أمريكا تصنف جماعة «الإخوان» في السودان منظمةً إرهابيةً

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين، تصنيف جماعة الإخوان في السودان منظمةً إرهابيةً عالميةً مصنفةً بشكل خاص، في خطوة تعكس تصعيدًا في موقف واشنطن تجاه فروع الجماعة في المنطقة.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أنها تعتزم أيضًا إدراج الجماعة ضمن قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية” اعتبارًا من 16 مارس الجاري، وهو تصنيف يفرض قيودًا أكثر صرامة تشمل تجميد الأصول وحظر التعاملات المالية ومنع تقديم أي دعم أو مساعدة لها.

وجاء في بيان وزارة الخارجية الأمريكية أن جماعة الإخوان السودانية تستخدم عنفًا غير مقيدٍ ضد المدنيين بهدف تقويض الجهود الرامية إلى حل النزاع في السودان، إلى جانب تعزيز أيديولوجيتها الإسلامية العنيفة.

وأشار البيان إلى أن مقاتلين تابعين للجماعة نفذوا عمليات إعدامٍ جماعيةً بحق المدنيين، مضيفًا أن عددًا منهم يتلقى تدريبًا ودعمًا من الحرس الثوري الإيراني.

كما أوضحت الخارجية الأمريكية أن كتيبة البراء بن مالك المرتبطة بجماعة الإخوان في السودان خضعت في وقت سابق لعقوبات بموجب أمرٍ تنفيذي صدر في سبتمبر 2025، بسبب دورها في الحرب الدائرة في السودان.

وأضاف البيان أن النظام الإيراني يُعد الراعي الحكومي الأول للإرهاب في العالم، مشيرًا إلى أن طهران موّلت ووجّهت أنشطة خبيثة عبر الحرس الثوري الإيراني في عدة مناطق حول العالم.

وأكدت الولايات المتحدة التزامها باستخدام جميع الأدوات المتاحة لحرمان النظام الإيراني وفروع جماعة الإخوان من الموارد التي تمكنهم من الانخراط في الإرهاب أو دعمه.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات أمريكية بدأت في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ نوفمبر 2025، عندما صدر الأمر التنفيذي رقم 14362 الذي يفتح الباب أمام مراجعة وتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين حول العالم كمنظمات إرهابية.

وفي يناير الماضي، صنفت واشنطن فروع الجماعة في لبنان منظمةً إرهابيةً أجنبيةً عبر وزارة الخارجية الأمريكية، كما صنفت وزارة الخزانة الأمريكية جماعات مرتبطة بالإخوان في مصر والأردن ضمن قائمة الإرهاب العالمي المصنف بشكل خاص بسبب دعمها المزعوم لحركة حماس وأنشطة أخرى.

وشهد فرع الجماعة في السودان دعوات متزايدة منذ فبراير 2026 من مراكز بحث أمريكية ومنظمات حقوقية لتصنيفه منظمةً إرهابيةً، من بينها معهد غايت ستون، حيث أشارت تلك الدعوات إلى الدور التاريخي للجماعة في دعم نظام الرئيس السوداني الأسبق عمر البشير بين عامي 1989 و2019، إضافةً إلى اتهامات بتورطها في إطالة أمد الحرب الأهلية الحالية وعرقلة جهود السلام ووجود صلات محتملة بجهات إيرانية.

كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية في عام 2025 عقوبات على شخصيات وكتائب إسلامية سودانية مرتبطة بهذا التيار، من بينها كتيبة البراء بن مالك، بتهم تتعلق بالتعاون مع إيران وإعاقة مسار السلام في السودان.

وفي السياق ذاته، رحب تحالف السودان الجديد المعروف باسم “تحالف تأسيس” بقرار وزارة الخارجية الأمريكية، واصفًا الخطوة بأنها مهمة وتمثل استجابة لمطالب ثورة ديسمبر في السودان.

وقال التحالف في بيان إن جماعة الإخوان ونظامها السابق أشعلوا الحرب ضد قوات الدعم السريع التي انحازت لخيارات الثورة، الأمر الذي دفع القوى الثورية إلى التوحد تحت مظلة تحالف السودان التأسيسي من أجل إنهاء نفوذ الجماعة ومشروعها السياسي.

وأضاف البيان أن القرار الأمريكي يمثل انتصارًا معنويًا وسياسيًا للمتضررين من حكم النظام السابق الذي استمر ثلاثة عقود منذ انقلاب عام 1989.

وربط التحالف القرار الأمريكي بتطلعات السودانيين لتحقيق شعارات الثورة المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة، مشيرًا إلى أن النظام السابق حاول إجهاض مكتسبات الثورة عبر أجهزته القمعية.

وأكد التحالف التزامه بعهد الشهداء حتى تحقيق ما وصفه بسودان الحرية والعدالة، معتبرًا أن الخطوة الدولية تمثل بداية طريق الخلاص للشعب السوداني.

اقترح تصحيحاً