أوروبا تحذّر إسرائيل.. ميرتس: عنف المستوطنين بلغ مستوىً «غير مسبوق»

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية وصل إلى مستويات غير مسبوقة، داعيًا إسرائيل إلى وقف توسيع المستوطنات باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو تحقيق سلام عادل وشامل قائم على حل الدولتين.

وقال ميرتس، في منشور عبر منصة “إكس”، إن ما تشهده الضفة الغربية من عنف متصاعد يستدعي تحركًا عاجلًا، مشيرًا إلى أن ألمانيا، إلى جانب بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، تطالب الحكومة الإسرائيلية بوقف التوسع الاستيطاني.

وفي سياق متصل، أصدرت بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا، إضافة إلى كندا وأستراليا ونيوزيلندا، بيانًا مشتركًا أكد أن الوضع في الضفة الغربية شهد تدهورًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، مع تسجيل تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وأشار البيان إلى أن سياسات الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك توسيع السيطرة عبر الاستيطان، تساهم في تقويض الاستقرار وتضعف فرص التوصل إلى حل الدولتين.

كما أدانت الدول الموقعة خطة الاستيطان الإسرائيلية المعروفة باسم “E1”، والتي تتضمن بناء نحو 3400 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 12 كيلومترًا مربعًا في الضفة الغربية، واعتبرتها خطوة تمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي.

ودعت الدول ذاتها الشركات الدولية إلى عدم المشاركة في مشاريع البناء داخل منطقة “E1” أو أي مشاريع استيطانية أخرى، محذرة من تبعات قانونية ومخاطر مرتبطة بالسمعة في حال الانخراط في أنشطة تعتبر مخالفة للقانون الدولي.

كما طالبت بضرورة رفع القيود المالية المفروضة على السلطة الفلسطينية والاقتصاد الفلسطيني، مع رفض أي دعوات لضم الأراضي أو تهجير الفلسطينيين قسرًا، بما في ذلك التصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين الإسرائيليين.

وفي تطور لاحق، أعلنت كندا وأستراليا ونيوزيلندا دعمها للبيان المشترك، في موقف دولي يعكس اتساع نطاق الانتقادات الموجهة للسياسات الاستيطانية في الضفة الغربية.

وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تشير تقارير أممية وهيئات حقوقية إلى أن عنف المستوطنين أصبح أحد أبرز أسباب التهجير القسري، إلى جانب عمليات الهدم التي تنفذها السلطات الإسرائيلية بذريعة عدم الترخيص.

ووفق معطيات “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان”، فقد سُجلت آلاف الاعتداءات في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، في ظل استمرار توسع المستوطنات التي تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.

مقتل 5 من عناصر الشرطة الفلسطينية في قصف إسرائيلي شمال غربي غزة

قُتل 5 فلسطينيين من عناصر الشرطة وأُصيب آخرون، السبت، جراء قصفٍ إسرائيلي استهدف نقطةً أمنيةً وموقعًا للشرطة في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة، في أحدث تصعيد ميداني يشهده القطاع.

وأعلنت شرطة غزة أن طائرات إسرائيلية قصفت موقعًا تابعًا لها في منطقة التوام، فيما أفادت مصادر محلية بأن الهجوم نُفذ عبر صاروخين أطلقتهما طائرات استطلاع استهدفتا نقطةً أمنيةً قرب دوار الـ17 غربي مدينة غزة.

ولم يصدر تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي بشأن الهجوم حتى الآن.

وفي السياق نفسه، اتهمت حركة حماس إسرائيل بخرق التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرةً أن العمليات العسكرية الأخيرة تمثل تراجعًا عن الاتفاقات التي جرى التوصل إليها برعاية الوسطاء.

وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن القصف الذي استهدف منازل سكنية خلال الساعات الماضية، وما تبعه من نزوح للسكان، يُعدّ تصعيدًا جديدًا يتعارض مع التفاهمات القائمة.

وأضاف قاسم أن الاتفاقات تضمنت انسحاب القوات الإسرائيلية وعدم فرض وقائع جديدة على الأرض، متهمًا إسرائيل بمواصلة القصف والتدمير والتوغل في مناطق مأهولة بالسكان داخل القطاع.

وأشار إلى أن ما يجري لا يقتصر على خروقات محدودة، بل يمثل استمرارًا للعمليات العسكرية والإجراءات التي تستهدف سكان غزة، داعيًا الوسطاء والأطراف الراعية للاتفاقات إلى التدخل العاجل لوقف الانتهاكات وضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

وفي المقابل، تتهم إسرائيل حركة حماس بعدم الالتزام ببعض الترتيبات الأمنية الواردة ضمن التفاهمات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعثر مسار التهدئة الذي ترعاه أطراف إقليمية ودولية منذ التوصل إلى الاتفاق في أكتوبر الماضي.

اقترح تصحيحاً