تُعد ليبيا من الدول الغنية بالموارد النفطية والغاز الطبيعي، حيث تُكتشف البلاد يوميًا آبار جديدة تسهم في تعزيز احتياطياتها الطاقوية. ومع ذلك، يواجه المواطنون أزمة متكررة في الحصول على الوقود والغاز، رغم وفرة الموارد، ما يجعل قضية سوء الإدارة والتوزيع أحد أبرز التحديات التي تهدد الحياة اليومية والاقتصاد المحلي، هذه الأزمة المستمرة تطرح تساؤلات حول كفاءة المؤسسات المسؤولة عن الإمدادات النفطية وكيفية ضمان وصول الوقود لجميع المدن بشكل عادل ومستمر.
وحول ذلك، قال الدكتور محمد درميش، الباحث في المركز القومي للبحوث والدراسات العلمية والخبير الاقتصادي، في تصريح لشبكة «عين ليبيا»، إن الأسباب وراء استمرار أزمة الوقود هي سوء الإدارة والتوزيع.
وأضاف أن أزمة سوء الإدارة والتوزيع للوقود تعرقل حياة الناس وتشلها، موضحًا أنه بالرغم من وجود المخزون الكافي من الغاز والوقود، فإن مشكلة تدني مستوى أداء الإدارة وسوء التوزيع هي سبب نقص إمداد الغاز والوقود لبعض المدن.
وأشار درميش إلى أن الأحوال الجوية لها دور كبير في تأخير وصول السفن وتفريغها، ولكن المخزون الآمن موجود، والمشكلة في سوء التوزيع والإدارة، مؤكدًا أن المشكلة الليبية ناجمة عن خلل كبير في اختيار القيادات والكفاءات، مما يسبب سوء توزيع الغاز والوقود.
وأكد أنه يجب على مؤسسة النفط وشركات البريقة إعادة النظر في القيادات العليا واختيار العناصر الكفوءة لضمان عدم تكرار الأخطاء السابقة، واستخدام أساليب الإدارة الحديثة في الإدارة والتوزيع، وذلك من أجل توفير مخزون الأمان والسيطرة على توزيع الغاز والوقود وتوفيره في كل الأوقات.
وحذر درميش من أن سوء الإدارة والتوزيع يؤثر في سعر الوقود والغاز ويتم استغلاله، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار أضعاف الأضعاف، مشيرًا إلى أن لسياسات الحكومة دور كبير في التخفيف من حدة إساءة إدارة التوزيع، فعليها تشديد الرقابة والمتابعة للجهات المخولة بالتوزيع.
وأضاف أنه بالرغم من استمرار إنتاج النفط، ما زالت ليبيا تعاني من سوء الإدارة والتوزيع العادل للوقود والغاز. وما على الحكومة إلا اختيار القيادات العليا المؤهلة والكفؤة فقط، لكي تستطيع خلق بيئة حقيقية لتحسين امتدادات الوقود والغاز، لافتًا إلى أنه وللأسف الشديد، لا يزال اللجوء إلى حلول بديلة يسير ببطء شديد، بالرغم من امتلاك ليبيا الطاقة والأموال والخبرة، التي تحتاج إلى إرادة تنفيذ فقط.





اترك تعليقاً