إدانات واسعة.. قرقاش مخاطباً إيران: أخطأتم العنوان مجدداً

قال مستشار رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة أنور قرقاش إن التصعيد الإيراني الأخير واستهداف المدنيين يعكسان ما وصفه بإفلاس أخلاقي لنظام اختار العدوان نهجًا في تعامله مع دول الجوار.

وأكد قرقاش أن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة ثابت وصلب، ولن يتأثر بهذا التصعيد، مشددًا على أن مثل هذه التحركات لن تحدد شكل العلاقات المستقبلية في المنطقة.

وأضاف، مرفقًا عبر حسابه على منصة إكس بيان وزارة الخارجية الإماراتية، قائلا: “مجددًا، أخطأت إيران العنوان”.

في المقابل، نفى مسؤول عسكري رفيع في إيران الأنباء التي تحدثت عن استهداف صواريخ إيرانية لدولة الإمارات العربية المتحدة، موضحًا عبر التلفزيون الإيراني أنه “ليس لدى إيران خطة لاستهداف دولة الإمارات”، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في وقت سابق أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة يُعتقد أنها قادمة من إيران، مؤكدة أن الأصوات التي سُمعت في عدد من مناطق الدولة تعود لعمليات التصدي.

وأوضحت الدفاع الإماراتية في بيانها أنه تم رصد أربعة صواريخ كروز باتجاه الدولة، حيث جرى اعتراض ثلاثة منها بنجاح فوق المياه الإقليمية، فيما سقط الصاروخ الرابع في البحر.

وأكدت أن ما تم تداوله من أصوات في مناطق متفرقة ناتج عن نجاح عمليات الاعتراض والتصدي لهذه التهديدات، داعية الجمهور إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وضرورة الالتزام بإجراءات السلامة العامة واتباع التعليمات عند صدور أي تنبيهات.

من جهته، أعلن المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة في الإمارات عن حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية إثر استهداف بطائرة مسيّرة من إيران، مؤكدا إصابة 3 مقيمين من الهند.

وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد أدانت بشدة الهجوم الذي استهدف ناقلة وطنية تابعة لشركة أدنوك أثناء عبورها مضيق هرمز، وذلك باستخدام طائرتين مسيّرتين، مؤكدة أنه لم تسجَّل أي إصابات جراء الحادث.

وأوضحت الخارجية الإماراتية في بيانها أن هذا الاعتداء يعد خرقًا واضحًا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يؤكد على حماية حرية الملاحة الدولية ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الحيوية.

كما شددت على أن مثل هذه الأعمال، بما في ذلك استغلال مضيق هرمز للضغط أو الابتزاز الاقتصادي، تصنَّف ضمن أعمال القرصنة التي ينفذها الحرس الثوري الإيراني، وتمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى تأثيرها السلبي على أمن الطاقة العالمي.

وأعلنت وكالة أنباء فارس الإيرانية في وقت سابق أن صاروخين أصابا سفينة حربية أمريكية قرب جزيرة جاسك، بعد أن تجاهلت تحذيرات إيران، مشيرة إلى أن السفينة الأمريكية عادت أدراجها بعد تعرضها لإطلاق النار، وأن سفنًا حربية أمريكية مُنعت من دخول منطقة مضيق هرمز.

إدانات واسعة لتجدد الاعتداءات الإيرانية على الإمارات

أعربت عدد من الدول عن إدانتها الشديدة لتجدد ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، والتي أدت إلى إصابة 3 أشخاص.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للاستهداف الإيراني، عبر صواريخ وطائرات مسيّرة، لمنشآت مدنية واقتصادية في دولة الإمارات، ولناقلة تابعة لشركة إماراتية.

وقالت الوزارة في بيان: “المملكة تؤكد وقوفها إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، وتدعو إيران إلى وقف هذه الاعتداءات والالتزام بمبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة واحترام مبادئ حسن الجوار”.

كما دانت قطر بشدة تجدد الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، التي أدت إلى إصابة 3 أشخاص، وعدتها انتهاكًا سافرًا لسيادتها وتهديدًا خطيرًا لأمن واستقرار المنطقة.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيانها تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الإمارات ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأجرى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة اتصالًا هاتفيًا مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أعرب خلاله عن استنكاره الشديد وإدانته للهجمات الإيرانية الإرهابية الآثمة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات، معتبرًا ذلك تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها وانتهاكًا صارخًا لمبادئ حسن الجوار والقوانين الدولية.

