أدان المجلس الأعلى لأعيان وحكماء الزنتان، دعوة ما يُعرف بـ”المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا”للجيش المصري للتدخل عسكرياً في ليبيا.
وفي بيان له، أعلن المجلس رفضه ما وصفه بـ”استجلاب الاحتلال من قِبل شيوخ العار”.
وجاء في البيان: “في الوقت الذي كنا نتطلع فيه إلى قرب نهاية حقن دماء الليبيين والجلوس لإيجاد الحلول التي تضمن الحد من إنهاك البلاد في الحروب والدمار، نتفاجأ اليوم بيد العبث الحفترية تمتد للعبث بالمكونات الاجتماعية، فبعد أن أساء إلى المؤسسة الدينية ووظف بعض مشايخها وخطاباتها توظيف خاطئ وجعلها جزء من الحرب والدمار وإراقة الدماء التي حرم الله إلا بالحق، امتدت اليوم يده ليعبث بالمكون الاجتماعي المسمى بشيوخ القبائل وأقتادهم ليكونوا جزء من جريمة بيع الوطن واستجلاب المحتل”.
وأضاف البيان: “إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإن على موت الرجولة والشهامة لمحزنون.. بكل ألم وحسرة ولوعة يستهجن أعيان وحكماء الزنتان ما قام به من يدعون أنهم مشايخ القبائل وحقيقة أمرهم أنهم دمى تتلاعب بهم يد العبث والخيانة في محاولة بائسة لبيع الوطن واستجلاب المحتل”.
وأكد المجلس في بيانه على عدة نقاط تمثلت في:
- تعتبر ليبيا من أقدم وأعرق الدول العربية في الديمقراطية والأجسام المنتخبة، ورفض أن تكون القبائل وشيوخها بديل على الأجسام التشريعية المنتخبة كمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، واعتبارها محاولات يائسة ومبررات بائسة للتشويش على إرادة الشعب الليبي وتاريخه العريق.
- يتبرأ مجلس أعيان وحماء الزنتان من هذه الأفعال وهذا العبث بالتاريخ ويعتبر من ذهب ليستجدي الاحتلال لا يمثل الليبيين وتاريخهم المشرف في مكافحة الاحتلال ويطالب النائب العام بإصدار مذكرة قبض في كل من تطلخت يداه بهذه الجريمة وتوجيه تهمة الخيانة العظمى له.
- يؤكد مجلس أعيان وحكماء الزنتان أن ليبيا وحدة واحدة غير قابلة للتقسيم أو التجزئة ويطالب الليبيين بالوقوف صفاً واحداً ضد المؤمرات والانتفاضة ضد كل من يحاول العبث بتاريخهم والمساس به أو النيل منه.
والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، في العاصمة القاهرة، وفد ما يُعرف بـ”المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا” الذي توجه إلى مصر لإعلان تأييدهم دعوة مجلس نواب طبرق للقوات المصرية للتدخل عسكرياً في ليبيا.
وقال رئيس ديوان المجلس محمد المصباحي، إن الوفد جاء إلى مصر للتأكيد على بيان مجلس النواب المنعقد في طبرق بطلب دعم الجيش المصري وتدخله لطرد المحتل التركي، حسب زعمه.
وأشار المصباحي في تصريحات تلفزيونية، إلى أن الوفد الذي وصل إلى مصر يمثل كل الشعب الليبي في الشرق، وفي الغرب الذي يخضع لسيطرة حكومة الوفاق المدعومة من تركيا، وكذلك في الجنوب والشمال والمهاجرين، على حد قوله.
وأضاف المصباحي، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “على مسؤوليتي” المذاع على فضائية “صدى البلد”، مساء الأربعاء، أن الوفد جاء إلى مصر للتأكيد على بيان مجلس نواب طبرق بطلب دعم الجيش المصري وتدخله لطرد المحتل التركي، بل وتحرير كامل الأراضي الليبية حتى الحدود التونسية والجزائرية في الغرب، وفق قوله.
وتابع يقول: “ليبيا لا تقبل القسمة على اثنين، ونبحث عن استقرارها والجلوس على طاولة واحدة برعاية مصرية عربية.. فكفى للاحتلال اللعب بالشعوب، والأمة العربية قادرة على حسم أمورها”.
واجتمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع الوفد، لبحث الأزمة في ليبيا خاصة بعد تطور الأوضاع هناك على خط سرت – الجفرة، وهو الخط الذي أعلن عنه الرئيس المصري بأنه أحمر، وإذا تم تخطيه سيحق للجيش المصري التدخل العسكري.
وتوجه الأربعاء، وفد من ما يُعرف بـ”المجلس الأعلى لشيوخ وأعيان القبائل الليبية”، لأجل إعلان تأييد دعوة مجلس النواب المنعقد في طبرق للجيش المصري بالتدخل عسكريا في الأزمة الليبية.
ونقلت شبكة “سكاي نيوز” عن رئيس ما يُعرف بـ”المجلس الأعلى لقبائل ورشفانة” مبروك أبو عميد قوله، إن قيادات وطنية اجتماعية وسياسة سوف تتجه إلى مصر، في إطار تنسيق المواقف بين الشعبين، والدفع بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك والمطالبة بدعم القوات المسلحة من خلال مجلس النواب وقوات حفتر.
وأضاف أن الزيارة تنصب أيضا على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة التي تضمن وحدة ليبيا وسيادتها وحماية شعبها، وبما يمكنها من محاربة الإرهاب وصد الغزو الخارجي وبسط السيطرة على كامل ليبيا برا وبحرا وجوا، على حد قوله.
وطلب مجلس النواب المنعقد في طبرق، في وقت سابق، من مصر التدخل المباشر عبر جيشها في الأزمة الليبية.
وقال المجلس في بيان، إن الدعم المصري لازم لصد ما وصفه بالغزو والاحتلال التركي، على حد زعمه.
وجاء في البيان ”للقوات المسلحة المصرية التدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت أن هناك خطرا داهما وشيكا يطاول أمن بلدينا“.
ودعا البيان إلى ”تضافر الجهود بين الشقيقتين ليبيا ومصر بما يضمن دحر المحتل الغازي ويحفظ أمننا القومي المشترك ويحقق الأمن والاستقرار في بلادنا والمنطقة“، وفقاً لنص البيان.




