أزمة مرتبات «المتقاعدين العسكريين» تتصاعد.. ومطالب بفتح تحقيق عاجل

كشف وكيل وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية، عبد السلام الزوبي، عن أزمة وصفها بالمفتعلة تتعلق بتعطيل صرف مستحقات المتقاعدين من منتسبي الجيش الليبي، رغم استكمال جميع الإجراءات القانونية الخاصة بقرارات الإفراج المالي.

وفي مراسلة رسمية وجهها إلى المدعي العام العسكري، طالب الزوبي بفتح تحقيق عاجل في أسباب توقف تنفيذ قرارات الإفراج عن المرتبات الخاصة بالمتقاعدين العسكريين، معتبراً أن ما جرى لا يستند إلى مبررات قانونية واضحة، وفق ما ورد في نص مراسلته، بحسب موقع المشهد.

وأوضح الزوبي أن وزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة التزمتا بشكل كامل بضمان حقوق العسكريين المحالين إلى التقاعد، غير أن ما وصفه بتعطيل من جانب إدارة العمليات المصرفية بمصرف ليبيا المركزي أدى إلى توقف استكمال الإجراءات المالية، ما تسبب في حرمان آلاف المتقاعدين من مستحقاتهم القانونية.

وأشار إلى أن هذا التعطيل نتج عنه تجميد أموال عامة مخصصة لصرف معاشات هذه الشريحة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول أسباب هذا التوقف والجهات المسؤولة عنه، ومدى توافقه مع القوانين المنظمة للإنفاق العام والإفراجات المالية.

وفي سياق تصعيدي، شدد وكيل وزارة الدفاع على أن الأزمة تمس شريحة واسعة من منتسبي المؤسسة العسكرية الذين أمضوا سنوات طويلة في الخدمة، وقدموا واجبهم الوطني، مؤكداً أن استمرار حرمانهم من حقوقهم يشكل مساساً مباشراً بحقوق مكتسبة.

ودعا الزوبي إلى فتح تحقيق شامل وعاجل لتحديد المسؤوليات بدقة، والكشف عن الجهات التي تسببت في تعطيل صرف هذه المستحقات، مع محاسبة كل من يثبت تقصيره أو تعمده عرقلة تنفيذ القرارات المالية الصادرة وفق القانون.

يذكر أنه يشهد ملف المرتبات والمعاشات في ليبيا تداخلاً مؤسسياً بين الجهات التنفيذية والمالية، ما يؤدي أحياناً إلى تأخير في تنفيذ الإفراجات المالية، خصوصاً في الملفات ذات الطابع السيادي مثل معاشات المتقاعدين العسكريين.

كما يتكرر الجدل بين بعض الوزارات والمصرف المركزي حول آليات الصرف والرقابة المالية، في ظل سعي الدولة إلى ضبط الإنفاق العام وضمان وصول المستحقات إلى مستحقيها ضمن الأطر القانونية المعتمدة.

اقترح تصحيحاً