أكد الجيش الإيراني أن قواته المسلحة في أعلى مستويات الجاهزية القتالية، ومستعدة للتعامل مع جميع سيناريوهات التهديد المحتملة.
وأشار مساعد الشؤون التنفيذية في القوات البرية، كريم تششك، إلى أن “حرب الأيام الاثني عشر” الأخيرة مع إسرائيل عززت عزيمة القوات وكثفت استعداداتها الدفاعية.
وأضاف تششك أن الاعتماد على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة ومواكبة الشعب ظل الركيزة الأساسية للجاهزية الدفاعية، مشيراً إلى تطوير الطائرات المسيرة والصواريخ والأسلحة الدقيقة بعيدة المدى لتعزيز القدرة العملياتية.
وأكد أن رفع مستوى اليقظة لحماية الحدود البرية ومراقبة تحركات القوات المعادية يمثل أولوية قصوى، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية لن تغفل لحظة واحدة عن تعزيز قدراتها الدفاعية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الإيرانية الإسرائيلية توترات متصاعدة، بعد الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية وعسكرية إيرانية في يونيو الماضي، وردود طهران بإطلاق صواريخ دقيقة على أهداف إسرائيلية، مع استمرار الخلافات الدولية حول البرنامج النووي الإيراني.
و”حرب الأيام الاثني عشر” وقعت بين إيران وإسرائيل في صيف العام الحالي، وتمثل أحد أشرس التصعيدات العسكرية بين الطرفين في السنوات الأخيرة، ما دفع طهران لتعزيز قدراتها الدفاعية والتقنية، خاصة في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة.
وربط محللون هذه التحركات بتزايد الضغوط الأمريكية والإسرائيلية على إيران للحد من برنامجها النووي، ما جعل اليقظة العسكرية أولوية استراتيجية للجيش الإيراني.
إيران.. حكومة بزشكيان تسعى لموازنة بدون عجز
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الحكومة تسعى لإعداد موازنة عامة خالية من العجز، رغم ارتفاع معدل التضخم، حيث تم رفع الموازنة بنسبة 2% فقط. وأوضح بزشكيان أن إيران، بمواردها النفطية والغازية الضخمة التي تبلغ الإنتاج اليومي فيها حوالي 8 ملايين برميل، لا يجب أن يكون فيها مواطنون يعانون من الجوع.
وأشار إلى أن الحكومة تحملت أكبر قدر من الضغط لتقليل الضرر على المواطنين، وأن مشروع قانون الميزانية لعام 1405هـ يبلغ 14,441 مليار و417 مليون و505,600 ريال من حيث الموارد والنفقات.
تأتي هذه الخطوة في إطار محاولة السيطرة على التضخم الذي بلغ نحو 41-50%، مدفوعًا بطباعة عملة إضافية لتغطية العجز وتراجع قيمة الريال، مما يؤثر على القوة الشرائية ويزيد تكاليف المعيشة.
وأضاف بزشكيان أن العام الجاري كان مختلفًا بسبب موجة الجفاف الشديدة وتراجع أسعار النفط العالمية، إضافة إلى العقوبات الاقتصادية والحرب الاقتصادية المفروضة من قبل الدول المعادية، مؤكّدًا أن البلاد تجاوزت هذه التحديات بفضل الوحدة الوطنية وتضحيات القوات المسلحة وقيادة الثورة الحكيمة.
استقالة محافظ البنك المركزي الإيراني واحتجاجات في طهران على تدهور قيمة الريال
قدم محافظ البنك المركزي الإيراني، محمد رضا فرزين، استقالته، وتم تعيين عبد الناصر همتي، وزير الاقتصاد السابق، محافظًا للبنك وفقًا لما أفاد به مهدي طباطبائي، مساعد شؤون الاتصال والإعلام بمكتب الرئيس الإيراني.
وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني الاستقالة في وقت شهدت فيه العاصمة طهران احتجاجات محلية بسبب تراجع قيمة العملة المحلية إلى أدنى مستوياتها أمام الدولار، حيث تجاوز سعر الصرف حاجز 1.4 مليون ريال (140 ألف تومان).
وجاءت استقالة فرزين في ظل ضغط اقتصادي متزايد على الأسواق والتجار، خاصة في شارع سعدي وحي شوش بالقرب من البازار الكبير، وسط انزعاج التجار من التقلبات الحادة في سعر الصرف وتأثيرها على الأسعار، ويعد التجار في البازار جزءًا مهمًا من المشهد الاقتصادي والسياسي الإيراني منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وتشير وسائل الإعلام الإيرانية إلى أن احتجاجات التجار ورجال الأعمال شملت مجموعات صغيرة تتراوح بين 5 و10 أشخاص، رددت شعارات قالت الوكالة إنها “تتجاوز المطالب الاقتصادية” وربطتها بدعوات منظمة مجاهدي خلق (MEK)، التي تقول السلطات الإيرانية إنها مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، بهدف زعزعة الاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد.
ويُذكر أن عبد الناصر همتي شغل مناصب متعددة على مدى أكثر من أربعة عقود، منها رئيس البنك المركزي في الفترة بين 2013 و2016، وعين مجددًا عام 2017 بعد استقالة رئيس هيئة التأمين المركزية. وكان قد أقيل سابقًا من منصب وزير الاقتصاد بعد سحب الثقة من البرلمان.
ويعاني الاقتصاد الإيراني من تحديات كبيرة، تشمل العقوبات الدولية والتقلبات الحادة في سوق العملة، ما يزيد الضغوط المعيشية على المواطنين والتجار.






اترك تعليقاً