية”، التي تهدف إلى تأجيج الصراعات بين الدول والمجتمعات، خصوصًا عبر النزاعات الطائفية في المنطقة، مشددًا على ضرورة حماية تركيا من تداعيات أي أزمات محيطة، واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة أي سيناريوهات خطيرة محتملة خلال الفترة المقبلة.

وفي خطاب منفصل أمام نواب حزبه، قال أردوغان إن استمرار الحرب في الشرق الأوسط سيضاعف الكلفة على الاقتصاد العالمي ويؤدي إلى المزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات.

وأضاف: “يجب وقف الحرب قبل أن تتسع رقعتها وتشعل المنطقة بأكملها”، مؤكدًا أن الصبر والدبلوماسية يمثلان سبيلًا ممكنًا لإعادة الأطراف إلى الحوار.

وشدد الرئيس التركي على أن الشعب التركي والمنطقة بأسرها لا يمكن أن تتحمل تبعات نزاع نحن ضحاياه، داعيًا إلى تفادي المثابرة على ارتكاب الأخطاء التي قد تعمّق الأزمة وتزيد المعاناة.

وكان الرئيس أردوغان قد حذر، الإثنين الماضي، إيران من “الخطوات الاستفزازية”، بعد قيام دفاعات حلف شمال الأطلسي بإسقاط صاروخ إيراني كان متجهًا نحو تركيا، وذلك للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب.

وقال: “على رغم تحذيراتنا الصادقة، تتواصل الخطوات الخاطئة والاستفزازية التي تهدد صداقة تركيا. يجب تفادي المثابرة والعناد في ارتكاب الأخطاء”.

اقترح تصحيحاً