كما أجرى وزير الخارجية الكويتي اتصالًا مع وزير خارجية الإمارات، أدان خلاله الاعتداءات الإيرانية الآثمة، مؤكدًا وقوف الكويت الكامل إلى جانب الإمارات ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها.

ودانت مصر بأشد العبارات الهجمات التي استهدفت أراضي دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، والتي أسفرت عن حريق في منشأة نفطية بالفجيرة وإصابة عدد من الأفراد، مؤكدة تضامنها الكامل مع الإمارات ورفضها أي ممارسات تستهدف ترويع الآمنين.

وحذر بيان الخارجية المصرية من التداعيات الخطيرة لهذه الهجمات، معتبرًا أنها تصعيد يعرقل مساعي التهدئة وتمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما دان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بأشد العبارات تجدد العدوان الإيراني على دولة الإمارات بالمسيّرات الحربية والصواريخ مستهدفًا منشآت مدنية، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

ودان أبو الغيط الاعتداء الإيراني الذي استهدف ناقلة إماراتية بمسيّرات أثناء عبورها مضيق هرمز، إضافة إلى الهجوم على منشأة نفطية في الفجيرة.

وشدد على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال العدوانية الإيرانية التي تستهدف الإمارات أو حرية الملاحة، محملًا إيران المسؤولية الكاملة عن أفعالها غير المشروعة.

وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي عن إدانة المجلس للاعتداءات الإيرانية، معتبرًا أنها انتهاك صارخ لسيادة دولة عضو في المجلس وتصعيد خطير يهدد أمن واستقرار المنطقة.

ودعا البديوي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات، مجددًا تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الإمارات.

وأكد الاتحاد الأوروبي وقوفه إلى جانب دولة الإمارات وإدانته الشديدة للهجمات، وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الإمارات تعرضت لهجمات خبيثة بصواريخ وطائرات مسيّرة مصدرها إيران، مؤكدة أن هذه الهجمات غير مقبولة وتشكل انتهاكًا للسيادة والقانون الدولي.

وشددت على استمرار العمل مع الشركاء لخفض التصعيد والتوصل إلى حل دبلوماسي.

وندد رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر بالضربات الإيرانية، مؤكدًا استمرار دعم بلاده لشركائها في الخليج، وداعيًا إلى وقف التصعيد والانخراط في مفاوضات جادة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الضربات الإيرانية على البنية التحتية المدنية الإماراتية غير مبررة وغير مقبولة، مؤكدًا دعم فرنسا للإمارات في الدفاع عن أراضيها.

وأضاف أن الحل الدائم يتطلب إعادة فتح مضيق هرمز للملاحة الحرة وإبرام اتفاق يضمن الأمن الإقليمي.

ودان المستشار الألماني فريدريش ميرتس الهجمات الإيرانية، معربًا عن تضامنه مع الإمارات، داعيًا طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال رئيس وزراء كندا مارك كارني إن بلاده تدين بشدة الهجمات الإيرانية غير المبررة، مؤكدًا التضامن مع الإمارات ودعم الدفاع عن المدنيين والبنية التحتية.

ووصفت وزارة الخارجية الهندية الهجوم الذي استهدف إمارة الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين هنود، بأنه “غير مقبول”، في ظل تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الخليج.

ودعت الوزارة في بيان رسمي إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية واستهداف البنية التحتية المدنية والمدنيين الأبرياء، مؤكدة أن الهند تتابع بقلق بالغ تطورات الوضع في المنطقة.

وشددت الخارجية الهندية على التزام نيودلهي بخيار الحوار والدبلوماسية لمعالجة الوضع، بما يضمن استعادة السلام والاستقرار في جميع أنحاء غرب آسيا، بعيدًا عن التصعيد العسكري.

كما طالبت الهند بضمان حرية الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز دون عوائق، بما يتوافق مع القانون الدولي، مؤكدة استعدادها لدعم جميع الجهود الرامية إلى تسوية سلمية للقضايا القائمة.

وكان أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الاثنين، استهداف قواعد عسكرية أمريكية في أبوظبي ودبي داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على ما وصفه بعدوان بحري أمريكي انطلق من داخل الأراضي الإماراتية.

وأوضح الحرس الثوري في بيان مقتضب أنه سيعلن عن مزيد من التفاصيل لاحقًا، دون الكشف عن طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار الناتجة عن العملية.

في المقابل، نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن مصدر عسكري إيراني رفيع المستوى نفيه وجود أي خطط لدى طهران لمهاجمة دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أن “ليس لدى إيران أي خطط لمهاجمة الإمارات” دون تقديم تفاصيل إضافية.

اقترح تصحيحاً