الأمم المتحدة: «مخلفات الحروب» في ليبيا تهدد المدنيين وتعرقل الاستقرار

دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى تكثيف الجهود والاستثمار في الأعمال المتعلقة بإزالة الألغام ومخلفات الحروب، مؤكدة أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لحماية المدنيين وتعزيز السلام والاستقرار في ليبيا.

وجاء ذلك بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام، الذي يُحتفى به في 4 أبريل تحت شعار “استثمروا في السلام، استثمروا في إزالة الألغام”، حيث شددت البعثة على أهمية تعزيز الاستجابة الوطنية والدولية لمواجهة هذا التحدي المتفاقم.

وأوضحت البعثة أن ليبيا تعاني من إرث واسع من التلوث بالذخائر المتفجرة نتيجة دورات متكررة من الصراع المسلح، إلى جانب ممارسات غير آمنة في تخزين الذخائر، وهو ما أدى إلى انتشار هذه المخلفات في المنازل والأحياء السكنية والطرق والأراضي الزراعية.

وأضافت أن هذا التلوث لا يزال يتسبب في سقوط ضحايا وإصابات جسيمة تُغيّر حياة المتضررين، إلى جانب تأثيره المباشر في إعاقة جهود التعافي وإعادة الإعمار. وأشارت إلى أن المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام سجّل خلال عام 2025 عدد 63 ضحية، من بينهم 21 طفلًا.

ولفتت البعثة إلى أن الاشتباكات المسلحة واسعة النطاق التي شهدتها طرابلس في مايو 2025، إضافة إلى وقوع أربعة انفجارات عرضية داخل مستودعات ذخيرة في مناطق مأهولة خلال العامين الماضيين، تعكس حجم التهديد القائم وخطورته المستمرة.

كما نبهت إلى أن مخاطر الذخائر المتفجرة والمخزونات غير الآمنة لا تزال تشكل تهديداً قائماً حتى في المناطق التي شهدت تراجعاً في حدة النزاع، بينما تواجه الأسر النازحة العائدة إلى ديارها خطراً مباشراً، الأمر الذي يتطلب استجابة عاجلة ومنسقة.

وجددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التزامها بدعم الجهود التي تقودها الجهات الليبية لتعزيز أمن مخزونات الأسلحة والذخائر وتحسين إدارتها، إلى جانب تكثيف عمليات إزالة المخلفات المتفجرة.

كما دعت السلطات الوطنية والشركاء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني إلى تعزيز الدعم المنسق والمستدام للأعمال المتعلقة بالألغام ومخلفات الحروب، بما يسهم في حماية المدنيين في مختلف أنحاء ليبيا.

اقترح تصحيحاً