توفيت الفنانة المصرية الشهيرة سهير زكي، يوم السبت، عن عمر يناهز 81 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض، وفقًا لما أوردته وسائل الإعلام المحلية.
وكانت سهير زكي قد تعرضت مؤخرًا لأزمة صحية شديدة استدعت دخولها العناية المركزة في أحد المستشفيات. حيث عانت من جفاف حاد أثر بشكل كبير على حالتها الصحية، إضافة إلى مشاكل في الرئة وصعوبة في التنفس، ما تسبب في تدهور حالتها بشكل مفاجئ.
وتُعد سهير زكي واحدة من أعظم الراقصات في تاريخ الفن المصري، حيث ارتبط اسمها بتقديم رقصات مميزة على أنغام أشهر أغاني كوكب الشرق، أم كلثوم. ورغم أن بداية ظهورها أثارت بعض الجدل، إلا أن الفنانة الراحلة استطاعت أن تكسب إعجاب أم كلثوم نفسها بعد أن شاهدت إحدى فقراتها.
ولُقبت سهير زكي بـ “راقصة الرؤساء والملوك”، نظراً لمشاركتها في العديد من المناسبات والفعاليات الرفيعة المستوى. من بين هذه المناسبات، كانت حفلات زفاف أبناء الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، إضافة إلى تقديم عروض أمام قادة دوليين مثل الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، وشاه إيران محمد رضا بهلوي.
وفي مجال السينما، شاركت سهير زكي في العديد من الأعمال الفنية المميزة مثل: “الحسناء والطلبة”، “مطلوب زوجة فورًا”، “حكاية جواز”، “أنا وهو وهي”، “الرعب”، “الشيطان”، “الرجل اللي باع الشمس”، “الذئاب”، و”الجواز للجدعان”.
وأنهت الفنانة الراحلة مسيرتها الفنية في عام 1983 بعد مشاركتها في فيلم “إن ربك لبالمرصاد”. كما شاركت في عدد من الفوازير والبرامج التلفزيونية الشهيرة مثل “وحوي يا وحوي” و”فوازير ثلاثي أضواء المسرح”.
وتُعتبر سهير زكي واحدة من أبرز رموز الرقص الاستعراضي في السينما المصرية في النصف الثاني من القرن العشرين، وقد ارتبط اسمها بمرحلة ازدهار الإنتاج السينمائي والفني في مصر.
وشكلت أعمالها جزءًا لا يُنسى من ذاكرة الفن العربي، سواء عبر السينما أو عروضها الاستعراضية التي قدمتها في مصر والخارج.





