سوق الطاقة العالمية تحت ضغط الفائض النفطي

واصلت أسعار النفط العالمية تراجعها بعد إعلان الولايات المتحدة عن استلام 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي، في خطوة تهدف إلى تعزيز النفوذ الأمريكي في صناعة النفط الفنزويلية وتقليل اعتماد فنزويلا على شركاء تقليديين مثل الصين وروسيا وإيران وكوبا.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الكمية المستلمة ستُباع، على أن تعود عوائدها بالنفع على الولايات المتحدة وفنزويلا معًا.

وأدى ذلك إلى انخفاض أسعار خام برنت بنسبة 1.7% ليقترب من 60 دولارًا للبرميل، بينما تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 56 دولارًا للبرميل.

وأفاد خبراء الطاقة بأن هذه الخطوة تساهم في تقليل المخاطر المتعلقة باضطرار فنزويلا إلى خفض الإنتاج بسبب قيود التخزين، مما يخفف القلق بشأن تعطّل الإمدادات العالمية.

وتشكل صادرات النفط الفنزويلي الحالية نحو 1% فقط من الإمدادات العالمية بعد تراجعها بشكل كبير خلال العقدين الماضيين.

وفي هذا الإطار، تواصل شركة شيفرون الأميركية عمليات التحميل من فنزويلا بموجب إذن خاص، لنقل الخام إلى مصافيها في الولايات المتحدة، بما في ذلك فاليرو إنرجي، وفيليبس 66، وماراثون بتروليوم.

ويتوقع أن تعقد شركات كبرى مثل ترافيغورا محادثات مع الحكومة الأمريكية بشأن استئناف شراء النفط الفنزويلي، بالتزامن مع استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعقد اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة خلال الأسبوع الجاري، بهدف ضخ استثمارات بمليارات الدولارات لإحياء صناعة النفط الفنزويلية.

وتعكس هذه التطورات تغير ديناميكيات السوق العالمية للطاقة، حيث يواجه القطاع النفطي فائضًا في المعروض العالمي، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لتعزيز مكانتها الاستراتيجية في أسواق الطاقة وتقليل النفوذ الإقليمي للدول المنافسة.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً