عين ليبيا
علق استاذ الاقتصاد بجامعة مصراتة «عمر زرموح» على قرار المجلس الرئاسي بشأن الإصلاحات الاقتصادية موضحاً أهم نقاط الضعف في هذا القرار والتي تتمثل حسب رأيه في:
1- القرار ضعيف من حيث التكييف القانوني لعملية فرض الرسوم، وهي أخطر نقطة تواجه تطبيق القرار بنجاح، لقد تخلى المجلس الرئاسي عن مقترح لجنته التي شكلها بقراره رقم 231 لسنة 2017 في حل الأزمة دون أن يناقشها رغم أن ذاك المقترح لا يشكو من ثغرات قانونية، والمبرر القانوني الوحيد لهذا القرار الذي يبدو مقنعاً إلى حد ما هو ما ذكره السيد رئيس مجلس الدولة من أن القانونيين يرون أن في الظروف الاستثنائية كالتي تمر بها ليبيا “حالة القوة القاهرة” يجوز للسلطة العليا أن تتخذ من القرارات ما تراه مناسبا حتى بالمخالفة لبعض القوانين، ومع ذلك فلم يشر القرار في ديباجته إلى أي قوة قاهرة، هذا وقد أوردت قناة بانوراما أن صدور هذا القرار جاء من خلال بعض الضغوط ومنها تهديد السيد رئيس مجلس الدولة للسيد المحافظ بأنه سيتوافق مع مجلس النواب لتعيين السيد محمد الشكري محافظاً، إذن المسألة لا علاقة لها بالقانون كما يبدو لي ومن ثم لا أستبعد احتمال الطعن في هذا القرار مع أنني أتمنى ألا يحصل ذلك.
2- إذا نجونا من النقطة السابقة فإن القرار من الناحية الاقتصادية جيد بوجه عام، إلا أنه لم يذكر حالات بعض التحويلات ومن أهمها:
أ- تحويلات الحكومة أي التحويلات التي تجري خصما من الميزانية العامة للدولة.
ب- تحويلات الشركات الأجنبية المنفذة لبعض المشروعات في الداخل.
ج- استيراد السلع الأساسية كالزيت والطماطم والدقيق والأرز. بل إن القرار ألغى قراره السابق بشأن الموازنة الاستيرادية مما يعني ضمنا أن أسعار السلع الأساسية سوف ترتفع.
3- استخدام قيمة الرسوم في إطفاء الدين العام يعتبر جيداً إلا أن استخدامه أيضاً مصدراً لتمويل الميزانية يعتبر خطأ جسيماً من الناحية الاقتصادية لأنه سيعمل في الاتجاه المضاد لمحاربة التضخم.
هذا ما تبين حتى الآن من خلال قراءة سريعة للقرار. وسوف أتابع الموضوع وسأعتمد معيارين لنجاح القرار هما:
1- عدم رفع قضايا ضد القرار.
2- تحقيق معدلات تضخم سالبة.




