إسرائيل تعلن موجة جديدة من الضربات ضد إيران

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، أن إسرائيل والولايات المتحدة اقتربتا من تحقيق “السيطرة الكاملة” على الأجواء الإيرانية، في خطوة تعكس تصعيدًا كبيرًا في النزاع العسكري في المنطقة.

وأشار نتنياهو إلى أن العمليات العسكرية تنفذ بالتنسيق مع واشنطن وبعلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لمواجهة الخطر الإيراني على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي. وقال: “كان هناك خطر من أن تهاجم إيران أهدافاً أميركية في المنطقة وإسرائيل، ولهذا السبب قررنا التحرك أولاً”.

وأوضح أن إسرائيل أصبحت قوة إقليمية بفضل الشجاعة والمبادرة، وأن العمليات المفاجئة منذ بدء الحرب أعادت بشكل جذري ميزان القوى بين إسرائيل وإيران. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي حقق أهدافًا عدة، من بينها اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، تدمير مئات الصواريخ الباليستية وقاذفات الصواريخ، والسيطرة شبه الكاملة على الجو في طهران.

وحذر نتنياهو الحكومة اللبنانية قائلاً: “مسؤوليتنا هي تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ونزع سلاح حزب الله، وإذا لم تفعلوا هذا، ستكون هناك عواقب وخيمة على لبنان”. وختم كلمته بالتأكيد على استمرار العمليات: “لدينا خطة منظمة تحتوي على كثير من المفاجآت لتعزيز استقرار النظام الإيراني والتمكين من تغييره، وسنواصل التحرك بكل قوتنا حتى نصل إلى أهدافنا”.

الجيش الإسرائيلي يعلن موجة جديدة من الضربات
أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد عن شن موجة جديدة من الضربات على البنية التحتية العسكرية للنظام الإيراني في مختلف أنحاء البلاد، تركزت على مدن رئيسية بينها أصفهان وطهران.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات متعددة في أصفهان، دون ورود معلومات دقيقة عن حجم الأضرار أو سقوط ضحايا حتى الآن. وتأتي هذه العمليات ضمن سلسلة غارات تشنها إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير الماضي، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش الإيراني، وفق الإعلام الإسرائيلي.

استهداف مقاتلات إيرانية في مطار أصفهان
أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مجمعات في مطار أصفهان كانت تخزن فيها طائرات مقاتلة من طراز F-14، ضمن موجة الغارات، بالإضافة إلى تدمير منظومات رصد ودفاع تشكل تهديدًا للطائرات الإسرائيلية، في إطار جهود لتعميق التفوق الجوي في أجواء إيران.

وأشار البيان إلى أن الضربة الجديدة تأتي بعد تدمير 16 طائرة كانت تستخدمها وحدة فيلق القدس في مطار مهر آباد بطهران يوم الجمعة الماضية.

يأتي هذا التصعيد ضمن حرب إقليمية شديدة التعقيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث تسعى إسرائيل لتعميق التفوق الجوي والسيطرة على الأجواء الإيرانية لضمان أمنها ومنع الهجمات على أهداف أمريكية وحليفة في المنطقة.

كما شنت إيران هجمات صاروخية على إسرائيل ومنشآت أمريكية في الخليج، بما في ذلك الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، مهددة برد “غير مسبوق”. وتعكس هذه المواجهة استمرار التوتر الإقليمي بين طهران وواشنطن وتل أبيب منذ تصاعد التوترات في فبراير الماضي.

قاليباف: “أوهام نتنياهو” ستحرق مصالح أمريكا والمنطقة والعالم

حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأحد، من أن استمرار الحرب ضد إيران سيؤدي إلى “حرق مصالح الولايات المتحدة والمنطقة والعالم” بسبب ما وصفه بـ”أوهام رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو”.

وكتب قاليباف على “إكس” يوم الأحد 8 مارس 2026: “ترامب قال إن سعر النفط لن يرتفع كثيرًا، والآن يقول سيعدل قريبًا. لو استمرت الحرب، لن يبقى سبيل لبيع النفط أو إنتاجه، ولن تحترق مصالح أمريكا فقط بل المنطقة والعالم بسبب أوهام نتنياهو”.

وجاءت التصريحات مع استمرار التصعيد في الخليج، وارتفاع أسعار النفط نتيجة توقف ناقلات وإغلاق مجالات جوية، مما يعكس تأثير الحرب على إنتاج وتصدير الطاقة.

وفي السياق نفسه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده مع دول المنطقة “أصدقاء وأخوة”، مشيرًا إلى أن العدو يسعى لإثارة الخلافات وجر إيران والدول المجاورة إلى حرب. وأضاف بزشكيان خلال تفقده للمرافق الصحية: “لن نسمح بالاستيلاء على شبر واحد من أرض البلاد، ونحن ممتنون لشعبنا الذي يتواجد بقوة وحماس، مما يسبب إحباط العدو”.

وأكد أن إيران تسعى لعلاقات جيدة مع دول الجوار، وأن أي محاولات لإشعال النزاعات لن تنجح.

اقترح تصحيحاً