أكد نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، اليوم الخميس، أن عبور السفن الأمريكية عبر مضيق هرمز سيكون مشروطًا بعدم ممارسة أي سلوك عدائي.
وأوضح خطيب زاده خلال مقابلة نقلتها وسائل إعلام إيرانية أن الوفد الإيراني سيتوجه قريبًا إلى مفاوضات السلام في إسلام آباد، مؤكدًا أن مضيق هرمز مفتوح أمام السفن الأمريكية، شرط احترام إيران وعدم حدوث أي تصعيد.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن الولايات المتحدة عليها، وفقًا لتعهداتها، التوقف عن الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مؤكدًا أن أي اتفاق سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان بالكامل.
وأضاف: “الساعات المقبلة حاسمة، ونحن نركز على ضمان استقرار طويل الأمد في المنطقة”.
في سياق متصل، شدد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، على أن إيران كانت بصدد الرد على الانتهاك الأخير لوقف إطلاق النار في لبنان، إلا أن باكستان تدخلت لنقل رسائل إلى واشنطن تفيد بأن الولايات المتحدة ستعمل على كبح جماح إسرائيل.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة وصفها بأنها تأتي استجابةً لمباحثات مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.
وقال ترامب إن القرار جاء بعد تحقيق ما وصفه بتجاوز جميع الأهداف العسكرية، مشيرًا إلى التقدم نحو اتفاق نهائي لتحقيق سلام طويل الأمد مع إيران، وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط.
كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها على وقف فوري لإطلاق النار في جميع المناطق، بما في ذلك لبنان ومناطق أخرى.
من جانبها، قالت اللجنة العليا للأمن القومي الإيراني إن طهران تتجه نحو مسار تفاوضي في إسلام آباد يستمر لمدة أسبوعين كحد أقصى، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويأتي هذا التوجه التفاوضي بعد تصاعد التوترات الإقليمية في الأشهر الأخيرة، حيث شهدت المنطقة سلسلة من المناوشات العسكرية بين إسرائيل وإيران وميليشياتها في لبنان وسوريا، ما جعل مسار السلام الإقليمي محورًا حيويًا لضمان أمن الطاقة والملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لتصدير النفط العالمي.





