أعلن عباس بابيزاده، عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإيراني، أن طهران رفضت العرض الأمريكي لعقد الجولة الثانية من المفاوضات في إسلام آباد، مشيرًا إلى أن واشنطن لم تُبدِ استعدادًا للاعتراف بمصالح إيران، وفق تعبيره.
وقال بابيزاده إن ما وصفه بهزيمة الولايات المتحدة وإسرائيل كان واضحًا منذ بداية الحرب، مضيفًا أن محاولات تغيير المعادلة على الأرض باءت بالفشل، على حد قوله.
وأكد المسؤول الإيراني أن المؤسسة الحاكمة في بلاده تدعم بشكل كامل قدرة الفريق المفاوض على أداء مهامه، في ظل ما وصفه بمحاولات تستهدف التأثير على مسار المفاوضات عبر حملات إعلامية وضغوط سياسية.
وأشار في هذا السياق إلى ما قال إنها محاولات فاشلة لاستهداف شخصيات سياسية، من بينها محمد باقر قاليباف، لافتًا إلى أن ما وصفه بالعدو يسعى إلى إضعاف الموقف التفاوضي عبر خلق أجواء إعلامية مضللة.
وأضاف أن الادعاءات الأمريكية بشأن وقف إطلاق النار تهدف إلى “الحفاظ على ماء الوجه”، بينما تتواصل، بحسب قوله، محاولات توجيه الرأي العام واستهداف شخصيات داخلية، إلا أن الوضع الداخلي يشهد تماسكًا عاليًا، على حد تعبيره.
وفي الإطار ذاته، أكد عضو هيئة رئاسة المجلس أن صمود المسؤولين الإيرانيين حال دون تحقيق أهداف الأطراف المقابلة في التأثير على مراكز صنع القرار داخل البلاد.
وفي سياق متصل، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي إن بلاده بدأت تطبيق نظام ملاحي جديد في مضيق هرمز، موضحًا أن جميع السفن المارة عبر المضيق ستخضع لترتيبات ورسوم مرور ضمن آلية جديدة لإدارة الحركة البحرية.
وأضاف عزيزي أن المرحلة الحالية تمثل تحولًا في إدارة الملاحة داخل المضيق، مشيرًا إلى أن ما وصفه بانتهاء “عهد الضيافة الذي استمر 47 عامًا” يعكس تغيرًا في قواعد التعامل مع حركة التجارة العالمية عبر الممر الحيوي.
وأكد أن مضيق هرمز يمثل ركيزة استراتيجية لقوة إيران، نظرًا لأهميته في حركة الطاقة والتجارة العالمية.
وفي سياق متصل بالأوضاع الإقليمية، شدد عزيزي على أن وقف إطلاق النار كان ضروريًا لإعادة تنظيم القدرات العسكرية، مشيرًا إلى أن الاستراتيجيات المتعلقة بالحرب كانت، بحسب قوله، مخططة مسبقًا، وأن إيران تمكنت من إدارة المرحلة بما يتوافق مع رؤيتها، على حد تعبيره.
من جانب آخر، دعت دولة قطر إلى ضرورة تفاعل جميع الأطراف مع جهود الوساطة الجارية بهدف خفض التصعيد في المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، أن وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني بحث مع نظيره الكازاخستاني يرمك كوشارباييف تطورات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك مسار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وشددت الدوحة على أهمية دعم المسارات الدبلوماسية، وفتح المجال أمام الحوار لمعالجة جذور الأزمات، بما يساهم في التوصل إلى اتفاقات دائمة تحد من احتمالات تصاعد التوتر في المنطقة.
الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستحواذ على صواريخ أمريكية متطورة سقطت في هرمزغان
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، أنه تمكن من الاستحواذ على عدد من الصواريخ الأمريكية المتطورة التي سقطت سليمة داخل الأراضي الإيرانية.
وأوضح الحرس الثوري في بيان رسمي أن أكثر من 15 صاروخًا أمريكيًا من طراز GBU وBLU إلى جانب نماذج أخرى، سقطت بحالة سليمة في محافظة هرمزغان، مشيرًا إلى أنه جرى التعامل معها عبر عمليات إبطال مفعول دقيقة قبل نقلها إلى مراكز متخصصة.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة تلتها عمليات نقل للمعدات بهدف إجراء ما وصفه بـ”الهندسة العكسية”، بهدف دراسة هذه الذخائر وتحليل تقنياتها.
وأشار الحرس الثوري إلى أنه منذ بداية العمليات العسكرية الجارية، تم اكتشاف أو إبطال مفعول أو تدمير أكثر من 60 صاروخًا وطائرة مسيّرة، وفق ما ورد في البيان.
كما أوضح أن من بين المعدات التي تم التعامل معها صواريخ خارقة للتحصينات، وصواريخ كروز، وطائرات مسيّرة، لافتًا إلى أن القائمة تضم نماذج متقدمة مثل هاروب، ولوكاس، وإم كيو 9، وهرمز، والتي تعد من الأنظمة المستخدمة في الحروب الحديثة.





