إيران تتهم أمريكا وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات

تشهد إيران منذ أواخر ديسمبر 2025 موجة احتجاجات شعبية واسعة امتدت إلى عشرات المدن، على خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة، ارتفاع الأسعار، انخفاض قيمة الريال، وارتفاع معدلات البطالة، إضافة إلى استياء شعبي من السياسات الحكومية. وسرعان ما تحولت التظاهرات إلى مواجهات مع قوات الأمن، وتبنت شعارات سياسية مناهضة للنظام الحاكم.

  • الخسائر البشرية:
    • منظمة “إيران هيومن رايتس” وثقت مقتل ما لا يقل عن 51 متظاهراً خلال الأيام الثلاثة عشر الأولى، بينهم 9 قاصرين.
    • وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أفادت بمقتل عناصر من قوات الأمن ونجل قائد سابق بالحرس الثوري خلال أعمال شغب في محافظات خوزستان وخراسان ولرستان وشيراز وقم وهمدان.
    • منظمة هنجاو الكردية ذكرت أن أكثر من 2500 شخص اعتقلوا خلال الأسبوعين الماضيين، بينما وثقت وكالة هرانا وفاة 65 شخصاً على الأقل بينهم 15 من قوات الأمن و50 متظاهراً.
    • مستشفى في طهران سجل ما لا يقل عن 217 حالة وفاة بين المتظاهرين نتيجة استخدام الذخيرة الحية.
  • التدخل الأمني والتشديد القضائي:
    • المدعي العام الإيراني محمد موحدي آزاد اعتبر المشاركين في الاحتجاجات “أعداءً لله”، وعقوبتها الإعدام.
    • المرشد الأعلى علي خامنئي رفع حالة التأهب لدى الحرس الثوري، وحذر من أن “مثيري الشغب يريدون إرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب” عبر تخريب الممتلكات العامة، مؤكداً أن الحفاظ على مكتسبات الثورة الإسلامية وأمن البلاد خط أحمر.
    • أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وصف الوضع بأنه “خضم حرب”، محملاً إسرائيل مسؤولية الوضع الحالي، وحذر من محاولات إشعال حرب أهلية عبر التوجه نحو المراكز العسكرية والأمنية.
    • القوات الأمنية فككت خلايا مسلحة في مدن بروجرد وخرم آباد ولرستان، وأحبطت محاولات نشر الفوضى وقتل المدنيين.
  • التطورات الاقتصادية:
    • الريال الإيراني سجل مستوى قياسياً جديداً مقابل الدولار في السوق السوداء، متجاوزاً 1.4 مليون ريال للدولار، مقارنة بنحو 820 ألف ريال قبل عام، ما يعكس تفاقم الأزمة الاقتصادية.
  • ردود الفعل الدولية:
    • الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف الوضع في إيران بـ”الورطة الكبيرة”، وحذر القيادة الإيرانية من إطلاق النار على المتظاهرين، مؤكداً أن أي قتل سيواجه “ضربة قوية جداً” عبر ضربات محددة لمواضع استراتيجية دون تدخل بري.
    • وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أعرب عن دعم بلاده للاحتجاجات.
    • رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، ناشد واشنطن للتدخل لمساعدة المحتجين.
    • إيران تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض على العنف في الاحتجاجات وتحويلها إلى أعمال تخريبية، وفق تصريحات الممثل الدائم لإيران في الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني.
  • التأثير على الطيران والسفر:
    • شركة الخطوط الجوية النمساوية علّقت رحلاتها من وإلى طهران حتى 12 يناير 2026 لأسباب أمنية احترازية.
    • شركات أخرى مثل “فلاي دبي” والخطوط الجوية التركية ألغت رحلاتها إلى إيران، مما يزيد من عزلة إيران الدولية مؤقتًا.
  • الاعتقالات والإجراءات الأمنية:
    • سلطات مقاطعة بهارستان قرب طهران اعتقلت 100 شخص قادوا أعمال الشغب، كما أوقفت الشرطة في لرستان 100 آخرين.
    • تم العثور على أسلحة نارية وبيضاء بحوزة بعض المعتقلين، وكانوا ينوون تنفيذ عمليات عنف ضد المواطنين وقوات الأمن.
  • تصعيد الحرس الثوري والجيش:
    • الحرس الثوري أعلن أن الحفاظ على مكتسبات الثورة وأمن البلاد خط أحمر، فيما تعهد الجيش الإيراني بحماية المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية والممتلكات العامة.
    • السلطات الأمنية شددت على أن الجماعات المسلحة التي تهدد المراكز الحكومية والأمنية ستتعامل معها بحزم دون تهاون.
  • الوضع العام:
    • الاحتجاجات مستمرة رغم الإجراءات الأمنية الصارمة، وتتسم بالتصعيد في عدة محافظات، مع استخدام واسع لقوات الأمن، اعتقالات جماعية، وقطع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
    • النزاعات أدت إلى دمار ممتلكات عامة ومباني حكومية، مع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وتصعيد الاتهامات المتبادلة بشأن التحريض على أعمال عنف وتخريب.

إيران تواجه أزمة مركبة بين احتجاجات شعبية واسعة وأزمة اقتصادية حادة، وسط تصعيد أمني شديد، واتهامات متبادلة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وعملية اعتقالات واسعة واستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، والسلطات الإيرانية تتخذ مواقف صارمة تشمل وصف المحتجين بـ”أعداء لله”، بينما المجتمع الدولي يطالب بضبط النفس وتفادي المزيد من العنف.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً