أعلن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، عودة حكومة الأمل إلى ممارسة أعمالها من العاصمة الخرطوم، مؤكداً التزامها بتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وقال إدريس إن الحكومة تبشر المواطنين بتحقيق انتصارات في المعارك الجارية، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستشهد جهوداً لإعادة تشغيل الجامعات والمدارس ومرافق الخدمات الأساسية، بما يسهم في استعادة مظاهر الحياة الطبيعية.
وأضاف أن العام الجاري سيكون “عام السلام”، واصفاً إياه بسلام “الفرسان والشجعان والمنتصرين”، معرباً عن ثقته في تجاوز المرحلة الحالية وتحقيق الاستقرار، رغم التحديات التي تواجه البلاد، ومؤكداً أن الحكومة ماضية في خططها لتحقيق الأمن وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
هذا وكانت أعلنت شبكة أطباء السودان، الأحد، مقتل 4 كوادر طبية نتيجة قصف قوات الدعم السريع لعدد من المرافق والمستشفيات في جنوب كردفان.
وقالت الشبكة في بيان لها، إن القصف أدى إلى توقف ثلاثة مستشفيات رئيسية في مدينة الدلنج، مما فاقم معاناة المواطنين وقلص القدرة على تقديم الخدمات الصحية الأساسية.
الأمم المتحدة: 21 مليون سوداني يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد
حذرت الأمم المتحدة من حجم المعاناة الإنسانية في السودان، مع مرور ألف يوم على اندلاع النزاع في البلاد، والذي بدأ في أبريل 2023 بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأشار المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ينس ليرك، إلى أن أكثر من 21 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يحتاج نحو 34 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأوضح أن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، إذ نزح 9.3 مليون شخص داخل البلاد، وفَر أكثر من 4.3 مليون شخص إلى دول الجوار، ما يزيد الضغط على هذه الدول. وأكد ليرك أن المجاعة تأكدت في مناطق مثل الفاشر وكادوقلي، بينما تبقى عشرون منطقة أخرى معرضة لخطر شديد.
وشدد على أن النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر، إذ أن الأسر التي تعيلها نساء أكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي بثلاثة أضعاف، وأفادت ثلاثة أرباع هذه الأسر بعدم كفاية الطعام لديها.
وأضاف أن “الجوع في السودان أصبح مرتبطًا بالنوع الاجتماعي بشكل متزايد”، محذراً من تدهور الوضع إذا لم يتم التحرك عاجلاً.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الاشتباكات المسلحة ومحاولات كل طرف السيطرة على مقار حيوية، وفشل الوساطات العربية والدولية في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
تصاعد النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدى إلى أزمة إنسانية واسعة تشمل الأمن الغذائي والنزوح، وتعتبر من الأسوأ عالميًا، وتفاقم تأثير النزاع على الفئات الضعيفة، خصوصًا النساء والفتيات، يعكس الحاجة الملحة لتدخل دولي عاجل لتقديم مساعدات إنسانية وحماية المدنيين.






اترك تعليقاً