أعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني التابع للحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز مجدداً أمام حركة السفن في الملاحة العالمية، مبيناً أن هذا الإجراء يأتي رداً على استمرار عدوان إسرائيل على لبنان، وفق ما جاء في بيان رسمي صادر عن المقر.
وأوضح البيان أن هذه الخطوة تمثل الرد الأول على غدر الولايات المتحدة ونكثها الصريح بعدم تنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، ورداً على الانتهاك المتواصل والمستمر لوقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني في جنوب لبنان، والقتل الوحشي وتهجير مئات الآلاف من أبناء هذا البلد، علاوة على عدم انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من أراضي جنوب لبنان، ولذلك يعلن المقر غلق المضيق كلياً.
وأشار المقر في بيانه إلى أن خطوة إغلاق المضيق هي الأولى في سياق الرد على غدر العدو، مهدداً بأنه في حال استمرار العدوان، فسيجري التخطيط واتخاذ الخطوات التالية لإلزام العدو بتنفيذ التزاماته كاملة.
وفي السياق ذاته، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها أن مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة تواجه خطر الانهيار إذا لم يلتزم الطرف المقابل بتنفيذ تعهداته في أسرع وقت ممكن، مؤكدة أن البند الأول من الاتفاق، والمتعلق بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، هو الأهم في المذكرة برمتها.
وذكرت الخارجية الإيرانية أن وفداً إيرانياً غادر إلى سويسرا لمتابعة تنفيذ تعهدات الطرف المقابل وفق مذكرة التفاهم، مشيرة إلى أن الطرف الآخر أخل بالتزامه بإجبار الكيان الصهيوني على وقف اعتداءاته على لبنان، مشددة على أن عدم توقف تلك الاعتداءات يمثل انتهاكاً صريحاً لوقف إطلاق النار.
وطالبت الوزارة أمريكا بالإسراع في تنفيذ بنود مذكرة التفاهم وإلا فإنها ستواجه مشكلات، مجددة التأكيد على أن طهران لم توقع تفاهماً لن ينفذ، وأن مقاربتها الدبلوماسية تقوم على قاعدة الالتزام مقابل الالتزام، كاشفة عن تنفيذ بنود وقف الحصار البحري وفتح مضيق هرمز سابقاً طبق مذكرة التفاهم، إلا أن بنود الاتفاق تشكل مجموعة متكاملة وإذا لم ينفذ بعضها فإن الاتفاقية ستواجه مشكلات حتمية.
ومن الجانب الأمريكي، دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الحرب ضد إيران، مؤكداً مجدداً هزيمة إيران عسكرياً بشكل كامل، وكتب عبر منصة تروث سوشيال أن الحمقى من اليسار المتطرف والديمقراطيين يدركون مدى النجاح في الحرب ضد إيران، حيث واجهت بلادهم هزيمة عسكرية كاملة.
وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن باراك أوباما كان يمنحهم باستمرار مليارات الدولارات نقداً، ولم يستخدم قط الجيش الذي كان منهكاً آنذاك لكبح جماح الراعي الأول للإرهاب في العالم، إيران، لافتاً إلى أن الإيرانيين لم يكن لديهم أي احترام لباراك أوباما وكانوا يعتبرونه، مثل جو بايدن النعسان، قائداً ضعيفاً وفاشلاً، وكانوا في هذا على صواب تماماً، واختنت صياغة منشوره بالإشارة إلى أن إيران ظلت ترتكب الجرائم دون عقاب طيلة سبعة وأربعين عاماً، إلى حين مجيئه، حيث تغير كل شيء وعادت أمريكا بقوة.
وعلى الصعيد الميداني، أعلن الجيش اللبناني مقتل جندي ثانٍ متأثراً بجراحه التي أصيب بها في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة تولين في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان، وأوضح بيان قيادة الجيش اللبناني أن الرقيب الأول علي إبراهيم فارق الحياة متأثراً بإصابته جراء الاستهداف الإسرائيلي، في ظل استمرار التصعيد العسكري على المناطق الجنوبية، وذلك بعد نعي القيادة سابقاً المجند جميل نحال، الذي قتل إثر غارة إسرائيلية استهدفته أثناء تنقله على طريق كفررمان – النبطية.
وأكد الجيش اللبناني أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة توسعت خلال الفترة الأخيرة لتشمل مناطق واسعة من الجنوب وصولاً إلى البقاع، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات، معتبراً أن هذه الاعتداءات تهدف إلى عرقلة الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى لبنان.
وتستمر الهجمات الإسرائيلية العنيفة على مناطق متفرقة شرقي وجنوبي لبنان، مما يتسبب في سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينما يرد حزب الله بالصواريخ والمسيرات ويوقع خسائر في صفوف القوات الإسرائيلية التي توغل في جنوبي لبنان، حيث يتبادل الجانبان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار رغم الإعلان عن اتفاق بهذا الشأن دخل حيز التنفيذ عند الساعة الرابعة من عصر الجمعة، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي شن غارات استهدفت مركزين قياديين تابعين لحزب الله في سهل البقاع، بدعوى الرد على انتهاكات متتالية ونشاط عناصر الحزب داخلهما.
وفي المواقف الدولية، اعتبر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف أن الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران غير مستقر وقابل للنفاذ والانفجار بسهولة مع أي ضربات جديدة ضد لبنان وأي استفزازات جديدة، مشيراً إلى أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هي المستفيد الأكبر من استمرار التوتر، ما يجعل الرهان على السلام متهوراً جداً.





